اعلنت معالي الدكتوره ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة رئيس مجلس ادارة صندوق الزواج عن توجه الصندوق لعقد دورات تدريبية متخصصة للشباب المقبلين على الزواج في خطة الصندوق 2011-2013 لتوجيههم وتثقيفهم فكريا بكيفية التعامل مع القضايا الاجتماعية والاسرية بجانب الاستمرار في عقد الندوات والمنتديات الحوارية والمحاضرات لاستفادة الشباب مباشرة بمختلف القضايا التي تهم هذه الفئة المهمة من المجتمع .
واطلقت معالي الوزيرة امس الحملة التوعوية الاعلامية الثانية للعام 2010 تحت عنوان نحو «ترشيد الانفاق الاسري» والتي تستمر حتى نهاية شهر ديسمبر المقبل في المؤتمر الصحافي التي عقدته بابوظبي بحضور حبيبة عيسى محمد مدير عام صندوق الزواج بالوكالة مديرة ادارة التوجيه والارشاد الاسري.
وتتضمن الحملة التي تأتي في اطار سلسة الحملات الاعلامية التي ينظمها الصندوق منذ اكثر من عام العديد من الانشطة والفعاليات لتوعية المتزوجين والشباب المقبلين على الزواج بأهمية ترشيد الانفاق وخاصة الاستهلاكي والمشاكل المترتبة على ذلك والتي تؤثر سلبا على استقرار الاسرة.
وقالت معالي الوزيرة ان القيمة الاساسية للحملة تكمن في قدرتها على تركيز اهتمام الرأي العام على قضية محورية من هذا النوع وتنبه الاذهان الى خطورة نتائجها وحث المؤسسات الفاعلة في المجتمع على ان تضع القضية في اجندة اهتماماتها.
واضافت ان احد اهم التحديات الاجتماعية التي تواجه مجتمع الامارات هى المغالاة في الانفاق الاسري وان العلاقة قائمة وقوية بين المغالاة في الانفاق والمشاكل المتزايدة التي تبدأ في النمو والتفاقم يوما بعد يوم وقد تقضي على الحياة الزوجية نفسها.
واشارت معاليها الى انه على الرغم من تغير بنية الاسرة في المجتمعات المختلفة بما في ذلك مجتمع الامارات الا ان القيم السلبية تسيطر على الانفاق الاسري ولا تزال سائدة ومعيقة للتطور المجتمعي السوي .
وذكرت ان البحوث العلمية تشير الى ان الانفاق على المهور والاعراس واوجه اخرى تحتل مرتبة متقدمة مقارنة بغيرها من اوجه الانفاق وان الدافع الى ذلك ليس عقلانيا بقدر ما هو رغبة في التقليد الاعمى والمباهاة والتفاخر الاجتماعي وربما كان مهما الاعتراف بان تغيير القيم الحاكمة للانفاق على هذا النحو ليس امرا ميسورا .
كما انه لا يمكن انجازه نتيجة لحملة اعلامية او اكثر ولكنه يتطلب رؤى استراتيجية تتعاون فيها كافة مؤسسات الدولة الرسمية والخاصة والاهلية كل في تخصصة وبما يسمح باحداث تغيير نوعي في القيم السلبية لتحل محلها قيم الاعتدال والعقلانية والحكمة والاقتصاد في الانفاق.
واعربت الدكتور ميثاء الشامسي عن املها في تفتح الحملة باب التواصل مع كافة شرائح المجتمع بموضوع الحملة واستقبال جميع المشاركات والتواصل مع الشباب المقبلين على الزواج حول القضايا التي تهمهم من اجل الوصول الى نتائج تصب في صالح الاسرة الاماراتية والخروج بتوصيات لادراجها في برامج مخطط عمل الصندوق.
وقالت ان الصندوق انتهى من اعداد دراسة حول حجم الانفاق على تكاليف الزواج والتي اظهرت ان الانفاق على الاعراس يفوق مبلغ المنحة التي يقدمها الصندوق والمقدرة بسبعين الف درهم الامر الذي يتطلب من الصندوق والقائمين على المؤسسات الاسرية والاجتماعية الى دعوة الشباب الى ترشيد الانفاق وان يكون الزواج مؤسسة وشركة بين الزوجين تعتمد على مصلحة الاسرة ولا تعتمد على المبالغة في النفاق على مجالات غير مفيدة مثل الانفاق على الولائم وزينة الاعراس وفستان العرس وغيرها.
واشارت الى ان الحملات الاعلامية التي نظمها الصندوق على مدار الفترة الماضية حققت الاهداف التي وضعها الصندوق للفئات المستهدفة منها وسيتم الاعلان عن النتائج التي خرجت بها الحملات السابقة في نهاية الحملة الحالية في شهر ديسمبر المقبل .
ابوظبي - ممدوح عبد الحميد
