أوضحت المحكمة الاتحادية العليا عدداً من المبادئ القانونية المتعلقة بالأحكام القضائية التي يتم نقضها من قبل محاكم النقض، وإحالتها مجدداً إلى الاستئناف وذلك من حيث الحكم والقضاة الذين ينظرون القضية في المرة الثانية، وصياغة الحكم وأسبابه.
وأوضحت المحكمة من خلال هيئتها المشكلة برئاسة القاضي خليفة سعد الله المهيري، وعضوية القضاة مصطفى المفضل بنسلمون ومحمد أحمد عبدالقادر، أن نص قانون الإجراءات الجزائية واضح في نصه (إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناءً على أحد الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه) وهذا يعني أنه لا يحق لمحكمة الاستئناف إذا أعيد لها أوراق محاكمة قبلت محكمة النقض نقض الحكم فيها وإحالتها لمحكمة الاستئناف بناء على طلب أحد الخصوم، أن تحكم بأحكام أشد من الحكم الأول ضد الطرف الذي طلب نقض الحكم، حيث لايجوز أن ينتج عن الطعن إضرار بالطاعن، فإما أن تخفف المحكمة الحكم أو تتركه كما هو، على أن لا تزيد شدته. ومن جهة أخرى أوضحت المحكمة أن قانون الإجراءات المدنية الاتحادي يعتبر القاضي غير صالح للبت في قضية وممنوعاً من سماعها إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم في الدعوى أو كتب فيها ولو كان ذلك قبل اشتغاله بالقضاء أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً أو كان قد أدى شهادة فيها، وذلك لاشتراط خلو ذهن القاضي من تفاصيل القضية وموضوعاتها، أو أن تكون له أي فكرة مسبقة عن القضية ليتمكن من وزن حجج الخصوم وزناً مجرداً دون أن يتأثر برأيه السابق ولا يأتي هذا إلا إذا كان قد سبق له أن أصدر فيها حكماً فاصلاً في جزء منها أو اتخذ فيها إجراءً يشف عن وجهة نظره وإبداء رأيه، أما إذا لم يكن ما صدر منه كذلك فلا يفقده صلاحيته، وفي حال كانت الإحالة إلى الاستئناف تشترط النظر في القضية من خلال هيئة مغايرة، فإن هذا القانون ينطبق على القضاة الذين ينظرون القضية في المرة الثانية، إلا أن القاضي الذي شارك في نظر الدعوى أمام محكمة الاستئناف ولم يبدي رأيه ولم يكشف عن وجهة نظره فيها ولم يفت ولم يصدر حكماً سابقاً، لا يفقد صلاحيته في نظر الدعوى في المرة الثانية. كما أشارت المحكمة إلى أن القانون لم يرسم شكلاً معيناً لصياغة الحكم الأسباب التي بنى عليها والوقائع المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ونص القانون الذي حكم بموجبه.
ويكفي أن يتضمن مجموع ما أورده الحكم ما يكفي لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة وتتوافر به سائر الأركان القانونية للجرائم التي أدان بها المتهم كان ذلك مستوفياً للشروط القانونية لصياغة الحكم.
أبوظبي ـ إيمان كلش