تهافت المئات من مواطني امارة الفجيرة والمقيمون على ارضها في الأسبوع الجاري على الأسواق والمحلات التجارية الكبرى، التي تزخر بعروض ترويجية لسلع غذائية متنوعة وباسعار جيدة، استعدادا لاستقبال شهر رمضان الكريم بشراء لوازم هذا الشهر من طعام وشراب.

كما شهدت محلات بيع اللحوم وحظائر المواشي الحية هي الاخرى زيادة في عملية الطلب والشراء بنسبة تصل الى80% وفق ما اشار له باعة المواشي في المنطقة، حيث تحرص العائلات خلال شهر الصوم على البحث عن نوعيات جيدة من الذبائح والقيام بتخزينها لاستهلاكها في اعداد مائدة الفطور التي تعتبر فيه الوجبة المكونة من اللحم الاحمر اساسية لما لها من فوائد تمد الجسم بالطاقة وهو مصدر للبروتين المساعد على تكوين الدم وصيانة الأنسجة في الجسم.

إجماع

واجمع تجار الاسواق على ان زيادة الطلب في شهر رمضان شئ متوقع يجعلهم يوفرون اطعمة متنوعة وشراب بنكهات مختلفة يلبي حاجة الناس، حيث تزداد عملية الشراء على انواع من الحلويات وخلطات الكراميل والكاسترد والمهلبية بشكل كبير جدا، الى جانب شراء مواد وصفوها انها تكون شبه منسية خلال اشهر السنة الاخرى كالتمر الهندي والكركديه وقمر الدين لصناعة شراب منعش ومقوي.

حيث يعتبر ضروريا على مائدة الافطار، ووضح التجار ان الامر يدفعهم الى توفير هذه السلع باسعار تنافسية وارفاقها بهدايا خاصة بالمطبخ تسعد ربة المنزل.

استعدادات

كما استعدت المطاعم الهندية والباكستانية المشهورة باعداد السمبوسة، بتسجيل قائمة للمنازل المجاورة لهم الى جانب اسماء زبائن دائمين لها، لاعداد كميات تتناسب مع كمية الطلب ، وقال محمد راج «صاحب مطعم هندي» يقع في حي سكني ان عدد الاشخاص الذين سجلهم لغاية الان وصلوا الى 100 شخص.

حيث اعتاد ان يجهز «سمبوسة» بالخضار وفق الطريقة الهندية ووجد زيادة في الطلب عليها من قبل الناس خلال شهر رمضان الماضي، حيث تلقى اتصالات عديدة من زبائن له يطلبون منه حجز كمية من السمبوسة لهم، وعليه قد فكر ان يقوم خلال هذه السنة قبل شهر من الان بالمرور على المنازل وتسجيل اسماء الراغبين بالسمبوسة وستصلهم الطلبية بشكل يومي.

تقول ام خليفة«فاطمة احمد» انها قامت بشراء وتجهيز ذبائح محلية صغيرة وتخزينها، حيث انه لا غنى عنها في شهر رمضان واعداد المرق منها الذي تجهز منها اكلة الفريد الشعبية المكونة من خبز الرقاق والمرق وهي وجبة اساسية في كل بيت مواطن.

وقامت بشراء الذبيحة بسعر 360 درهما لكل واحدة منها حيث تفضل طعمها على باقي الذبائح الاخرى المشهورة بلحمها الابيض الطري واللذيذ.كما يفضل معظم الاهالي في امارة الفجيرة وضواحيها توفير دواجن محلية تمت تربيتها في البيت او المزرعة يطلق عليها «الدجاج البلدي» لما يتميز به من طعم شهي ومذاق لذيذ يختلف عن الدجاج المثلج.

استكمال

وتشير «ام دعاء» ربة منزل انها قامت بالانتهاء مؤخرا من عمل كميات من الكبة المحشوة باللحم والصنوبر وقامت بتثليجها لزيادة الطلب عليها من قبل عائلتها خلال شهر رمضان الكريم، وتقول ان عملية توفير الاطعمة باعتدال في المنزل يجعلها تتفرغ لاداء فرائض شهر رمضان الكريم من صوم وصلاة وعبادة وقراءة القرآن الكريم ، وهي ترفض الاسراف في اعداد الاطعمة وتحرص ان توفير كمية تتناسب مع عدد عائلتها المكونة من خمس افراد.

ويشاركها الرأي زوجها بانهم قد انتهوا تقريبا من توفير الاطعمة واللوازم الضرورية لشهر رمضان لتوفرها باسعار جيدة ترافقها هدايا جميلة من صحون واكواب وملاعق جعلته ينتهز الفرصة ويقوم بالشراء، ويضيف ان الامر لا يمنع العائلة من التسوق بين الحين والاخر خلال الشهر الكريم، فالتسوق في هذا الشهر له جو جميل حيث يلتقي الاصدقاء والجيران مع بعضهم البعض.

الفجيرة- عائشة الكعبي