أصدرت محكمة أبوظبي الاتحادية الابتدائية حكما بتغريم شركة بعد غرق سفينتها وتسرب وقود الديزل منها ما سبب تلوثا بيئيا.

كانت المقطورة في طريقها من منطقة المصفح إلى جزيرة دلما محملة بالصخور يجرها قارب وعليه ما يقارب 6 أطنان من وقود الديزل استقر بعد الغرق في قاع البحر على عمق 17 مترا وفي نطاق الممر المائي لملاحة السفن على بعد 11 ميلا بريا من جنوب غرب جزيرة زركوه داخل الحدود الإقليمية للدولة.

ولم تقم المدعي عليها - مالكة السفينة- رغم المراسلات المستمرة بواجبها في انتشال السفينة من مكان الحادث وتخليص الموقع من التلوث الصادر عنها ما دعا المدعية باعتبارها الجهة التي تتولى حماية البيئة الى القيام بدلا عنها بهذه المهمة مستخدمة الآلات والمعدات لإنقاذ البيئة في موقع الحادث تطبيقا لأحكام القانون.

يذكر أنه ترتب على غرق السفينة إعاقة الممر المائي لعبور السفنى وتسرب وقود الديزل ما أضر بالبيئة البحرية للدولة الأمر الذي حدا بالسلطات المختصة بالدولة والمتمثلة بوزارة البيئة والمياه وهيئة البيئة أبوظبي وبالاستعانة بشركة أدنوك إلى الاتصال بالشركة المالكة للسفينة للتقليل من الأضرار الفنية الناجمة عن التلوث إلا أن الشركة إلى جانب عدم اتخاذها الإجراءات الوقائية تقاعست عن احتواء المواد الخطرة التي بداخلها وتأخرت في انتشالها الأمر الذي أضر بالبيئة البحرية للدولة ما اضطر السلطات المختصة الى أن تتولى من جانبها إجراءات وقائية للإقلال من الأضرار البيئية.

وقام فريق الطوارئ مع ميناء زركوه بإجراء مسح جوي للمنطقة التي غرق فيها القارب وأخذ عينات المياه من موقع الحادث ورغم تنبيه المدعى عليها لاتخاذ الإجراءات اللازمة فقد تقاعست ولم تقم بانتشال القارب ما يقارب مدة شهر من تاريخ وقوع الحادث ما ترتب عليه أنه وجد بعد انتشاله فارغا من حمولته بزيت الديزل مسببا التلوث البيئي للمنطقة.

وتتحدد مسؤولية المدعي عليهم والناقلين والمؤمنين إن وجدوا وفقا لأحكام القانون خاصة وأن الدولة عضو من أعضاء الدول المتعاقدة بشأن الصندوق الدولي للتعويض عن الأضرار الناجمة عن التلوث النفطي.

وبما أن غرق السفينة والتلوث البيئي وقعا داخل أراضي الدولة فإن محاكم الدولة هي المختصة ما اقتضى إقامة الدعوى ضد الشركة.

وحكمت المحكمة بإلزام الشركة بأن تدفع لوزارة البيئة والمياه وهيئة البيئة أبوظبي مبلغا قدره 644 الفا و385 درهما نتيجة النفقات الفعلية التي تكبدتها.

(وام)