احتلت السلع الغذائية صدارة الأجندة الشرائية للمستهلكين قبل أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك في ظل الارتفاع المستمر في حجم المبيعات بالجمعيات التعاونية والهايبر ماركت، في ما يشهد سوق الملابس تراجعاً في المبيعات الشهر الجاري مقارنة بشهري يوليو ويونيو الماضيين.
بينما أكدت وزارة الاقتصاد أن هناك حملات رقابية موسعة على الأسواق خلال الفترة الحالية، حيث تقوم اليوم بجولة في سوق الخضروات والفواكه بأبوظبي في إطار خطتها لمراقبة حركة البيع والشراء والتصدي لأية محاولات لرفع الأسعار، حيث تقوم فرق التفتيش برفع تقرير يومي للوزارة حول أوضاع السوق ومستوى الأسعار.
وأشارت إلى أن الأوضاع تبدو مستقرة بشكل كبير خلال المرحلة الحالية مع توافر كميات كافية من السلع وثبات أسعارها، داعية المستهلكين مجدداً إلى عدم التهافت على شراء السلع بشكل مبالغ فيه قبل حلول الشهر الكريم، في ظل وفرة المعروض منها على مدار أيام رمضان.
وتفصيلاً، أوضح مسؤولون في منافذ بيع أنه على الرغم من استقرار أسعار السلع ووفرة مختلف أصناف المنتجات إلا أن هناك إقبالاً متزايداً من المستهلكين على الشراء قبل شهر رمضان المبارك لحرص الأسر على ترتيب أولوياتها الشرائية مبكراً، مؤكدين أهمية فرض رقابة على الأسواق خلال الشهر الكريم منعاً لأي تلاعب في الأسعار.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد إن منافذ البيع وفرت كميات كافية من مختلف السلع الأساسية للمستهلكين خلال رمضان، داعياً إلى عدم التهافت على الشراء خلال الفترة الحالية وبكميات كبيرة خوفاً من ارتفاع الأسعار، وهو ما يعزز الثقافة الاستهلاكية الخاطئة التي تتبعها بعض فئات الجماهير، لافتاً إلى أن جميع المؤشرات تؤكد أن الشهر الجاري سيشهد تراجعاً في الأسعار بشكل ملحوظ.
وقال محمد كامل مسؤول في أحد المحال الكبرى لتجارة المواد الغذائية إن حجم مبيعات المواد الغذائية يرتفع بشكل ملحوظ خلال الأيام الحالية مع اقتراب حلول شهر رمضان، مشيراً إلى أنه على الرغم من استقرار الأسعار ووفرة السلع في منافذ البيع إلا أن العديد من المستهلكين يحرصون على شراء جميع مستلزماتهم مبكراً قبل حلول الشهر الكريم. وأشار إلى وجود سلع تحتل الأولويات الشرائية للمستهلكين خلال الفترة الحالية ويأتي في مقدمتها الأرز، مشدداً على أن طرح السلات الرمضانية في منافذ البيع الكبرى من شأنه أن يساعد ذوي الدخل المحدود والمتوسط على الوفاء بالتزاماتهم في الشهر الكريم.
وعلى الجانب الآخر، تشهد مبيعات الملابس تراجعاً خلال الشهر الجاري مقارنة بشهري يونيو ويوليو الماضيين بحسب تجار ملابس في أبوظبي، حيث أكدوا أن مبيعاتهم تراجعت في أغسطس جراء تركيز المستهلكين على شراء السلع الغذائية قبل الشهر الكريم بالإضافة إلى حلول موسم الإجازات السنوية، متوقعين أن تنخفض المبيعات بشكل أكبر خلال شهر رمضان، على أن تعود للارتفاع مجدداً مع حلول عيد الفطر المبارك.
وقال ريمون خيري مسؤول في أحد محال الملابس الجاهزة إن حجم المبيعات تراجع بشكل ملحوظ الشهر الجاري مقارنة بشهري يونيو ويوليو الماضيين جراء عوامل عديدة من بينها اقتراب شهر رمضان المبارك والتركيز على شراء السلع الغذائية، بالإضافة إلى حلول موسم العطلات الصيفية، مشيراً إلى أن منافذ البيع سعت إلى طرح تخفيضات جزئية على بضائعها من أجل تشجيع المستهلكين على الشراء وهو ما ساعد على عدم حدوث انخفاض كبير في حجم المبيعات.
وأوضح أحمد مختار تاجر ملابس جاهزة أن تراجع حجم المبيعات في منافذ البيع المختلفة يعد أمرا طبيعيا كل عام قبل حلول شهر رمضان، ونتيجة لذلك يقوم التجار بتخفيض حجم المعروض، في ما تعود الأمور تدريجياً إلى ما كانت عليه مع نهاية رمضان واقتراب عيد الفطر، مشيراً إلى أن شهر رمضان المبارك يعتبر من أقل الشهور على مستوى مبيعات الملابس على مدار العام.
أبوظبي - أحمد جمال
