توقع له الفنان نور الشريف عند أول ظهور معه في مسلسل «الدالي» أن يكون واحدا من أبرز النجوم على الساحة الفنية، وقد صدقت توقعاته خلال عامين فقط ،حيث يلعب النجم حسن الرداد دورين مؤثرين هذا العام في مسلسلي «الدالي» والجماعة». يتحدث لـ «البيان» عن دوره في المسلسل الأخير.

ألم يخش القائمون على المسلسل من الدعاوى القضائية التي أقيمت ضده وطالبت بمنع عرضه؟

هذا كان متوقعاً منذ بداية التصوير، بعد أن اتهمت جماعة الإخوان المسلمين كاتبه وحيد حامد بأنه تعمد تقديم المسلسل لإثارة الرأي العام ضد الجماعة قبل الانتخابات البرلمانية كنوع من مجاملة الحكومة، لكن كل هذه التصريحات خالية من الدقة، والدليل على ذلك رفض الحكومة منحه تصاريح بالتصوير في بعض الأماكن.

لكن الحملة اشتدت مع بدء عرض البروموهات الخاصة بالمسلسل على القنوات الفضائية؟

الحملة الغرض منها ليس تصحيح مفهوم الجماعة وأهدافها لكن الهدف منها تشويه صورة المسلسل، حيث دارت المعارك مؤخراً على صفحات «فيس بوك» وأنشأ مجموعة من شباب الإخوان موقعاً خاصا بهم لمحاربة وحيد حامد وكل أعضاء المسلسل «تضمن كلمات عدائية على الصفحة الرئيسية».. لكن هذا كله لم يؤثر في عرض العمل.

الإخوان أعلنوا أنهم بصدد إنتاج فيلم يرد على مسلسل «الجماعة»..فما صحة ذلك؟

لا أعرف لماذا يصر الإخوان على هذا الموقف.. ولماذا لا ينتظرون حتى يعرض المسلسل ليروا هل هم على حق أم على باطل، وهل يحمل العمل إساءة لهم أم لا؟ فأنا لست مع افتراض الإساءة ومحاسبة الناس واتهامهم بسوء النية دون دليل.

هل فرضت على المسلسل خطوط حمراء لا يتجاوزها أثناء التصوير؟

المسلسل يحمل مساحة كبيرة من الحرية خلال الأحداث؛ لأن المؤلف السيناريست وحيد حامد له جملة مشهورة بهذا الصدد «إذا أردت أن يصدقك المشاهد فلا تكن جباناً أو كذابا فجميع هذه الأعمال تكون مبنية على حقائق ثابتة».. لكن من يحاول رفض هذه الحقائق ولا يريد كشفها فإنه من المؤكد صاحب تاريخ مزيف لأن الحقيقة يعرفها الكثيرون عن الإخوان، والحقيقة من السهل أن تخفيها.. لكن لا يمكن أن تقتلها.

ما نوعية تلك القضايا التي سيتم استعراضها خلال الأحداث؟

بعض التيارات الدينية استطاعت إقناع الناس بأن الدين يأتي في مرتبة أعلى من الوطن وجعلتهم يطرحون الوطن جانباً ويبحثون عن مشاكلهم الدينية فقط ويحاولون فرض سطوتهم.. علاوة على قيام المسلسل بطرح الإيجابيات والسلبيات لجميع القوى السياسية دون انحياز لأحد.

بعيداً عن مسلسل «الجماعة».. قلت إن «الدالي» كان وش السعد عليك.. لماذا؟

لا أنكر ذلك مطلقاً، فقد كنت محظوظاً عندما اختارني النجم الكبير نور الشريف لتجسيد دور ابنه «باسم»، فبعد سلسلة طويلة من الاختبارات اقتنع بموهبتي وأعطاني مساحة كبيرة في أول عمل أشارك فيه، وكانت شخصيتي مثار إعجاب الجمهور، خاصة أنها الشخصية الوحيدة التي بدت متزنة، ولكنها جاءت في الجزء الثاني لتقلب الموازين وتزيد من حيرة المشاهدين ليتشوقوا لمعرفة أحداث الجزء الثالث.

هل هناك جزء رابع من «الدالي»؟

لا أعتقد ذلك؛ لأن تطور الأحداث يقف عند هذا الحد، ولم يقم السيناريست بوضع نهاية تؤكد وجود جزء رابع، ولكن من المحتمل أن يقوم المنتج بإقناع نور الشريف بجزء رابع بعد عرض الجزء الثالث بعد أيام.

نجاحك في تقديم الكوميديا مع الفخراني لم يدفعك لتكرار التجربة.. لماذا؟

أنا ضد تكرار أي تجربة مهما حققت من نجاح وأثارت إعجاب المشاهدين لأنني ضد تصنيفي ووضعي في قالب معين، والتمثيل ليس مهنة التخصص ولا يكون المتخصص فيه مميزاً، فالجمهور يمل من التكرار.. وقد كانت مشاركتي في هذه التجربة صدفة.

هل سيؤثر عملك في الدراما على تواجدك في السينما؟

بالرغم من أن بدايتي تليفزيونية فإنني أعشق السينما قلباً وقالباً، والسينما تمثل معشوقتي الأولى، فأنا أتنفس سينما طوال الوقت، ولا أستطيع الاستغناء عنها لكن عندما أجد عملاً درامياً قوياً لا أستطيع الاستغناء عنه، كما أنني أحب أن أثبت نفسي بأدوار جيدة ومميزة على نفس مستوى فيلم «احكي يا شهرزاد».

وهل كنت تتوقع أن تكون بطلاً لفيلم من إخراج يسري نصر الله وبطولة منى زكي؟

في الحقيقة كنت مندهشاً حينما رشحني نصر الله للقيام بهذا الدور، وكم كنت مرعوباً لأنني سأقف أمام منى زكي، وتساءلت كثيراً: كيف سأتعامل مع مخرج كبير ومخضرم مثل نصر الله؟ مما اضطررت إلى الاستعانة بأحد الصحفيين وسألته عن طريقته في تغطية الأحداث وعلاقته برئيس القسم ورئيس التحرير حتى أتقن دوري جيدا.