أعلنت هيئة الطرق والمواصلات عن قرب اكتمال مشروع استراتيجية إدارة السرعة الذي استمر العمل فيه منذ منتصف يونيو 2009 بمشاركة الجهات المعنية، مؤكدة أن تحديد السرعة المناسبة حسب تصميم الطريق تعتبر من أهم العوامل التي تضمن سلامة مستخدمي الطريق، وأن الالتزام بالسرعات القانونية يساهم في تحسين انسيابية حركة السير وتلافي الحوادث المرورية وما ينجم عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات.
وأكدت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق بالهيئة أنه سيتم قريباً الانتهاء من إعداد دليل السرعة الذي سيتضمن الاستراتيجيات والآليات الخاصة بتحديد السرعات على طرق دبي وفقاً لأفضل الممارسات العالمية الحديثة.
حيث يشمل: تحديد العلاقة بين أفضل معدلات السرعة وانسيابية المرور وتعريف وتكثيف العوامل الهندسية الأساسية لمعالجة السرعات الخطرة وتكثيف الحملات الإعلانية للترويج عن مخاطر السرعة ودراسة أفضل المستويات لهامش السرعة.
ومراجعة أدلة تصميم الطرق في النواحي المتعلقة بتحديد السرعة، ووضع مبادئ وآليات لتحديد السرعة ومراجعة السرعات الحالية، ومسحا ميدانيا للطرق والسرعات المحددة ووضع توصيات. وكشفت عن ارتفاع وفيات الحوادث المرورية نتيجة السرعة الزائدة خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام 2010 إلى 10 حالات، مقابل 7 حالات خلال الفترة نفسها من العام 2009.
الحيطة والحذر
ودعت مستخدمي الطرق إلى اخذ الحيطة والحذر أثناء القيادة وعدم تجاوز السرعات المحددة على الطرق، لافتة إلى مخاطر السرعة الزائدة التي أصبحت تشكل سببا رئيسيا للحوادث المرورية القاتلة، إذ تسهم بنسبة حوالي 20 % من حوادث الوفيات، مشيرة إلى أن العام 2009 سجل 101 حادث مروري سببها الرئيسي هو السرعة الزائدة أسفرت عن 42 حالة وفاة وهو ما يعادل 7. 18% من حالات الوفاة التي شهدها العام الماضي 2009 ومجموعها 225 حالة وفاة.
ونوهت إلى أن ارتفاع نسبة حالات الوفاة خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري 2010، قابله انخفاض في معدلات الحوادث المرورية التي بلغ عددها 22 حادثاً أسفرت عن 40 إصابة، فيما تسببت السرعة الزائدة خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2009 في وقوع 48 حادثاً أسفرت عن 63 إصابة.
وأكدت أن الالتزام بالسرعة المحددة على الطرقات، يعد من أهم وأكثر الإجراءات فاعلية في التقليل من الحوادث المرورية، مشيرة إلى ان آلية تحديد السرعة تعتمد على معايير هندسية دقيقة من بينها السرعة التصميمية للطريق، والسرعة الفعلية التي يلتزم بها غالبية السائقين، ومستوى التطور العمراني على جانبي الطريق، وحركة المشاة ووجود المدارس والمساجد، بالإضافة إلى حجم الحركة المرورية وارتفاع احتمالات وقوع حوادث التتابع (مركبات متعددة).
فقدان السيطرة
وأوضحت المهندسة ميثاء، أن السرعة الزائدة تفقد السائق السيطرة على عجلة القيادة، ولا تمنحه الفرصة الكافية لتحديد الخيارات المناسبة عندما يتعرض لموقف مفاجئ على الطريق، مؤكدة تعرض العديد من السائقين لمخاطر عديدة تكلفهم حياتهم أحياناً، نتيجة الإصرار على القيادة بسرعة زائدة، إلى جانب التكلفة التي يتحملها المجتمع والجهات الحكومية.
وقالت: إن السرعة الزائدة لا تأتي دائماً بالنتائج المرجوة في الوصول إلى الوجهة المطلوبة، بل العكس فالسرعة الزائدة تضاعف احتمالات وقوع الحوادث المرورية كما جاء في الدراسة التي تؤكد أن احتمالات وقوع حوادث مرورية تزداد بطريقة خطرة عند زيادة السرعة.
وأضافت: نعمل في الهيئة على توعية جميع مستخدمي الطريق على اختلاف شرائحهم، بنتائج تحليل الحوادث المرورية والدراسات المرورية، للتعريف بمخاطر السرعة الزائدة وما ينجم عنها من خسائر بشرية ومادية، ونحاول التركيز دائماً في برامج التوعية على تلك المعلومات والأرقام والإحصائيات، والشواهد الحية التي نرصدها ببرامج التوعية المرورية التي تستهدف المصابين في حوادث مرورية المستشفيات.
وأكدت المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق، أهمية الدراسات والمشاريع المرورية التي تقوم بها الهيئة في مجال السلامة المرورية، مشيرة إلى أن العديد من الإجراءات الميدانية المتعلقة بالسرعة التي نفذتها الهيئة على شوارع الإمارة قد ساهمت في تخفيض عدد الحوادث المرورية.
دبل - «البيان»