أعلن قسم الانف والأذن والحنجرة في مستشفى البراحة في دبي عن بدء إجراء جراحات استئصال اورام الجيوب الانفية بواسطة استخدام نظام الحاسوب الملاحي المصاحب للمنظار والذي يوفر تقنية العمل بالادوات الجراحية مسترشداً بخطوط يضعها الكمبيوتر لتجنب إصابة الأعضاء المجاورة الهامة مثل الاوعية الدموية والأعصاب والأعضاء الحساسة لتجنب تعريضها للخطر.
وقال الدكتور احمد العمادي استشاري ورئيس قسم الانف والأذن والحنجرة في المستشفى «تم إجراء اول عملية جراحية بتطبيق هذا النظام بنجاح لمريض يبلغ من العمر 55 عاماً لأستئصال ورم بوليبي يمتد من الجيوب الانفية الى الانف وهو عبارة عن ورم قابل للرجوع إذا لم تتم ازالته بصورة كاملة وقد يتحول الى مرض خبيث. حيث تم خلال العملية استخدام احدث جهازين مزودين بالأشعة تحت الحمراء مكنا الفريق الجراحي من اجراء الجراحة بدقة متناهية».
مجال كهرومغناطيسي
وقال الدكتور العمادي ان الجهاز المستخدم في إجراء هذه الجراحات يقوم بخلق مجال كهرومغناطيسي حول رأس المريض والذي تقوم المعدات الطبية الجراحية باستقبال اشاراته عبر جهاز الكمبيوتر اي ان الآلة الجراحية المستخدمة تتم قيادتها بواسطة جهاز الملاحة الطبي، وهي نفس الفكرة المستخدمة في السيارات الحديثة التي يتم تزويدها بجهاز استرشاد ملاحي يمكن السائق من معرفة طريقه عبر استقبال إشارات من اقمار صناعية ترسم له خريطة طريق حتى لا يضل.
واوضح ان الجهاز الجديد المطور يعمل من خلال جهاز كمبيوتر مجهز ومتصل بكاميرا تعمل بالاشعة تحت الحمراء حيث يتم ادخال كافة المعلومات الخاصة بالمريض بالاضافة الى الاشعة المقطعية ليقوم الجهاز بإعداد صورة ثلاثية الأبعاد للمنطقة التي سيتم اجراء الجراحة فيها بالاضافة الى الجزء الذي سيتم استئصاله بدقة متناهية تصل الى جزء من المليمتر وتتجنب اصابة المناطق الحساسة خاصة تلك التي تكون متصلة بالمخ او العين او الاوعية الدموية.
واشار الى ان استخدام هذه التقنية لا يعد بديلاً عن خبرة الجراح اذ انه لا بد ان يكون على دراية كاملة بعلم التشريح حيث ان اهمية استخدام الجهاز تتضح في حالات النزف الدموي او وجود افرازات تمنع الطبيب من الرؤية بوضوح خلال اجراء الجراحة.
طريقة حديثة
واكد ان الطريقة الجديدة تختلف تماماً عن الجراحة التقليدية من حيث عدم إجراء شق جراحي في الوجه محاذ للأنف للوصول الى الورم أو استئصال جزء من عظمة الوجنة بشق تحت الشفة العليا، ايضاً تجنب اصابة الأوعية الدموية الهامة والأعصاب والعين والقناة الدمعية وقاع الجمجمة والتي تجاور المناطق المحيطة بالورم. كما انه يتم الحد من فقدان الدم أثناء الجراحة وخفض المدى الزمني للعملية بالاضافة الى الحفاظ على الشكل الجمالي للوجه بعد العملية خاصة لدى السيدات .
دبي - «البيان»

