باشرت شرطة عجمان إجراءاتها السنوية في دعم كل السبل الممكنة لمكافحة ظاهرة التسول من خلال إطلاق حملتها السنوية تحت شعار «معاً ضد التسول» والتي تأتي تزامنا مع الفترة التي تسبق شهر رمضان المبارك.
وأوضح المقدم علي حميد المسيبي مدير إدارة البحث الجنائي بالإنابة، أن ظاهرة التسول تبرز بشكل أكثر وضوحا في هذه الفترة وتستمر على مدى أيام شهر رمضان، حيث أن هذه الظاهرة انتشرت مؤخرا بصورة متزايدة، مما يعني أن القضية تعتبر مسألة أمنية وعلى الجميع التعاون لمكافحة هذه الظاهرة، ويزيد في تفاقم انتشار ظاهرة التسول دخول شهر رمضان حيث يعتبر الشهر الكريم موسما من أفضل المواسم بالنسبة إليهم لممارسة التسول، حيث ينشط المتسولون أثناء هذا الشهر لاستدرار العطف واستغلال من يقدمون الصدقات والزكاة.
وأضاف المقدم علي المسيبي أن شرطة عجمان لم تتوانى على مدى السنوات الماضية عن تنظيم حملات مكافحة التسول، وقد تم تنظيم حملة هذا العام تحت شعار «معا ضد التسول» بهدف التكاتف مع جميع المواطنين والمقيمين والجهات المختلفة من المؤسسات في الإمارة للحد من المتسولين الذين يعكسون صورة غير حضارية للمجتمع ، مشيرا إلى أهمية هذه الحملة في مواجهة ازدياد أعداد المتسولين.
وصرح المقدم عن إعداد وتنظيم خطة لإنجاح الحملة ، وذلك ما سعت به جهود رجال شرطة عجمان في تكثيف التواجد الأمني والتثقيف التوعوي من خلال وضع برنامج للعمل يتضمن تكوين فريق تحري لرصد ومتابعة المتسولين وتشديد الرقابة في المواقع التي يستهدفها المتسولون، مثل الأسواق التجارية والأحياء السكنية والمساجد ومواقع البنوك والمصارف .
ولردع المتسولين تم تخصيص رقم هاتفي تم نشره والإعلان عنه عن طريق النشرات الموزعة والملصقات التي وضعت في مناطق التسول بهدف التواصل مع الشرطة في الإبلاغ عن كل متسول. ووضح أن من ضمن جهود الحملة أيضا إعداد وطباعة نشرات التوعية ضد التسول التي بدأنا بتوزيعها على الجمهور في معظم مناطق الإمارة.
وبالتعاون مع المؤسسات والدوائر المختلفة تم التنسيق لنشر التوعية من خلال نشر الرسائل النصية الهاتفية الهادفة إلى مكافحة التسول إلى جميع الفئات المختلفة المتعاملة معهم، إلى جانب التعاون في نشر وتوزيع نشرات الحملة على الموظفين وفي الأماكن التي تستقبل المراجعين في الجهات المختلفة في الإمارة.وأكد المقدم المسيبي ضرورة أخذ الحيطة والحذر من فئات المتسولين.
ونبه بأنهم يتفننون في اختلاق مظاهر الفقر وإتباع أي سبيل للخداع بهدف الحصول على الأموال حتى أصبح التسول مهنة يلجأ إليها كل من تكاسل عن العمل وتقاعس عن الطرق المشرعة لكسب المال، فقد يتظاهر بعضهم بالإعاقة والبعض الآخر يتظاهر بالفقر الشديد والحاجة للمال لشراء الطعام، ومنهم من يستخدم الأطفال الأبرياء في طلب المال.
وقد نجدهم أحيانا يبيعون السلع الرخيصة بالتجول بين السيارات وفي الأسواق أو في الأحياء السكنية، وفي الآونة الأخيرة أصبح بعضهم يستغل الأطفال والنساء وكبار السن في التسول، وقد لاحظنا أن معظم فئات المتسولين هم من المقيمين في الدولة بصورة مخالفة أو ممن يدخلون الدولة بتأشيرات الزيارة.
عجمان ـ (البيان )
