ألغت محكمة اسطنبول أول أمس مذكرات التوقيف الصادرة بحق 101 من ضباط الجيش من أصل 102 ومن بينهم 25 جنرالا واميرالا لايزالون في الخدمة، في إطار اتهامات بتدبير محاولة انقلاب في 2003. ووافقت المحكمة على طلبات المحامين إلغاء مذكرات التوقيف التي كانت أصدرتها محكمة اسطنبول العاشرة منتصف الأسبوع الماضي.
ويقول المدعي العام التركي إن مؤامرة آرغينيكون «المطرقة الثقيلة» الانقلابية أعدت في مقر الجيش الأول باسطنبول بعد تسلم حزب العدالة والتنمية السلطة العام 2002. ولاحظ المراقبون أن المشهد السياسي الداخلي في تركيا ازداد تعقيداً بصدور القرار، فبينما أذعن الجيش لطلب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بعدم ترقية الجنرالات المتهمين في «المطرقة الثقيلة» عاد القضاء ليصدر حكما من شأنه أن يعيد الأمور إلى المربع الأول.
وجاء القرار الأخير للمحكمة ليفصح عن جانب آخر من المشهد، بكشفه تنسيق الجيش مع القضاء، في رفض القرار الذي أصدرته المحكمة العاشرة بينما اتهم عدد من المراقبين الحكومة بالتنسيق المفضوح مع القضاء في إثارة القضية أثناء انعقاد اجتماعات مجلس الشورى العسكري السنوية للنظر في ترقية الضباط والجنرالات أو إحالتهم الى التقاعد.
اسطنبول ـ كامل عبدالله