أعلن وزير الدفاع اللبناني إلياس المر أمس أن الجيش لن يقبل مساعدات مشروطة من أي جهة، وذلك بعد إعلان نائب أميركي تجميد مساعدة بقيمة 100 مليون دولار كانت مخصصة للجيش اللبناني لأنه ليس واثقاً من أن الجيش لا يتعاون مع حزب الله.

وقال المر في مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع :«من عرض مساعدة الجيش قلنا له أهلاً وسهلاً، واليوم إذا قال إنه يريد أن يوقف هذه المساعدة، فهو حر». وأضاف :«نرحب بمن يحب أن يساعد الجيش من دون قيد أو شرط، أما الذي يريد أن يشترط تقديم المساعدة بعدم حماية الجيش لأرضه وشعبه وحدوده في وجه العدو الإسرائيلي، فليبق أمواله له وليعطيها لإسرائيل». وتابع :«نحن سنواجه بالإمكانات التي نملكها».

وتأتي تصريحات المر هذه ردا على رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي الديمقراطي هاورد برمان الذي أعلن في بيان انه جمد مساعدة بقيمة 100 مليون دولار في الثاني من أغسطس، عشية اشتباكات حدودية بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي.

وذكر المر في مؤتمره الصحافي أن الدولة اللبنانية «قررت أن تشتري السلاح للجيش بحسب النوعية والسعر الأفضل استنادا إلى خطة ثلاثية»، مؤكدا أن «هذا الأمر سيبحث في أول جلسة لمجلس الوزراء». من جهته، نفى قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي أن تكون الولايات المتحدة أوقفت مساعداتها للجيش.

وقال قهوجي انه لا وجود لقرار لدى الإدارة الأميركية بتجميد برنامج مساعداتها العسكرية للجيش. وأضاف:«إن ما تردد على هذا الصعيد مجرد أفكار طرحها بعض أعضاء الكونغرس الموالين للوبي الصهيوني، وهذا ما أكده مساعد المبعوث الأميركي الخاص إلى منطقة الشرق الأوسط فريدريك هوف خلال زيارته لي أول أمس».

ومن جهة أخرى، حذر المر من انه سيجري توقيف أي صحافي ينشر أنباء غير صحيحة عن الجيش للتحقيق معه لمعرفة مصدر معلوماته..

وقال المر أي قلم سيتعرض لضابط بنشره الأحرف الأولى من اسمه واسم عائلته بأنباء غير صحيحة سيوقف للتحقيق معه لمعرفة من وراء هذا الخبر. محذراً من «تخوين المؤسسة العسكرية».