أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن الملتقى الرمضاني التاسع ستنطلق فعالياته في الثاني من رمضان المقبل برعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم»، تحت شعار «نلتقي لنرتقي».

ويستمر الملتقى الرمضاني الذي ينظم بمنطقة الطوار الثانية لمدة 16 يوما كاملة حتى الثامن عشر من الشهر الفضيل، متضمنا العديد من البرامج والفعاليات المتنوعة، وتتضمن 19 محاضرة لعدد من كبار العلماء والدعاة من العالمين العربي والإسلامي، منها سبع محاضرات باللغة الإنجليزية، ومحاضرة باللغة الفلبينية للجاليات المسلمة من غير الناطقين باللغة العربية.

وقال خليفة الفلاسي رئيس فريق عمل الملتقى التاسع خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم في فندق البستان روتانا بدبي: إن الملتقى الذي سيتم تنفيذه في منطقة «سينابور» بمنطقة القصيص سيتضمن عددا من البرامج منها قافلة الخير وخطيب الأمة، بالإضافة إلى إفطار صائم يقدم خلاله وجبات الإفطار لأكثر من ألفين و500 شخص طوال أيام رمضان برعاية مجموعة سعيد ومحمد النابودة، وخيمة الأطفال برعاية الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، وبنك الدم التابع لهيئة الصحة بدبي.

وأشار الفلاسي إلى أن الملتقى يتضمن حملات توعوية للقيادة العامة لشرطة دبي، وتنظيم بنك الدم لحملات تبرع من جمهور الملتقى، منوها إلى توزيع ست جوائز يوميا، بالإضافة إلى أربع جوائز أخرى متنوعة يقدمها الرعاة الذهبيون.

المشاعر الروحية

وأوضح الفلاسي أن اختيار عنوان (نلتقي لنرتقي) ليكون شعاراً للدورة التاسعة جاء معبرا عن الغاية من الملتقى، بهدف تعميق المشاعر الروحانية داخل قلوب المسلمين وفقا للتعاليم الإسلامية السمحة، ومؤكدا إن انطلاق الملتقى مبكرا العام الحالي بسبب كثافة البرامج المقدمة والاهتمام بتقديم التوعية الدينية للجاليات الأجنبية التي لا تجيد العربية، حيث يقدم الملتقي لهم سبع محاضرات بلغاتهم في الخيمة الرئيسية التي تسع لأكثر من 7000 شخص «رجالاً ونساء».

ولفت إلى أن محاضرات الجاليات الأجنبية ستبدأ في الحادي عشر من رمضان حتى السابع عشر من الشهر نفسه، ومن أبرز البرامج المصاحبة للملتقى برنامج إفطار الصائم الذي يقدم برعاية مجموعة النابودة، كما يتواصل اللقاء بخطيب الأمة في شكل جديد ووجوه جديدة، وتطوير برنامج قافلة الخير للوصول إلى كافة المؤسسات لتقديم الحقيبة الدعوية للجمهور.

تطور دائم

ومن جهتهم عبر رعاة الملتقى خلال المؤتمر الصحافي عن ثقتهم في أهمية الملتقى ونبل مقصده وسمو هدفه، مرحبين بتقديم الدعم اللازم لإنجاح دورته التاسعة. وأعرب أحمد محمد السويدي المدير التنفيذي للموارد البشرية لمجموعة سعيد ومحمد النابودة عن سعادته البالغة بالمشاركة في رعاية الملتقى الرمضاني التاسع الذي تعدت شهرته المحلية إلى العالمية، وبات مقصدا لمقيمي الدولة وزوارها كل عام. وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي لإنجاح الملتقى، مثنيا على الفعاليات المتنوعة والمتعددة التي تتخلل الملتقى التاسع ما يجعله في تطور دائم ويزيد عوامل الجاذبية تجاه رواده من جميع دول العالم.

وقال عارف جلفار مدير الإعلام والتسويق بهيئة كهرباء ومياه دبي إن مشاركة الهيئة في الملتقى الرمضاني التاسع جاءت ضمن استراتيجيتها في القيام بحملات توعوية كبيرة لأفراد الجمهور والممتدة منذ سنوات لتشجيع المستهلكين على خفض الاستهلاك وتقليل الهدر في الطاقة والمياه وتعزيز ثقافة الترشيد للحفاظ على الموارد المائية، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والمتابعة الدائمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس الهيئة.وأضاف أن إمارة دبي تسير في المسار الصحيح للحفاظ على مواردها الطبيعية من خلال ترشيدها لاستهلاك الكهرباء والمياه، مؤكدا نجاح سياسة الترشيد التي تتبعها الهيئة.

