فاجأت أسعار الخضروات والفواكه برأس الخيمة أمس جمهور المتسوقين في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك استمراراً لموجة الارتفاعات التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية التي تزامنت مع الاستعدادات لاستقبال الشهر، من ناحيتها أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية عن تكثيف الحملات الرقابية على كافة الاسواق والمراكز التجارية خلال الفترة المسائية لردع أي محاولات لرفع أسعار المواد الغذائية بدون وجود مبرر.

وقال أحمد الشحي، مواطن متسوق، إن الكثير من المتسوقين فوجئوا بهذا الارتفاع الجنوني للأسعار خاصة للخضروات والفواكه التي يفضل الجميع شراؤها طازجة وبشكل يومي، وطالب بوضع حد لهذه الارتفاعات من قبل الجهات المسؤولة وإلزام التجار بتسعيرة مع وضع هامش معين للتحرك فيه الأسعار حسب جودة المنتجات، وبين أن صندوق البقدونس الصغير وصل سعره إلى أربعين درهماً وفي السابق كان هذا الصندوق لا يتعدى 7 دراهم.

وكذلك الجرجير الذي ارتفع الصندوق منه ليسجل حوالي 25 درهماً، مشيراً إلى أن جشع التجار هو العامل الأساسي لهذه الارتفاعات التي باتت فوق مقدرة المتسوقين، وأكد أن التجار يتفقون فيما بينهم على أسعار معينة يحددون من خلالها فرض زيادة حسب أهوائهم، ونفى ما يردده التجار بوجود زيادة على هذه المنتجات من الدول المصدرة نفسها وقال إن هذه الحجة ليست صحيحة لان كافة المنتجات المحلية أيضاً شهدت ارتفاعات متفاوتة وفي مقدمتها التمور.

مطالبة بالمراقبة

وطالب علي عبد الله العلي، مواطن متسوق، بالرقابة على هذه الأسواق وعدم السماح للتجار برفع الأسعار بهذه الطريقة التي تثقل كاهل المستهلكين ولا تراعي البعد الاجتماعي والتفاوت في الدخول، وأوضح ان صندوق الجرجير كان يباع منذ أسبوعين ب10 درهم واليوم قفز ليسجل عشرين درهما والبقدونس اختفى من السوق والبعض يحاول أن يبيع الصندوق بـ 30 درهما، وأشار إلى أن هذه الزيادة لم تسلم منها أي سلعة.

وقال عدنان علي أن زيادة الأسعار في أسواق الخضار والفواكه غير مبررة بالمرة في ظل توفر المعروض من هذه السلع وبكميات كبيرة سواء في الأسواق التجارية أو داخل محال الخضروات والفواكه بالأسواق، لافتاً إلى انه فوجئ أن صندوق الشمام ارتفاع من 28 درهما الأسبوع الماضي ليسجل أمس 35 درهما والخيار قفز من 14 درهما إلى 17 درهما للصندوق والطماطم من 10 إلى 14 درهما للصندوق.

وأشار تجار في سوق الخضروات إلى أن الزيادة التي طرأت على أسعار الفواكه والخضروات ناتجة من زيادة أسعار هذه المواد من قبل الموردين، وأوضحوا ان هذه الزيادة أضرت بحجم المبيعات لديهم، وأكد التجار على مقولة أن الأسعار في رأس الخيمة تظل الأقل مقارنة بالأسواق الأخرى في معظم مناطق الدولة.

رد الدائرة الاقتصادية

من ناحيتها أعلنت الدائرة الاقتصادية برأس الخيمة عن تكثيف الحملات التفتيشية على الأسواق والمراكز التجارية خلال شهر رمضان، وحذرت التجار من رفع أي قيمة أي سلع بطريقة عشوائية. وأوضح حمد الشامسي نائب مدير الدائرة ان الدائرة تحارب أي محاولات للتلاعب وستضرب بيد من حديد على المتلاعبين في الأسعار ولدينا العديد من الإجراءات الرادعة والتي منها فرض الغرامات الكبيرة وإغلاق المنشآت.

وكشف ان الدائرة اعتمدت الرقابة المسائية على هذه الأسواق واستلمت خلال الفترة الماضية قوائم أسعار بعد السلع لمقارنتها بالأسعار خلال الشهر الفضيل، لافتاً إلى انه لا يجوز لأي تاجر رفع السعر دون وجود مبرر لذلك لان ذلك يعتبر استغلالا للظروف.

وكشف أن البلدية خلال الفترة الماضية نفذت حملة تفتيشية موسعة على المحلات والأسواق بناء على شكاوى برفع الأسعار وجرى التحقق من هذه الشكاوى وسنتخذ الإجراءات المناسبة ضد هذه المحلات، وناشد الشامسي الجمهور والأهالي بالتواصل مع الدائرة والإبلاغ عن أي مخالفات خاصة بالأسعار في المحلات والمراكز التجارية والأسواق بالإمارة.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح