تنتشر ظاهرة تربية الحيوانات الاليفة كالقطط والكلاب والببغاوات وغيرها بكثرة لدى الاوروبيين ولكنها شقت طريقها بقوة لبيوت المواطنين والكثير من المقيمين على ارض الدولة. ويؤكد الاطباء البيطريون ان هذه الحيوانات تحتاج الى رعاية وعناية وفحوص دورية اكثر من بني البشر للتأكد من سلامتها وعدم نقلها للامراض نظرا لتعلق الاطفال بها، ولدرجة تصل الى حد النوم معها في سرير واحد.

الدكتور علي عبد الله بن عرب طبيب بيطري ضمن ثلاثة او اربعة أطباء مواطنين في هذا التخصص قال: «الامراض المشتركة بين الانسان والحيوان هي الامراض التي تنتقل بين الانسان والحيوان، اي انها الامراض التي تنتقل من الحيوان المصاب بمرض له القابلية لانتقال العدوى الى الانسان، فتؤدي الى ظهور اعراض مرضية على الانسان يحتاج الى علاج على يد طبيب مختص».

وأضاف: «من الاعراض التي قد تظهر على الانسان ارتفاع في درجة الحرارة، وصداع وغثيان واحتقان في الحنجرة، كما هو الحال في مرض انفلونزا الطيور والخنازير، حيث تسبب هذه الامراض كما هو معروف ميكروبات مثل الفيروسات والبكتيريا بانواعها المختلفة، والطفيليات المعوية والجلدية وفطريات مثل فطر يسبب مرض القراع (فطريات تصيب فروة الرأس) او الجلد في مختلف مناطق الجسم».

وحول طرق انتقال الامراض المشتركة بين الانسان والحيوان، قال: «هناك عدة طرق ولكن من اهمها الاحتكاك المباشر حيث ينتقل الميكروب المسبب للمرض من الحيوان الى الانسان عن طريق ملامسة الحيوان ومداعبته حيث تكون مسببات المرض قد علقت بجلد الحيوان عن طريق لعاب الحيوان اثناء لعق الحيوان لجلده.

وهذه الظاهرة تظهر بوضوح عند اولئك الناس الذين لديهم كلاب او قطط تعيش بين افراد الاسرة دون الكشف عليها في العيادات البيطرية المختصة ولا نريد سرد كل الامراض الحيوانية التي يمكن ان تنتقل من الحيوان الى الانسان لانها كثيرة جدا وانما اود التركيز على كيفية الوقاية من تلك الامراض والتعرف الى بعضها ذات الاهمية».

وفيما يتعلق بالحيوانات كالخيول والابقار والماعز والاغنام فيجب اخطار الطبيب البيطري للفحص والكشف الدوري للتأكد من خلوها من بعض الامراض التي قد تنتقل الى الانسان خاصة ان كانت مصابة بمرض الاجهاض المعوي في الابقار والماعز والتي تنتقل الى الانسان عن طريق شرب حليب غير مغلي من حيوان مصاب.

اما بالنسبة للاغنام والماعز وكذلك الابقار فيجب ابعاد الاطفال عن اماكن تواجدها لعدم اللعب بمخلفاتها التي تعيش فيها بعض الحشرات الضارة الماصة للدماء كالبراغيث والقرد وقد تكون مأوى لبعض انواع الثعابين حيث تضع بيوضها للتحصين والفقس وينقل القراد المتواجد في حظائر الابقار والاغنام والماعز امراضا فيروسية للانسان ان كانت الحيوانات مصابة بهذا الفيروس.

دبي - عماد عبدالحميد