بدأت أربع لجان ممثلة لشمال وجنوب السودان أمس محادثات طال تأجيلها بشأن اقتسام الثروة والسلطة وترسيم الحدود بينهما قبل خمسة أشهر من استفتاء مقرر على استقلال الجنوب. وعقدت أربع لجان من الجانبين مناقشة قضايا فنية مثل «ما المعاهدات الدولية التي سينضم إليها جنوب السودان وما العملة التي سيستخدمها».

ومن غير المتوقع أن تحسم هذه اللجان القضايا الكبرى مثل اقتسام النفط ومياه النيل والحدود، إذ يرجح أن تكون قرارات سياسية تناقش على مستوى أعلى. وقال رئيس اللجنة الدولية المكلفة بمراقبة تنفيذ اتفاق السلام ديريك بلمبلي «العمل على المستوى السياسي لحل هذه القضايا العالقة دون مزيد من الإبطاء يكتسي بوضوح أهمية قصوى الآن».

وينبغي لوفدي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان أن يحسما القضايا الحساسة ومنها ترسيم الحدود وتعريف المواطنة واقتسام النفط ومياه النيل سواء تمخض استفتاء التاسع من يناير المقبل عن الانفصال أو الوحدة.

من جهته، قال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال إبراهيم غندور، إن القضايا التي تعقب الاستفتاء حاسمة للغاية بالنسبة لتحديد ما إذا كان السودان سيبقى موحدا أو ستنشأ عنه دولة جديدة. وأضاف أن عدم حسم هذه القضايا قبل الاستفتاء «يعني أن الناس تبحث عن المشاكل». وتابع« إنه لن يكون ممكناً إجراء استفتاء دون ترسيم الحدود».

(وكالات)