ارتفع عدد القتلى المدنيين في أفغانستان بنسبة 25 في المئة خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري، ويحمل مسلحو طالبان المسؤولية عن هذا التصاعد، بحسب تقرير للأمم المتحدة الصادر أمس. ويأتي هذا التقرير عقب دفعة قوية من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتقليص أعداد الضحايا من المدنيين، كما يظهر نجاحاً في القيام بذلك، لكنه يعد أيضاً بمثابة تذكرة بأن الحرب تزداد عنفاً بالرغم من تلك الجهود.

وقال أكبر مبعوث أممي في أفغانستان ستافان دي ميستورا عن التقرير الذي صدر في كابول «مع الأسف تتزايد التكلفة البشرية لهذا الصراع». وأضاف: «نحن قلقون ومهمومون للغاية بشأن المستقبل، لأن التكلفة البشرية يدفع معظمها المدنيون، وهذا التقرير بمثابة نداء صحوة».

وعلى الصعيد ذاته، أصبح الأطفال، على نحو متصاعد، ضحايا للحرب في أفغانستان. وأفاد التقرير بأن 176 طفلاً قتلوا، و389 آخرين أصيبوا بجروح، بزيادة بلغت 55 في المئة خلال النصف الأول من العام الماضي.

في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أمس عن عقد مؤتمر إقليمي لدول جوار أفغانستان «قريباً» في إيران، داعياً الولايات المتحدة ودولاً أخرى إلى دعم هذه المبادرة.

وقال مهمانبرست خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن «اجتماع دول جوار أفغانستان الذي يفترض عقده قريباً في إيران يندرج في إطار تحركات عملية نقوم بها للتصدي لمسألتي تهريب المخدرات والتطرف الديني اللتين نسعى لحلول إقليمية لهما». كما ينوي الرئيس الأفغاني حامد قرضاي تحديد مهلة نهائية يقوم بعدها بحل شركات الأمن الخاصة العاملة في أفغانستان.

وقال الناطق باسم قرضاي وحيد عمر في مؤتمر صحافي إن «حل شركات الأمن الخاصة برنامج حكومي جدي. قرار الرئيس واضح وفي القريب العاجل، سيحدد الرئيس مهلة نهائية لحل شركات الأمن الخاصة».

(وكالات)