شَكَرْتُ جَمِيلَ صُنْعِكُمُ

ودَمعُ العَيْنِ

مِقياسُ الشُّعُورِ

لأوّلِ مَرّة

قد ذاقَ جَفني

على ما ذاقَه

دَمعَ السُّرورِ

***

سُوَرٌ عِندِي لهُ مكتوبَة

ودَّ لوْ يسرِي

بهَا الرُّوحُ الأَمينْ

إنّني لا آمَنُ الرُّسلَ

ولا آمَنُ الكُتْبَ

علَى ما تَحْتَوِينْ

مُستَهينٌ بالذي كابَدْتُهُ

وهو لا يدري

بماذا يَستَهينْ

أنا في هَمٍّ ويَأْسٍ

وأسى حاضِرُ اللَّوعَة

مَوصُولُ الأنينْ

***

أخي واللهِ

قد مُلِئ الوِطابُ

وداخَلَنِي بصُحبتِكَ ارتيابُ

رَجَوتُكَ مَرّة

وعَتَبتُ أُخرى

فلاَ أجْدَى الرَّجاءُ

ولا العِتابُ

نَبَذْتَ مَوَدّتي

فاهْنَأْ ببُعدي فآخِرُ

عَهدِنَا هذَا الكتابُ

***

ياساكِنَ البيتِ الزُّجاجِ

هَبِلتَ، لا تَرمِ الحُصُونا

أرأيتَ قبلكَ عارياً

يَبغي نِزالَ الدَّارِعينا

حافظ ابراهيم (شاعر مصري 1872- 1932)