أكملت إدارة رقابة الأغذية في بلدية دبي استعداداتها لشهر رمضان المبارك عبر خطة منظمة بدأت قبل أشهر عدة ومنذ بدء دخول الأغذية إلى المدينة، وتستمر طيلة الشهر الكريم إلى ما بعد العيد.

وقال خالد شريف العوضي مدير ادارة الرقابة الغذائية في البلدية ان الإدارة كثفت استعداداتها نظرا لوقوع رمضان في فترة الصيف الذي يشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة، مؤكدا ان الرقابة بدأت من خلال برنامج مكثف على دخول الأغذية عبر الموانئ المختلفة للإمارة وذلك قبل عدة أشهر للتأكد من سلامتها ومواءمتها للاستهلاك وجودتها ومطابقتها للشروط، وعدم تعرضها لأي ظروف قد تؤدي إلى تلفها، خاصة تلك الأغذية التي يتم استهلاكها بشكل كبير خلال شهر رمضان المبارك.

وأوضح ان المرحلة الثانية كانت الأهم والمتمثلة في عرض الأغذية، مؤكدا ان قسمي التفتيش الغذائي والتفتيش والمراقبة على المنتجات الحيوانية اتفقا على إجراء حملات مكثفة للتأكد من تخزين وعرض تلك الأغذية بالشكل الملائم قبل وأثناء الشهر الفضيل، مع التشديد أكثر من قبل خلال التفتيش على عرض الأغذية نظرا لارتفاع درجات الحرارة.

وأكد ان ادارة رقابة الأغذية وضعت شروطا خاصة لكافة المؤسسات الغذائية عدم عرض الأغذية إلا من خلال الحصول على موافقة من الادارة للتأكد من نوع المواد المعروضة وكيفية العرض والظروف المحيطة به، للتأكد من الالتزام بتلك الشروط خاصة مع وجود كمية اكبر لعرض الأطعمة خلال رمضان ووجود نوعيات محددة تعرض في رمضان بشكل كبير.

وأضاف: «كان بإمكاننا اتباع طريق أسهل وهو من خلال المنع النهائي لعرض الأكلات والحلويات التي قد تتلف بسرعة أو التي لا تتناسب مع حرارة الجو، إلا أننا لم نرغب في ان يفقد رمضان شيئا من أجوائه الخاصة، لذلك وضعنا شروطا صارمة على المؤسسات والمحلات الغذائية، ووضع ملصقات على كل الأطعمة تحتوي على جمل توعوية بكيفية الحفاظ عليها والمدة الزمنية التي يجب تناولها خلالها قبل ان تتعرض للتلف، والا تتعدى مدة العرض من ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل الإفطار ونفس المدة بعده».

وتحدث العوضي عن إعداد قسم الدراسات والتخطيط الغذائي في البلدية خطة تثقيفية توعوية لاستغلال هذا الشهر الفضيل في توعية الناس وتوصيل المعلومات للمستهلكين حول غذائهم، وكيفية النقل وحفظ الأطعمة فيما بعد في المنزل.

كما طالبت الادارة كافة المجمعات الاستهلاكية وأماكن بيع الطعام بوضع ارشادات مكتوبة بلغة سهلة بسيطة تناسب الجميع حول كيفية الحفاظ على الأغذية والمدة التي يتعين عليهم حفظها مثل: «يرجى أكلها خلال ساعتين»، أو «يرجى حفظها في درجة حرارة 18» وغيرها من العبارات كي يتحمل المستهلك أيضاً مسؤولية الحفاظ على طعامه بالشكل المطلوب مؤكدا في الوقت ذاته وجود فريق عمل على مدار الساعة يتلقى الاتصالات والاستفسارات والبلاغات المتعلقة بالأغذية على مركز اتصال طوارئ البلدية 800900 في الشارقة.

