كشف المقدم الخبير أحمد مطر عبد الرحمن المهيري مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بالوكالة في شرطة دبي عن الانتهاء من وضع التصور النهائي لمختبر الأدلة الجنائية الجديد متوقعا أن يتم افتتاحه في عام 2013، مشيراً إلى أن الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، وجه بإنشاء مختبراً جديداً للأدلة الجنائية وفق أحدث المواصفات العالمية ليواكب التطورات الحاصلة في علم الجريمة والتقنيات والتطورات العلمية.
وأوضح أن فكرة إنشاء مختبر جديد للأدلة الجنائية جاءت بالنظر إلى ازدياد الكثافة السكانية على أرض الدولة والذي قد يؤدي لزيادة في حجم الجريمة، وقد تم تشكيل لجنة برئاسة اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، وعضوية مدير إدارة الأدلة الجنائية وبعض العاملين في الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات من مهندسين وفنيين، وقامت اللجنة بدورها بالإطلاع على أفضل الممارسات العالمية والمختبرات الدولية المعترف بها في أميركا وبريطانيا للاستفادة من تجربتهم والتعرف على السلبيات لتلافيها والإيجابيات للاستفادة منها خلال إعداد التصور.
وأكد أن عملية البناء ستبدأ في العام المقبل وستستمر 3 سنوات حيث تم الاستعانة باستشاري خاص بعملية البناء واستشاري خاص بعملية التأثيث، كما أن المختبر الجديد سيطبق في جزء منه نظام المباني الخضراء لتوفير الطاقة وسيكون موقعه داخل مبنى القيادة الرئيسي، مضيفاً أن المبنى الجديد سيتكون من 3 أجنحة رئيسية يحتوي كل جناح منها على طابق أرضي وثلاثة طوابق أخرى.
ويضم الطابق الأرضي في كل جناح الأقسام الإدارية والأقسام التي تتطلب طبيعة عملها الخروج إلى الميدان والأرشيف، وسيتم تحويل بعض الأقسام إلى إدارات فرعية تضم مجموعة أقسام وهذه الأقسام هي قسم الكيمياء سيتم تحويله إلى إدارة الكيمياء الجنائية وسيحتوي على قسم فحص السيارات والأصباغ والمخدرات، وقسم التزييف والتزوير سيتم تحويله إلى إدارة فحص المستندات والبضائع وقسم الأسلحة والآلات سيتم تحويله إلى إدارة فرعية تحتوي أربعة أقسام رئيسية وهي «الآلات والأسلحة والفيزياء النووية والهندسة الجنائية».
مشيراً إلى وجود أقسام جديدة في تخصصات علمية نادرة وهي الفيزياء النووية والهندسة الجنائية والآلات الدقيقة، حيث سترفد هذه الأقسام بكوادر وطنية مبتعثة للدراسة على نفقة القيادة العامة لشرطة دبي، حيث تم ابتعاث طالبين لدراسة الفيزياء النووية وثلاثة طلاب لدراسة الهندسة الجنائية وخمسة طلاب في تخصص الآلات الدقيقة وثلاثة طلاب في دراسة علم الجريمة.
وقال إن شرطة دبي تنتهج مبدأ إبتعاث أوائل الطلبة للدراسة على نفقة القيادة في تخصصات علمية مطلوبة، ويتم سنويا ابتعاث من 10-20 طالبا من أوائل الطلبة، وتم هذا العام الموافقة على ابتعاث 12 طالبا لدراسة مختلف التخصصات في الأدلة الجنائية، بينما بلغ عدد الطلبة المبتعثين لإكمال دراساتهم العليا بالماجستير والدكتوراه وطلبة البكالوريوس على نفقة القيادة العامة لشرطة دبي لدراسة التخصصات المتعلقة بالإدارة العامة للأدلة الجنائية 76 طالبا العام الماضي.
وأوضح أنه سيتم إنشاء معهد تعليمي تابع للمختبر لإعداد وتأهيل مختلف مراتب القوة من العاملين بالمختبر في شرطة دبي ومختلف المراتب من الإدارات الأخرى، كما سيتم استقبال الطلبة من الخارج بهدف إيجاد عدد من الكوادر المؤهلة والمدربة في الأدلة الجنائية، واستقطاب محاضرين وخبراء عالميين لإعطاء الدورات التخصصية، لافتاً إلى انه سيتم أيضاً إنشاء مختبر صغير ملحق بالمختبر الرئيسي يسمى «مختبر المواد الخطرة» خاص بحفظ العينات الخطرة، يحتوي على 3 أقسام رئيسية، وهي مختبر بيولوجي ومختبر المواد الكيمائية ومختبر المواد المشعة.
وتعتبر هذه العينات من المواد الخطرة التي تشكل تهديدا لصحة العاملين مثل المواد المتفجرة أو عينات المخدرات الكبيرة وأما العينات الاعتيادية المرفوعة من مسرح الجريمة فسيتم معاينتها في المختبر الرئيسي، كما سيضم المختبر قاعات استقبال ومسرح يتسع لـ 200 شخص، وسيضم ورش ميكانيكية للسيارات بنوعيها الخفيفة والثقيلة وقسم خاص بالأشعة السينية.
وأكد المقدم الخبير أحمد مطر عبد الرحمن المهيري، أن الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، ستسعى للحصول على الاعتماد العالمي لتصبح نتائج فحص العينات معتمدة في جميع دول العالم من خلال استضافة اللجنة الدولية لاعتماد المختبرات الدولية، كما سنسعى الحصول على أيزو المختبرات وأيزو الأمن والسلامة.
دبي - «البيان»
