أطلقت شرطة مكافحة الشغب في قرغيزستان أمس عيارات تحذيرية لتفريق ألفي متظاهر معارض تجمعوا في نوفا بوكروفاكا قرب العاصمة بشكيك لمناصرة الزعيم المعارض باريكباتاسوف والمتهم بالقيام بمحاولة انقلاب، وسدت القوات الحكومية طريقاً مؤدياً إلى بشكك لمنع متظاهرين من الانضمام إلى احتجاجات آخذة في الاتساع بقلب العاصمة، في مؤشر جديد على تزايد حدة التوتر قبل انتخابات تجرى في أكتوبر.

وأطلقت الشرطة النار في الهواء، ما اضطر المتظاهرين للتراجع في هذه البلدة الواقعة على بعد 15 كيلومتراً عن بشكيك، حيث تجمع أيضاً 1500 من أنصار رجل الأعمال اورمات باريكتاباسوف أمام البرلمان. وعاد باريكباتاسوف المطارد منذ يونيو 2005 بتهمة القيام بمحاولة انقلابية، إلى قرغيزستان. وقد اعتقل أمس لساعات، ثم أطلق سراحه.

وقال رئيس جهاز الأمن الوطني في قرغيزستان كنشبك دوشباييف: «إن الجيش تصرف بناء على معلومات أفادت بأن بعض القادمين بالحافلات من شواطئ بحيرة ايسيك كول يحملون أسلحة وربما يحاولون الإطاحة بالحكومة المؤقتة». وأضاف: «انهم عازمون على الاستيلاء على السلطة إذا لم تلب مطالبهم».

وحامت طائرات الهليكوبتر فوق القرية، وواجه نحو 500 جندي مدججون بالسلاح حشداً من نحو ألف شخص من أنصار باريكباتاسوف. وقالت وزارة الداخلية إن رجل الأعمال يسعى إلى إطاحة الحكومة الحالية التي وصلت إلى السلطة بعد تمرد دموي في ابريل.

ويهدد تجدد العنف في قرغيزستان، خاصة في شمال البلاد، خطط الحكومة المؤقتة لإجراء انتخابات برلمانية في أكتوبر. وتضم منطقة الشمال قاعدة عسكرية لكل من الجيشين الأميركي والروسي، ونجت من العنف الذي اجتاح الجنوب في يونيو. وتعاني قرغيزستان من الاضطرابات منذ التمرد الشعبي الذي أطاح بباقييف في ابريل، وأعقبته أسابيع من الاضطرابات قبل اندلاع أعمال العنف عرقية في يونيو بين القرغيز والأوزبك.