كما أكملت بلدية الشارقة الترتيبات اللازمة لتكثيف الحملات الخاصة بمراقبة الأسواق والمحلات التجارية والمؤسسات العاملة في مجال توزيع وبيع وذبح الماشية والأغنام وتجارة المواد الغذائية والخضراوات والفواكه واللحوم والمطاعم وغيرها خلال شهر رمضان المبارك.

وقال المهندس سلطان عبدالله المعلا مدير عام بلدية الشارقة ل«البيان» انه حرصا على سلامة الجمهور وخلو الأسواق من المواد الضارة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي فقد تم توجيه قسم الصحة العامة لإعداد برنامج عمل لتكثيف المراقبة خلال أيام شهر رمضان المبارك. وقال انه يوجد فريق عمل من الأطباء البيطريين منهم من يعمل بسوق الأغنام والمواشي للكشف على المعروض منها للبيع إلى الجمهور إضافة إلى الإشراف الطبي على الذبائح بالمسلخ المركزي.

وأوضح المعلا انه خلال شهر رمضان سيقوم مفتشو الصحة بحملات تفتيشية فجائية على الأسواق والمطاعم للتأكد من التزامها بالمتطلبات الصحية واتباع القوانين وكذلك التزامها بما تفرضه البلدية من أوامر محلية وعدم الإخلال بما يتطلبه العيد من انضباط.

وأشار المعلا إلى انه تم تخصيص فريق من الأطباء البيطريين للإشراف على الأغنام والمواشي المعروضة بالأسواق للتأكد من خلوها من الأمراض إضافة إلى التي يتم ذبحها بالمسلخ المركزي للتأكد من صلاحيتها، كما تم تخصيص مفتشين للعمل الميداني المستمر على محلات الخضار وسوق السمك للتأكد من صلاحية المعروض بها للاستهلاك، كما أدخلت بلدية الشارقة نظاما حاسوبيا ينظم عمل المقصب المركزي التابع لها، في إطار الخطة التي تنفذها البلدية لرفع مستوى كفاءة المقصب وتزويده بالكوادر البشرية وأحدث الأجهزة المستخدمة في هذا المجال.

وقال مدير عام بلدية الشارقة إن النظام يهدف إلى ميكنة نظام المقصب، ومن شأنه أن ينقل الإجراءات الإدارية المتبعة من الورقية إلى الإلكترونية، بهدف تبسيط وتسريع الإجراءات والتيسير على المراجعين.

وأشار المعلا إلى قيام البلدية باستبدال نظام التكييف القديم بآخر مركزي جديد حتى يتسنى توفير درجة الحرارة المثلى داخل صالات الذبح والتجهيز، إضافة إلى توفير العدد الكافي من مغاسل الأيدي، فضلا عن مطهرات أدوات الذبح التي تم توصيلها بشبكة المياه الباردة والساخنة حسب الاحتياجات المطلوبة، لافتا إلى قيام المقصب أيضا باستبدال مظلة استقبال الحيوانات الحية القديمة بأخرى جديدة مصنوعة من مادة «الفيبر جلاس».

وقال المعلا إن البلدية ستقوم بحملة مكثفة على ممارسات القصابين الجائلين من الجنسية الآسيوية والذين يوجدون في أسواق المواشي ويمارسون نشاطهم المريب ما يعد مخالفة واضحة لقوانين بلدية الشارقة، وتكمن الخطورة في غياب الفحوص البيطرية والمخبرية للذبيحة التي قد تكون مصابة بأمراض يجهلها القائم بهذا النشاط المخالف وحرصا منها على صحة وسلامة المجتمع.

وتحقيق أرقى خدمات الوقاية الصحية تناشد بلدية الشارقة الجمهور الكريم عدم التعامل مع القصابين الجائلين وعدم الذبح إلا من خلال مقصب الشارقة المركزي والمسالخ التابعة للبلدية في المدن الأخرى للتأكد من سلامة وصحة الحيوانات قبل ذبحها من قبل الأطباء البيطريين المتخصصين حفاظا على صحة وسلامة المجتمع.

دبي - فادية هاني

الشارقة - فهمي عبدالعزيز