أكد سلطان لوتاه المدير التنفيذي لقطاع ريادة الأعمال في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أن المؤسسة انطلقت برسالة واضحة تقوم على إعداد جيل من قادة المستقبل، وبناء مجتمع المعرفة في العالم العربي.
جاء ذلك في افتتاح ورشة عمل في الجمهورية اليمنية بعنوان «جاهزية الأجيال القادمة لولوج مجتمع المعرفة ـ حالة اليمن» وذلك بفندق «موفنبيك» صنعاء وفي إطار الإعداد لإصدار تقرير المعرفة العربي 2010/2011 وضمن أجندة التعاون بين مؤسسة والمكتب العربي في برنامج الأمم المتحدة الانمائي والشراكة الموقعة بين الجانبين في عام 2007 لتعزيز جهود نشر المعرفة في العالم العربي وتعزيز جهود خلق المعرفة الذكية والاستثمار في التعليم في المنطقة العربية، لتنفيذ رسالة المؤسسة الرامية إلى حفز مسيرة التنمية الشاملة عبر الاهتمام بعنصري المعرفة والتعليم كركيزة أساسية خلال المرحلة المقبلة. وقال عادل راشد الشارد نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم انه منذ إنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ونحن نعمل جاهدين من أجل إرساء الدعائم الأساسية لمجتمع يقوم على أساس الاقتصاد المعرفي، والذي بدوره سيكون له الأثر العظيم في تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منذ إطلاقه للمؤسسة والمتمثلة في إعداد جيل من قادة المستقبل المتسلحين بالمهارات التي تعينهم على قيادة مجتمعاتهم نحو مجتمع المعرفة.
وقال لوتاه إن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تعمل على تجسيد هذه الرسالة على أرض الواقع مستندة إلى عزيمة راعي المبادرة، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتضافر جهود المخلصين. وأشار إلى أهمية الشراكة بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبين المكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والأخوة في جمهورية اليمن. وهي شراكة لها أن تتوسع وتتعمق لتثمر المزيد والمزيد من التعاون في المستقبل. وأوضح انه قد لا يختلف اثنان على أننا في الوطن العربي نعاني من قلة مصادر المعلومات، مما يقف عائقاً أمام مشاريع التنمية في الوطن العربي، فجاء إصدار تقرير المعرفة العربي 2009 «نحو تواصل معرفي منتج»، وذلك لوجود حاجة ماسة لمورد ملائم لإمداد دول المنطقة بما تحتاجه من كفاءات بشرية قادرة على تحقيق طموحاتها وأهدافها التنموية.
وذلك بالتعاون مع المكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. حيث تمثل شراكتنا خطوة تمهد لخلق بيئة إيجابية تسهم في منح فرص متوازنة يمكن من خلالها العمل على تنمية ثروة المنطقة من الأطفال والناشئة، وذلك من أجل تخريج أجيال من الطاقات الخلاقة القادرة على ريادة عملية التنمية وقيادة خطواتها بجدارة واقتدار. وشكر القائمين على «تقرير المعرفة العربي»، معرباً عن التطلع للعمل بكل ثقة، وذلك لتحقيق أهداف مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والمتمثلة في إحداث نهضة معرفية تسهم في إعداد جيل من قادة المستقبل القادرين على قيادة مستقبلهم نحو اقتصاد المعرفة، وذلك بما يخدم المصلحة العربية العامة.
ورحب الدكتور عبد السلام الجوفي وزير التربية والتعليم اليمني في كلمته في الجلسة الافتتاحية بانعقاد الورشة في اليمن، وذلك في إطار الإعداد لتقرير المعرفة العربي 2010/2011 هذا العام، والذي هو التقرير الثاني يدور حول إعداد الأجيال القادمة لمجتمع المعرفة. فشباب اليوم هم قادة الغد. ومن هنا ارتأت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن يحمل تقرير المعرفة العربي لهذا العام عنوان «إعداد الأجيال القادمة لمجتمع المعرفة». وذلك لاهتمام المؤسسة بإعداد وتنمية الشباب لقيادة مجتمعاتهم نحو اقتصاد المعرفة.
وقال سلطان لوتاه المدير التنفيذي لقطاع ريادة الأعمال في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم إن جلسات الورشة تطرقت إلى مناقشة مناخ ممارسة القيم التي يجب أن يتمتع بها النشء للولوج لمجتمع المعرفة في المدارس بين الإدارة والمعلمين والطلبة والبيئات التمكينية المطلوبة لتسهيل ولوج مجتمع المعرفة والنظر في حال البيئات التمكينية للمعرفة في العالم العربي، ومكمن الخطر فيها وهل هو في نقص الحريات أم المؤسسات أم في المقدرات المادية؟
وتربية الأبناء على السعي لتغيير الواقع من حولهم مع مرونة التعامل مع المتاح والمواصفات والشروط التي يجب أن تتوفر في المؤسسات الداعمة لإقامة مجتمع المعرفة وضمان التشريعات العربية ضامنة ومحفزة لإقامة مجتمع المعرفة والمطلوب في هذا المجال. وتطرقت الجلسات كذلك إلى تجارب بعض الدول النامية في بداية الطريق لمجتمع المعرفة كالهند وتركيا وكيف يمكن تكرار نفس التجارب محليا.
