أعلن مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان اسانغ أول من أمس أن موقعه المتخصص في الاستخبارات لا يزال يعتزم نشر 15 ألف وثيقة عسكرية سرية عن فضائح الحرب في أفغانستان. ووصفت وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون» القرار بأنه «قمة اللامسؤولية».
وأكد اسانغ في مؤتمر صحافي نقلت وقائعه في لندن عبر الفيديو كونفرنس أن موقعه يستعد لنشر هذه الوثائق على الرغم من الطلب الذي وجهه إليه «بنتاغون» الأسبوع الماضي بإعادة آلاف الوثائق التي نشرها وعدم نشر أي وثائق أخرى تتعلق بالحرب في أفغانستان وقال «حتى الآن وصلنا إلى سبعة آلاف وثيقة».
وأضاف «حتى اللحظة لم نتلق أي مساعدة على الرغم من طلباتنا المتكررة، سواء من البيت الأبيض أو من بنتاغون». وتعليقا على تصريحات مؤسس «ويكيليكس»، دعا الناطق باسم «بنتاغون» جيف موريل في واشنطن مجددا اسانغ إلى أن «يسحب من موقعه كل الوثائق المسروقة».
وأضاف انه «في حال عمد ويكيليكس فعلا إلى نشر وثائق جديدة على الرغم من تحفظات «بنتاغون» ومخاوفه حيال الأذى الذي يمكن لهذه الوثائق أن تلحقه بحلفائنا وبالمدنيين الأفغان الأبرياء نكون عندها قد بلغنا قمة اللامسؤولية». كما طلبت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان من الموقع شطب أسماء الأفغان الذين ساعدوا القوات الأميركية، من هذه الوثائق.
وقال رئيس اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في أفغانستان نادر نادري«نحن قلقون من الانعكاسات المحتملة والمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الأفغان الذين وردت أسماؤهم في وثائق ويكيليكس». من جهتها، عبرت منظمة «مراسلون بلا حدود» عن أسفها لما أبداه ويكيليكس من «لامسؤولية غير معقولة».
وقالت في رسالة مفتوحة إلى اسانغ ان«كشف هويات مئات المتعاونين مع التحالف في أفغانستان مثقل بالمخاطر».
وكان موقع «ويكيليكس»، الذي تأسس في 2006 ومتخصص في الاستخبارات، نشر في 25 يوليو قرابة 92 ألف وثيقة سرية تلقي الضوء على الحرب في أفغانستان وتكشف معلومات سرية تتعلق خصوصا بالضحايا المدنيين والعلاقات المفترضة بين باكستان والمتمردين..