قرأت في مجلة زهرة الخليج موضوعا للكاتب عارف الخاجة بعنوان (لو» بداية أنا مع الكاتب في كل ما ذكره في مقالته، لأن الواقع يؤكد أنه لو مرضت الشغالة لنصف يوم فقط فإن أكثر سيدات البيوت الخليجية سيجلبن الخادمات التي يعملن بنظام الساعة، وسيدفعن مبلغا ليس قليلا لأجل أن تقوم بأعمال البيت لأن الزوجة غير قادرة على العمل في المنزل فكل ما ذكره الكاتب لنا لم يأت من فراغ بل هي الحقيقة بعينها لأن أكثر السيدات لديهن حقائب لأدوات الماكياج يصل سعرها إلى آلاف الدراهم والخوف من انقطاع هذه المواد من السوق هو الذي يجعلهن يشترين الحقائب بأسعارها النارية.

والأمر الآخر هو صعوبة أن تكن الزوجات هادئات ومطيعات وقنوعات ومخلصات ونظيفات ومرتبات في بيوتهن، لأن هذا الطبع يعبر عن وجود اختلال، فالاعتقاد الراسخ في ذهن أغلب الزوجات إذا لم تكن عصبية ستشعر بأن زوجها سيهرب منها ولهذا السبب لابد أن تكون مجنونة بعصبيتها.

أيها الكاتب ترى هناك من الزوجات سعيدات في هدوء أزواجهن وراضيات كل الرضا بأن الزوج مطيع ولا ينطق بحرف واحد لأن هذا البرود لم تحصل عليه وهي فتاة في بيت أهلها، فترى أن برودة أعصاب زوجها يجعلها تعمل العجيب والغريب فتقول زوجي أفضل رجل في العالم لأنه صامت صحيح لو أن النساء يحكمن العالم سيتم القبض على كل الرجال.

والتي توجد لديها عداوة مع أي رجل سيزج به في السجن وستأمر الحارسات بجلد المتهم مئة جلدة في اليوم الواحد، إن أسعد الرجال هم مصممو الشعر فأنا أقول للكاتب بأن السيدات الخليجيات لا يكفيهن شاي الضحى والعصر، بل سيفتحن جلسات باسم شاي بعد العشاء وشاي آخر الليل و(هات الحش والقراض) أي النميمة وستكون على أصولها.

أتمنى من كل السيدات المتزوجات أن يأخذن الفائدة والعبرة في كل ما يطرحه الكاتب، وليس الهدف في ذلك تجريح أي سيدة فأنا أرجوكن بأن لا تسئن فهم الكاتب ويجب علينا جميعاً أن نقف لحظة تأمل في كل ما ينقله لنا صدقوني هذه العيوب موجودة في أكثر البيوت الخليجية، ونحن كسيدات مشكلتنا أننا لا نقرأ ولا نسعى للاقتباس فنطبق كل ما هو مفيد لنا ولحياتنا الأسرية، والأمر الوحيد الذي نقوم بفعله الاعتراض، ونشعر بشيء من الظلم تجاهنا سواء من قبل الكاتب أو من قبل أزواجنا.

ولكننا نجهل بأن الشخص الأكثر ثقافة منا وخاصة لو كان كاتبا، فانه ينقل لنا ويعلمنا الكثير عبر كتاباته بأسلوب ظريف وخفيف، فلذلك يجب علينا كسيدات أن نكون ذكيات ونستوعب كل ما هو مكتوب ونقوم بتنفيذه ولا نترك الفرصة لسيدات أخريات بأن يكن أفضل منا وأذكى، من هنا أقول للكاتب جزاك الله خيرا لكل ما تكتبه من أجل أن تتعلم أختك الإماراتية والخليجية حتى تكون أسعد زوجة.

نوال الفقاعي