أكد الدكتور بطي المري رئيس لجنة الدعاة بالملتقى الرمضاني التاسع أن اختيار العلماء والدعاة يتم وفق آليات ثابتة يفرضها الشعار الذي يتم اختياره لكل عام والموضوعات التي تناسب هذا الشعار، وهنا تبحث اللجنة في قائمة العلماء والدعاة عن من يمكنه ان يغطي هذه الموضوعات، وبهذه الطريقة يتم تكوين قائمة أولية، ثم يتم تصفيتها وفقا لقبول الداعية الجماهيري في دبي والمنطقة، وتوافق ما يطرحه مع الشعار الذي يتم اختياره للملتقى كل عام.

وأضاف ان الشعار هذا العام (نلتقي لنرتقي) فرض نوعية معينة من الموضوعات الدينية التي تدعو إلى مكارم الأخلاق والتأسي بالرسول المختار صلى الله عليه وسلم، وهي الموضوعات التي يجب أن يتوافق عليها الداعية ولجنة اختيار الدعاة .

مشيرا إلى ان العمل على اختيار الدعاة يتم منذ شهور وتشكل استفتاءات الجمهور حجر الزاوية في ترجيح كفة داعية على آخر، باعتبار الجمهور الذي يتابع الملتقى هو الهدف من تقديم التوعية الدينية في هذا الشهر الكريم.

فهم الدين

وعن البداية المبكرة هذا العام بالتوافق مع جائزة دبي للقرآن الكريم أوضح بطي أن رسالة كافة الفعاليات الدينية ليست تنافسية على الإطلاق، فهدفها جميعا واحد وهو الوصول إلى المسلم على ارض الدولة وتقديم وجبة روحية ودينية في رمضان تعينه على فهم دينه وترشده إلى الطيب من القول والعمل .

ومن هنا يسعد كل القائمين على هذه الفعاليات أن تتحقق هذه الغاية من خلال فعالية أواثنتين أو حتى عشرة فعاليات، مضيفا ان البداية المبكرة هذا العام فرضتها ظروف طرح مبادرة الجاليات التي تحتاج إلى أسبوع كامل .

وهي عبارة عن برنامج متكامل يقدم لغير الناطقين بالعربية على أرض الدولة، ويُدعى إليه مجموعة من أعلام الدعاة باللغة الإنجليزية وفق شروط معينة تتمثل في تمكنه من مادته العلمية وقدرته على الوصول إلى الناس إضافة إلى مستوى انتشاره وسمعته الطيبة بين المسلمين من غير الناطقين بالعربية، ومن هنا تم اختيار 6 من الدعاة كلهم نجوم معرفون ولهم أعمال رائعة على القنوات الفضائية باللغة الإنجليزية ، إضافة إلى تخصيص ليلة باللغة الفلبينية، للجالية الفلبينية بدبي .

وأعرب بطي عن أمله بأن يحقق برنامج الجاليات الهدف المخطط له، وأن يكون بداية للملمة شمل المسلمين بكل ألسنتهم تحت سقف خيمة الملتقى الرمضاني كل عام، ليتدارسوا دينهم الحنيف، ويتواصلوا فيما بينهم، متوقعا أن تشهد أيام برنامج الجاليات حضور عربي وأجنبي كبير بسبب ضخامة اسماء الدعاة، مشيرا إلى ان مبادرة الجاليات تدل على سعة أفق القائمين على دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي ، ودليل على قدرتهم على فتح آفاق جديدة حتى في مجال السياحة الدينية، وسياحة المؤتمرات.

اللغة الأم

وأكد بطي أن اللجنة رأت في اختيار داعية بلغتهم الأم هي الإنجليزية أكثر فائدة من ترجمة كلام الدعاة العرب، وذلك لأن المرء أكثر تفاعلا واتساقا مع لغته الأم عادة، والتي تعوقها إلى حد ما عملية الترجمة، ومن هنا كان القرار بالاستعانة بالدعاة الذين يتحدثون الإنجليزية ويتمتعون بسمعة عالمية.

واعترف الدكتور المري رئيس لجنة الدعاة بالملتقى الرمضاني التاسع أنه توقع حضورا جماهيريا مقبولا في اليومين الأولين يزداد بعد ذلك، ولكن الحضور الحاشد منذ اليوم الاول فاق كل توقعاته وكتب شهادة نجاح هذه الدورة مبكرا، وكان دليلا على حسن اختيار الموضوعات والدعاة .

مؤكدا أن ذلك تم بتوجيهات ورعاية مستمرين من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم راعي الملتقى الرمضاني في دورته التاسعة الذي تابع عن كثب كافة التفاصيل الخاصة بالموضوعات والدعاة.

وقال بطي إن فريق عمل الملتقى الرمضاني التابع لدائرة السياحة والتسويق التجاري عمل بدأب ومنذ شهور عديدة على كافة التفاصيل والمبادرات والانشطة الجديدة، حتى تخرج بالصورة التي تليق بإمارة دبي، وهي الجهود التي تبدو واضحة في حسن التنظيم والانضباط وتغلف بالإقبال الجماهيري الكبير على كافة الفعاليات.

دبي - «البيان»