نظرت محكمة أبوظبي الجنائية أمس في 16 قضية اتهم فيها 34 متهماً من مختلف الجنسيات المقيمة في الدولة، كان من بينها قضية القتل المتهم فيها عامل آسيوي بقتل مشرف العمل في نفس الشركة التي يعمل فيها، واقتصرت الجلسة على تقديم محامية أولياء الدم بالإنابة أوراق التوكيل، وأجلت القضية لسماع أقوال أولياء الدم، كما استمعت المحكمة إلى المتهمين في عدة قضايا أخرى، بينما لم تتضمن الجلسة سماع مرافعات من المحاميين أو إصدار أحكام.
قضية الشروع في القتل
وكانت الجلسة التي ترأسها القاضي سيد عبدالبصير، ابتدأت بسماع أقوال المتهم في قضية الشروع في القتل والاعتداء، وأنكر المتهم كل التهم التي وجهت إليه، وقال إنه وبعد أدائه صلاة المغرب في يوم الحادث، عاد إلى سكن العمال الذي يقيم فيه، فوجد المجني عليه الأول نائماً على سريره، فطلب منه ترك السرير ليرتاح عليه، إلا أن المجني عليه رفض، وحدثت مشادة كلامية بين الطرفين.
وتدخل المجني عليه الثالث الذي استعمل سكيناً محاولا إصابة المتهم في يده، ولما ابتعد عن مسار السكين أصابت المجني عليه الأول في صدره، وأضاف أن المجني عليهما الثاني والثالث اعتديا عليه وهما من أحدث الإصابة الموجودة بجسديهما بأنفسهم، كما أوضح أن المجني عليهم جميعاً تنازلوا عن حقهم، إلا أن القاضي أصر على سماع أقوال المجني عليهم، وأجل القضية لإعلامهم لحضور الجلسة المقبلة وتقديم الشهادة، بالإضافة إلى انتداب محامي للدفاع عن المتهم.
تزوير
كما تضمنت الجلسة سماع المتهم في قضية تزوير في مستندات حكومية والاختلاس والإضرار بالمال العام، اتهم فيها موظف بالمرور بأنه كان يحتفظ لنفسه بالرسوم التي يحصلها لخزينة الدولة عن معاملات ترخيص السيارات، ومن ثم يقوم بتزوير بالبيانات والأوراق الرسمية لإخفاء واقعة الاختلاس، وقد أنكر المتهم كل التهم الموجهة إليه، وقال أن المبلغ الذي كان بحوزته هو عبارة عن ثمن سيارة كان قد باعها مؤخراً ولديه المستندات التي تثبت ذلك.
رشوة
كما استمع في نفس الجلسة إلى الشهود في قضية طلب رشوة، اتهم فيها رجل شرطة بانتحال صفة مفتش بلدية وطلب رشوة من محلات بقالة بحجة إلغاء الغرامات المترتبة عليهم جراء مخالفات أوهمهم بها، وكان المتهم قد أنكر أقوال المدعيين، وقال إنه لم يكن في أبوظبي وقت الحادثة.
ولم يدخلها إلا بعد الساعة العاشرة ليلا، في حين أن المجني عليهم والشهود قالوا إن الحادثة كانت ما بين الثانية والثالثة ظهراً، وأعطى المتهم للمحكمة أسماء اثنين من شهود النفي ليشهدوا بمكان وجوده خلال الوقت الذي ذكره المجني عليهم، في حين أكد المجني عليهم والشهود الذين استمعت لهم المحكمة حيث تم استجواب كل واحد في عدم حضور الباقين، أن المتهم الموجود في القاعة قد حضر إلى بقالياتهم.
وكان يلبس ملابس الشرطة ويضع على جنبه القيود الحديدية التي تستخدمها الشرطة في تقييد أيدي المتهمين، وأنه دخل محلاتهم باعتباره مفتشا في بلدية أبوظبي، موهماً إياهم أن الشرطة تقوم الآن بعملية التفتيش على المحلات لصالح البلدية، وأضافوا أن المتهم طلب محارم ورقية مسح بها أجزاء من المحلات، ثم قال إن هناك مخالفات نظافة في كل من هذه المحلات، وقال للموجودين إن عليهم أن يدفعوا مخالفة قدرها 10 آلاف درهم أو يدفعوا له ألف درهم كي يعفيهم من المخالفة.
وفي حين قام المجني عليه الأول بدفع الغرامة إلا أنه طالب بوصل، فامتنع المتهم وهرب، وفي حال المجني عليه الثاني لم يتمكن من الدفع فقام المتهم بتقييد يديه وأوهمه أنه يلقي القبض عليه، فطلب المجني عليه فرصة لتدبير المبلغ و اتصل بصديق له أحضر الألف درهم، إلا أن الصديق شك بالمتهم وأخذ رقم سيارته، كما قال المجني عليه الثاني إن المتهم أخذ رخصة المحل الأصلية وهي موجودة في ملف القضية إلا أن القاضي لم يجدها.
المتهم أنكر كل ما أفاد به المجني عليهم وقال إنهم تنازلوا أمام النيابة، وهو ما أقر به أحدهم وأنكره الآخر، وطلب سماع شهود النفي الذين ذكرهم، واستجابت المحكمة لطلبه وأجلت نظر القضية لسماعهم.
أبوظبي ـ إيمان كلش