تحدى رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي خصومه وحلفاءه السياسيين على حدٍ سواء إيجاد مرشح آخر بديل أفضل منه لرئاسة الحكومة، في وقتٍ انتشر الآلاف من قوات الأمن تحسباً لتظاهرات في مدينة البصرة اليوم الأحد للاحتجاج على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.
وقال المالكي في مقابلة مع وكالة «رويترز»: «نعم كشخص وككتلة أنا جزء من المشكلة.. لكنني لم أصنعها»، مستطرداً بالقول: «ماذا لو تخليت عن هذه القضية، هل يستطيعون حلها بالشكل الذي يجعل العملية السياسية تستمر؟». وأضاف: «أعلم أنه سيكون هناك معارضة أوسع تجاه مرشحين آخرين»، ولفت إلى صعوبة إيجاد بديل له يحظى بإجماع.
وحذر من السعي إلى إضعاف صلاحيات رئيس الوزراء، مشدداً على أن هذا الإجراء «سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار وفسح المجال أمام عودة تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة». ورداً على سؤال بشأن تأثير غياب رئيس وزراء قوي على الوضعين الاقتصادي والأمني فضلاً عن العلاقات مع دول الجوار، ذكر المالكي أن «وجود رئيس حكومة ضعيف ولا يتمتع بدعم الكتل السياسية، سيفرض مخاطر على وحدة العراق وأمنه».
من جهة أخرى، نشرت الأجهزة الأمنية الآلاف من قواتها في الشوارع الرئيسية والمكاتب الحكومية في مدينة البصرة جنوب البلاد تحسباً لانطلاق تظاهرات منددة بانقطاع التيار الكهربائي، والذي يصل إلى سبع ساعات يومياً، اليوم. وقالت مصادر أمنية عراقية، رفضت الكشف عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية إن «قوات من الجيش والشرطة «قامت صباحاً بإغلاق جميع الطرق الرئيسية ونشر قوات في محيط أبنية مجلس المحافظة ومجمع شبكة الإعلام والأبنية الحكومية الأخرى».
التفاصيل في عالم واحد