شهد الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد آل نهيان افتتاح فعاليات الملتقى الرمضاني التاسع الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تحت شعار نلتقي لنرتقي مساء أمس الاول الخميس والذي تستمر فعالياته حتى 18 من رمضان الجاري، تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.

وشهد اليوم الأول من الملتقى الذي يقام بمنطقة الطوار مقابل مبنى مطار دبي رقم 2 والمنطقة الحرة لمطار دبي الدولي، جمهور كبير افترش الأرض والطرقات في الخيمة يتقدمه كبار المسؤولين في دائرة السياحة والتسويق التجاري وممثلو الدوائر والهيئات والشركات والمؤسات الراعية للملتقى.

تواصل النجاح... وقال خالد الهاشمي مقدم الأمسية ان الملتقى الرمضاني يواصل نجاحه للعام التاسع على التوالي بفضل الدعم والرعاية الكبيرة من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، حيث أصبح المسلمون في كل مكان يتطلعون إلى هذا الحدث في شهر رمضان من كل عام للاستماع إلى نخبة من كبار العلماء، بالإضافة إلى الاستمتاع بالفعاليات المتنوعة الأخرى التي تقام على هامش الندوات والأمسيات الدينية. وقال الشيخ سليمان الجبيلان في محاضرته التي جاءت بعنوان «كسب القلوب لا كسر القلوب» ان الملتقى الرمضاني بدأ يُؤتي ثماره بشكل متميز بعدما اصبح ينتظره الناس في جميع اسقاع الارض للاستفادة من المعلومات والبرامج التي يقدمها الملتقى للمسلمين حول العالم والتي يتم بثها عبر العديد من المحطات التلفزيونية.

واشاد الجبيلان في بداية حديثه بخطيب الأمة وأثنى على الفكرة التي تلعب دوراً كبيراً في تأهيل وتخرج الكثير من الصغار للعمل الدعوي، وقال من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول المسلم ما شاء الله حفاظاً على هذه البراعم من الحسد، وخاصة أن الانسان يمكن أن يحسد نفسه والعين حق علينا جميعاً.

وأضاف إن الرسول صلى الله عليه وسلم شبه القلب بالكأس، فكم من قلوب امهاتنا وآبائنا قد كسرت حُزنا على أبنائهم، وكم من قلوب تم كسرها نتيجة الجحود وسوء المعاملة بين الأزواج وبين الناس وبعضهم البعض، مشيراً إلى أن هناك إجماعا بين الناس على أن الكلمة الطيبة هي مفتاح كسب القلوب، مؤكداً أنها السبب الأول الذي يجعل الناس أكثر تقارباً حيث يقول الله عز وجل في كتابه العزيز: «اذهب إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليناً»، كما أن الكلمة الطيبة صدقة يُؤجر صاحبها بالإضافة إلى كسب القلوب.

كسب القلوب

وعدد الشيخ الجبيلان خلال الأمسية العديد من اسباب كسب القلوب من بينها الابتسامة التي يجب أن تكون مصحوبة بالكلمة الطيبة، كذلك الهدايا، لافتاً إلى أن الهدية تلعب دوراً مهماً في التقريب بين قلوب الناس، داعيا كل شخص لديه مشاحنة مع شخص آخر إلى مبادرة كل منهما بإرسال الهدايا للطرف الآخر، لأنها ترقق القلوب وتقضي على الكسر الذي يحدث نتيجة الجحود وعدم التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

كما دعا الأبناء إلى تقديم الهدايا لآبائهم سائلاً الجمهور الكبير الذي ملأ الخيمة عمن قام بتقديم هدية إلى والديه بمناسبة شهر رمضان المبارك فلم يجبه سوى طفل صغير قال انه قدم هدية لأمه بهذه المناسبة، فقدم له الشيخ هدية من بنك دبي الاسلامي تقديراً لما قام به، ودعا الحضور والمسلمين الذين يشاهدون الأمسية إلى الاستعانة بالهدية في كسب القلوب.

أهمية التآخي

وشدد الشيخ الجبيلان على أهمية التآخي بين المسلمين مؤكداً أن الإخاء من اهم أسباب كسب القلوب حيث حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على الاخاء بين المهاجرين والانصار عند قدومه إلى المدينة.

وحرص الشيخ الجبيلان خلال الأمسية على إضفاء أجواء من المرح والمحبة على الجمهور بفضل أسلوبه المتميز، كما حرص على إشراك الجمهور في المحاضرة من خلال الأسئلة المتنوعة والمعبرة عن سياق المحاضرة وقدم العديد من الجوائز للحضور بدعم من بنك دبي الاسلامي.