خيمة لرعاية الأطفال أبناء المواطنين والمقيمين وزوار الدولة

أكدت المقدم فاطمة الصواية رئيس لجنة حواء بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي حرص الإدارة على المشاركة في الفعاليات المجتمعية، حرصا من الإدارة العليا على أهمية الوجود، خصوصا في المناسبات المجتمعية وتقديم كافة سبل العون للمواطنين والمقيمين وزوار الدولة.

وقالت إن رعاية إقامة دبي لخيمة الأطفال ضمن الملتقى الرمضاني التاسع تحت عنوان «نلتقي لنرتقي» والذي تنظمه سنويا دائرة السياحة والتسويق التجاري، جاء متوازيا مع إحدى الأهداف الذي أنشئت من أجلها لجنة حواء وهي رعاية أبناء الموظفين وأطفالهم.

وأضافت: لقد ارتأت لجنة حواء أن تسهم في نجاح الملتقى الرمضاني الدولي واسع الانتشار عبر رعايتها للخيمة التي تؤوي أطفال ضيوف الملتقى من المواطنين والمقيمين وزوار الدولة، بما يسهم في الحفاظ على أطفالهم بعيدا عن الزحام، وإعطاء الفرصة لذويهم الاستمتاع بالاستماع إلى المحاضرات الرمضانية وأجوائها الروحانية والإيمانية.

وقالت رئيسة لجنة حواء بإقامة دبي إن مخيم الأطفال في الملتقى الرمضاني سوف يحتوي على ألعاب مطاطية، ومساحة ترفيهية تعليمية تشمل التلوين بالرمل والرسم على الوجوه، بالإضافة إلى تعليم الأطفال بعض المشغولات اليدوية.

وأشارت إلى أن الملتقى يضم مسرحا لإقامة المسابقات المختلفة وشاشة لعرض القصص التثقيفية، لافتة إلى وجود ركن للسوق يعرض خلاله موظفو إقامة دبي منتجاتهم الخاصة بالأطفال للجمهور، فضلا عن توفير مساحة لبيع الوجبات الشعبية الجاهزة.

وأوضح صلاح الهاشمي مدير إدارة الاتصال المؤسسي ببنك دبي الإسلامي أن البنك دأب منذ تأسيسه على دعم الفعاليات والمبادرات التي تسعى إلى رفع مستوى الوعي بالثقافة والحضارة الإسلامية، سعياً منه للوصول إلى مجتمع متكامل يتحلى بالقيم والعادات والأخلاق الإسلامية.

وأضاف أن المبادئ والقيم التي يسعى إليها الملتقى، هي المبادئ والقيم ذاتها التي يتبناها بنك دبي الإسلامي، متعهدا ببذل كل ما في وسعه لإنجاح هذه المبادرة الفريدة وضمان استمراريتها، وموجها تقديره إلى دائرة السياحة والتسويق التجاري على جهودها الكبيرة في سبيل تنظيم وإنجاح هذا الحدث المتميز.

تثقيف الجمهور

ولفت عابدين طاهر العوضي مدير عام جمعية بيت الخير إلى أن الجمعية التي أنشئت لتكون بيتا للتراحم والتكافل كانت السباقة للمشاركة في هذا الملتقى الذي يلتقي معها في أهداف الارتقاء والتطوير.وأضاف أن بيت الخير التي تنفق على خمسة آلاف أسرة شهريا داخل الدولة، يرتفع عددها إلى ثمانية آلاف أسرة في رمضان، تتطلع إلى تكامل وتعاون الخيرين في هذه الدولة، بهدف إدخال السعادة والأمان إلى البيوت المتعففة، والفئات الأقل حظا، والأرامل والأيتام، ومن في حكمهم وعلى شاكلتهم.

ومن جانبه، قال يوسف علي بهزاد مدير تنفيذي قطاع الموارد البشرية والاستراتيجية بالمنطقة الحرة بمطار دبي إن رعاية الملتقى تعد أحد أوجه الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وفعالياته التي تعنى بترقية وتثقيف المجتمع وأفراده كجزء من مسؤولية المؤسسة الاجتماعية، وأحد التزامات المؤسسة بدورها الوطني، الذي اتسمت به دبي على مر تاريخها، حيث حرصت على الاحتفال بالشهر الكريم بالعديد من الفعاليات.

وأضاف أن المنطقة الحرة بمطار دبي والتي تعمل على استقطاب الاستثمارات الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني منذ عام 1996 درجت على رعاية هذا الحدث إيمانا منها بأهميته وتعزيزا لاستراتيجيتها ومسؤوليتها تجاه المجتمع الرامية لرعاية الفعاليات والبرامج المختلفة المتعلقة بالارتقاء بالأفراد والجماعات في شأنهم الاجتماعي والثقافي والاقتصادي وإحداث تغيير ايجابي في السلوك المجتمعي.

دبي ـ السيد الطنطاوي