ارتفعت قيمة فاتورة الشراء الأسبوعية للمستهلكين خلال شهر رمضان المبارك إلى ما يقارب 700 درهم جراء محافظة أسعار السلع على الارتفاعات التي طالتها منذ بداية الشهر الفضيل، حيث اتهم مستهلكون التجار بالجشع واستغلال حاجتهم خلال رمضان لرفع الأسعار دون سند منطقي، فيما أشار تجار إلى أن زيادة الطلب بشكل كبير وقلة العرض يعتبر أحد أسباب ارتفاع أسعار العديد من السلع خلال الفترة الحالية، إلا أن هناك أسبابا أخرى منها ارتفاع الأسعار في دول المنشأ وقلة الشحنات المستوردة.
وطالب مستهلكون وزارة الاقتصاد بتشديد الرقابة على الأسواق خلال الفترة الحالية خاصة مع التفاوت الملحوظ في أسعار السلع الذي بدأ في الظهور بين منافذ البيع المختلفة. وسجلت جمعية أبوظبي التعاونية الأسعار الأقل للخضروات في تعاملات عطلة الأسبوع الماضي، حيث بلغ سعر الطماطم الأردني زنة واحد كجرام 95,2 درهم مقارنة بـ 4 دراهم في المحال الكبرى وسوق الخضروات، وبلغ سعر البصل الأحمر درهم واحد و60 فلساً مقارنة بـ درهمين في المنافذ الأخرى.
فاتورة الشراء
وأشار عدد من المستهلكين خلال جولة تفقدية «البيان» في عدد من منافذ البيع إلى أن قيمة فاتورة الشراء التي تكبدوها في الأسبوع الأول لشهر رمضان المبارك تراوحت ما بين 600 درهم إلى 750 درهما، وحظيت الخضروات والفواكه والأرز بالنصيب الأكبر منها جراء ارتفاع أسعارها.
وتفصيلا، قال محمد عوض (مستهلك) إن قيمة فاتورة الشراء الأسبوعية لديه ارتفعت بنسبة 40% في شهر رمضان المبارك مقارنة بالأشهر الأخرى، حيث بلغ متوسطها 700 درهم، مشيراً إلى أنه يحرص على شراء الاحتياجات الأساسية له فقط من السلع ولا يسعى إلى شراء كميات كبيرة لا يحتاجها.
وأشار إلى أن الارتفاع طال أسعار السلع الأساسية التي لا غنى عنها يومياً على المائدة مثل الخضروات والفواكه حيث بلغ معدل إنفاقه على شراء الأصناف المختلفة منها 300 درهم أسبوعياً، إضافة إلى الأرز واللحوم والدواجن والبقوليات بأنواعها المختلفة.
رقابة
ودعا محمد عماد (مستهلك) وزارة الاقتصاد إلى تشديد إجراءاتها الرقابية على الأسواق على مدار اليوم خلال شهر رمضان، حيث يلامس ارتفاع الأسعار السلع الأساسية للمستهلكين، معتبراً أن ارتفاع الأسعار الذي يشهده شهر رمضان المبارك أمر ليس بالمفاجئ وإنما تم الإعداد له مسبقاً من التجار.
وأشار إلى أن حجم الإنفاق على شراء السلع ارتفع بشكل كبير في شهر رمضان على الرغم من الحديث الذي دار طوال الشهر الماضي عن عقد اتفاقيات لخفض الأسعار، مشيراً إلى أن العروض الخاصة والتخفيضات طالت سلع لا تمثل أهمية للمستهلك فعلى صعيد الأرز على سبيل المثال انخفض سعر الأصناف ذات الجودة المنخفضة، بينما حافظت أسعار الأصناف الممتازة على ارتفاعها دون أي تغيير مثل الأرز البسمتي التلدا التي يشهد إقبالاً كبيراً من المستهلكين.
أبوظبي - أحمد جمال
