أعربت وزارة الخارجية الروسية أمس عن قلقها من تزويد الولايات المتحدة إسرائيل بصواريخ وقنابل جوية خلال اندلاع النزاعات المسلحة الأخيرة في الشرق الأوسط، ما ينتهك اتفاقات تصدير الأسلحة الدولية، مؤكدةً في الوقت ذاته إخلال واشنطن لاتفاقية «ستارت».
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن بيان صادر عن الخارجية الروسية تأكيده أن «تزويد الولايات المتحدة إسرائيل بصواريخ وقنابل جوية خلال اندلاع النزاعات المسلحة الأخيرة في الشرق الأوسط يثير التساؤلات والقلق ويخلّ بأحكام اتفاق واسينار ومبادئ منظمة الأمن والتعاون الأوروبي فيما يخص تصدير الأسلحة».
وأشار البيان إلى ان موسكو «غير راضية عن تطبيق الولايات المتحدة لالتزاماتها في مجال الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل»، مضيفاً أنه «خلال فترة نفاذ اتفاقية ستارت 1، لم تتم تهدئة قلق روسيا في ما يتعلق بمراقبة الاتفاقية».
وأضاف أن روسيا «أعربت أكثر من مرة عن قلقها عن إعادة تجهيز منشآت إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات بصواريخ اعتراضية في قاعدة فادندربرغ الجوية في كاليفورنيا وهو ما يتناقض مع بنود الاتفاقية». كما أعربت الوزارة عن قلقها من إعادة تجهز الولايات المتحدة بقنابل ثقيلة، مشيرة إلى أن واشنطن «انتهكت عدداً آخر من بنود الاتفاقية فيما يتعلق بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية».
وتضمن البيان قائمة بما اعتبر «انتهاكات أميركية» لمعاهدة «ستارت» واتفاقات إتلاف الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وحظر الأسلحة الكيماوية، وحظر السلاح البيولوجي، فضلاً عن اتفاقية لاهاي الخاصة بتجنب انتشار الصواريخ البالستية وكذلك النظم الدولية لمراقبة تصدير الأسلحة.
كما أشارت الخارجية الروسية إلى «الانتهاكات التي ارتكبتها واشنطن في مجال حظر الانتشار النووي وحماية المواد المشعة، وخاصة فقدان ما يقرب من 1500 مصدر للإشعاع الأيوني في الفترة ما بين عامي 1996 و2001 بسبب عدم الالتزام بإجراءات الأمن الإشعاعي وبظروف تخزين المواد المشعة في عدد من المنشآت الأميركية».
وذكرت أن التشريعات الأميركية في مجال حظر الانتشار النووي وإتلاف الأسلحة الكيماوية «تتيح التهرب من الالتزام باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية». وجاء في البيان أن واشنطن «لم تلتزم بالمواعيد الزمنية التي كان من المقرر أن تقوم خلالها بإطلاع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية على واقع العثور على أسلحة كيماوية في العراق وإتلافها في الفترة ما بين عامي 2003 و2008».
(وكالات)