أعرب اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، عن دهشته بعد أن تبين له أن الشاب (ح.ك.ح)، الذي تم إلقاء القبض عليه مؤخرا، في منطقة شعبية ببر دبي، بتهمة تعاطي المواد المخدرة والترويج لها، ينشر هذه الآفة بين أحداث في مقتبل العمر، ويقودهم للإدمان- طريق التهلكة- دون أي رادع ديني أو إنساني أو أخلاقي.

جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقده اللواء عبد الجليل مهدي مع إدارة التوعية والوقاية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بحضور مديرها الرائد الدكتور جمعة الشامسي، وأعضاء فريق العمل الخاص بفعاليات التوعية التي تنفذها الإدارة.

وطالب اللواء عبد الجليل إدارة التوعية أن تعمل على وضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة والعاجلة لتعميق وعي الأهل أولاً بأهمية التواصل مع الأبناء عبر الحوار الأسري البناء.

والتركيز على البرامج العائلية التي لها أن تهدم جدران الانعزال والوحدة ما بين أفراد الأسرة الواحدة، وأن تكون هذه البرامج محفزة لإيقاد الحميمية ما بينهم، مما يوفر أجواء أسرية طيبة وجاذبة لا طاردة للأبناء، ويوفر لهم مناخاً يجعلهم غير مضطرين.

- كما يحدث في كثير من البيوت حالياً - إلى اللجوء لصداقات مع أشخاص أغراب، قد يكونون غير صالحين، ليحصلوا منهم على كل ما ينقصهم في بيوتهم، كالعزلة والإحباط وعدم الاهتمام بمشاكلهم، أو إعطائهم فرصة للتعبير عن أفكارهم ومتطلباتهم ورؤاهم ومشاعرهم التي تفرضها في غالب الأحيان متطلبات المراحل العمرية التي يكونون فيها.

وأكد اللواء العسماوي على أهمية دور إدارة التوعية والوقاية في توثيق الروابط ما بينها وبين مختلف مؤسسات المجتمع المدني، بغرض حشد وتوظيف طاقات وقدرات تلك المؤسسات في برامج وحملات توعية جادة وذات أهداف عميقة في مراميها، كفيلة في تعميم ثقافة مجتمعية رافضة للمخدرات من قبل جميع فئات المجتمع بمختلف أعمارهم كباراً وصغاراً، بحيث تشكل هذه البرامج والحملات مدخلاً ملائماً لاجتثاث تلك الأفكار الخبيثة والقناعات السيئة من رؤوس بعض الشباب الذين سمحوا لأنفسهم بالإقدام على تعاطي وترويج المخدرات.

ثم توجه العسماوي للأهل وأولياء الأمور مجدداً دعوته لهم بأن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية في رعاية أبنائهم، لأنهم بحكم واجبات هذه الولاية، هم يمثلون الخط الوقائي الأول في الحؤول دون مداناة أبنائهم للمخدرات، أو التورط في دهاليز عالمها الموبوء.

منوهاً بقضية المتهم «ح،ك،ح» الذي يروج للمخدرات بين الأحداث، كشاهد على ذلك، ومعتبراً إياها محطة وإشارة مهمة، تستدعي التوقف عندها، والمبادرة إلى وضع الخطط الملائمة التي تسمح بتعاون جميع ذوي الشأن .