نظرت محكمة جنح دبي صباح أمس برئاسة القاضي الدكتور حسين خليل قضية «ف.ي.ا» 53 عاما، مسؤول محاسبين و«ح.م.ك» 43 عاما، محاسب عام والمتهمين باختلاس مليوني درهم و731 ألف درهم والعائد ل«و.س». شركة صرافة كبرى.
وأنكر المتهمان التهم الموجهة إليهما وحددت هيئة المحكمة يوم 20 من الشهر المقبل موعدا للإطلاع على القضية وتقديم الدفاع دفوعه، وجاء بحسب أقوال المتهم الأول بأمر الإحالة أنه يعمل في شركة الصرافة منذ 17 عاما وأنه التحق بالعمل لدى الشركة بمهنة طباعة وبعد 10 سنوات من العمل تم تكليفه بمهام الصرافة، حيث يصرف المبالغ المالية النقدية وتغييرها للعملات التي يرغب العميل الحصول عليها.
وقال إنه يتم استخراج نسختين للإيصال يعطي أحدهما للعميل أثناء صرف المبلغ له وتسليمه إياه، ويتم إيداع النسخة الثانية في ملفات الشركة، مشيرا إلى أنه قبل أن يتم نقله إلى فرع الشركة في منطقة بر دبي للالتحاق بالعمل لديهم طلب منه أن يقوم بتصفية العمليات الحسابية التي أجراها خلال فترة عمله وتصفير حسابه المالي وإخلائه من أي ذمة مالية للشركة.
وأشار إلى أنه في تمام السابعة مساء يوم 31 مارس الماضي أنهى حساباته وقام بتحويل كشف الحساب بمبلغ مليونين و730 ألف درهم من جهاز الحاسوب الخاص به إلى جهاز الحاسب الآلي الخاص بالمتهم الثاني، وتأكد من أن المبلغ والإيصال وصلا إليه فأجابه بالإيجاب، وقال أن دوره ينتهي عند هذه النقطة والمفترض من المتهم الثاني إشعار المسؤول المباشر للفرع وأنه لا يعرف ماذا حصل بعد ذلك.
وأشار الى أنه بتاريخ 1 إبريل بعد يوم واحد من تصفية الحساب انتقل للعمل في فرع الشركة الكائن في بر دبي ومارس عمله بالشكل المعتاد، وبتاريخ 5 إبريل في تمام الساعة التاسعة صباحا وأثناء تواجده بمقر سكنه ورده اتصال من « ك» مدير الشركة يخبره أنه بعد أن قام بالتدقيق على حساباته من خلال جهاز الحاسب الآلي وتبين له وجود عجز مالي بقيمة مليونين و730 ألف درهم وطلب منه الحضور الى مقر الشركة، مضيفا بأنه بحضوره أكد للمدير أنه قام بتصفية حساباته كلها وأرسلها لحساب المتهم الثاني وطلب منه التأكد من صحتها.
وتفاجأ بإنكار المتهم الثاني استلامه للمبلغ فيما أكد أنه استلم إشعارا بالمبلغ على حاسوبه الآلي فقط، «مدعيا أنني طلبت منه تأجيل إيداع المبلغ لمدة يومين لحاجتي إليه»، موضحا أنه تم إلقاء القبض عليه بتاريخ 5 إبريل 2010، وطالب المتهم هيئة المحكمة مراجعة كشوفاته في حاسبه الآلي بمقر الشركة للتأكد ما إذا كان أودع المبلغ أم لا.
انكار
من جهته، أنكر المتهم الثاني التهمة الموجهة إليه وقال إنه يعمل في الشركة منذ 5 سنوات وأن مهام عمله تتمثل في استلام المبالغ المالية وكشوفاتها من أمناء الصندوق الذي يبلغ عددهم 10 أمناء وأنه يسلم المبالغ المالية النقدية للشركة الأمنية الناقلة التي تودعها بدورها في حساب الشركة بالبنك.
مشيرا إلى أنه بتاريخ 31 مارس الماضي وفي تمام التاسعة صباحا قام المتهم الأول بتحويل كشف حساب مليونين و730 ألف درهم من جهاز حاسبه الآلي إلى جهاز الحاسب الآلي الخاص بالمتهم الثاني إلا أنه لم يسلمه أية مبالغ مالية نقدية له وقال ان المتهم الأول طلب منه مهلة يومين لإيداع المبلغ وعدم إبلاغ المسؤول المباشر.
مؤكدا أنه اقتنع لكلام زميله المتهم الأول وأعطاه مهلة يومين وفوجئ بأن المتهم الأول ينكر عدم إعطائه المبلغ. وطالب المحامي الحاضر عن المتهم الأول مهلة لتجهيز الدفاع والإطلاع على لائحة التهم وتفاصيل القضية، وحددت المحكمة يوم 20 من الشهر المقبل موعدا للنظر في القضية.
دبي ـ محمد زاهر