وناقشت الورشة أيضا مبادئ التحرك نحو إعداد الناشئة لمجتمع المعرفة وتأمين المتطلبات اللازمة للتحرك من الأمور الأساسية لإعداد الأجيال القادمة لولوج مجتمع المعرفة والتطرق إلى المقدرة على التحرك ومعرفة كيفيته وتوفر الرغبة فيه وتحديد البداية لذلك وأهم الآليات والمنهجيات للتحرك وأكثر المؤسسات فعالية في أخذ دور قيادة الباقين نحو ذلك الهدف، مواطن القوة والضعف في الدولة لتحقيق منظومة التحرك والاستفادة من المتاح في الدولة لتحقيق منظومة التحرك إلى أن يتم التغيير المراد خاصة وأن الفجوة التي تفصلنا عن العالم لا تعطي مجالاً لمن يتوقف.
مسؤولية الدولة
وطرحت الورشة مواضيع عامة ذات علاقة بالموضوع مثل مسؤولية الدولة والمسؤولية المجتمعية العامة في إعداد الناشئة والدور المنوط بالقطاع الخاص في بناء مجتمع المعرفة. وأهم عناصر القوة المتاحة للقطاع الخاص في الدولة لتحقيق هذا الهدف، المعوقات أمام القطاع الخاص لتحقيق هدف إقامة مجتمع المعرفة دور القطاع الخاص في رعاية الناشئة وتقديم حلول لمشاكل الشباب والتجارب الرائدة للقطاع الخاص لإقامة مجتمع المعرفة وربطه بالتنمية مع حل مشاكل الشباب.
وكذلك أهم التحديات التنموية التي تواجه الدولة وأثر ذلك على أحوال الناشئة والنظم المؤسساتية والتشريعية بالدولة التي تساعد على قيام مجتمع المعرفة حجم الإنفاق على المعرفة (الإبداع، التعليم، تقانة المعلومات...)
تقرير المعرفة العربية 2010/2011
قال الدكتور غيث فريز مدير تقرير المعرفة العربي إن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تقوم بالشراكة مع المكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعمل على إعداد وإصدار التقرير الثاني عن حال المعرفة في العالم العربي «تقرير المعرفة العربي 2010/ 2011 إعداد الأجيال القادمة لمجتمع المعرفة» وذلك استكمالا للمسيرة في دعم الجهود العربية والعالمية في بناء مجتمع واقتصاد المعرفة كمدخل أساسي للإصلاح والتنمية العربية.
يبنى تقرير المعرفة العربي الثاني للعام 2010/2011 على تقرير المعرفة العربي للعام 2009 «نحو تواصل معرفي منتج» الذي وضع الإنسان العربي في لب عمليات بناء مجتمع المعرفة المأمول ضمن الإطار الأوسع والهدف الأسمى المتمثل في تحقيق التنمية المستدامة.
ويعتمد التقرير على دراسات ميدانية في خمس دول عربية علاوة على الدراسة والاستقصاء العام لحال بناء الأجيال القادمة في المنطقة العربية، ومن هذه الدول: جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية اليمنية، والمملكة المغربية، ودولة الإمارات.
وأوضح الدكتور غيث أن تقرير المعرفة 2009 «نحو تواصل معرفي منتج» يبين ضرورة بناء الكتلة الحرجة المطلوبة وهي الأعلى لدى الأجيال القادمة من الأطفال والناشئة وان الوطن العربي يعاني من قلة مصادر المعلومات، مما يقف عائقا أمام مشاريع التنمية في الوطن العربي.. وجاء إصدار تقرير المعرفة العربي 2009 «نحو تواصل معرفي منتج»، لوجود حاجة ماسة لمورد ملائم لإمداد دول المنطقة بما تحتاجه من كفاءات بشرية قادرة على تحقيق طموحاتها وأهدافها التنموية.
ويركز تقرير في بنائه على تقرير التنمية الإنسانية العربية 2003 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت عنوان «نحو إقامة مجتمع المعرفة في البلدان العربية»، والذي جاء في إطار سلسلة تقرير «التنمية الإنسانية العربية» والتي تضمنت أربعة إصدارات منذ العام 2002.
حالتا مصر والأردن
عقدت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ، بالتعاون مع المكتب العربي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ورشة عمل في العاصمة المصرية القاهرة على مدى ثلاثة أيام.
وشهد اليوم الأول عقد جلسة لاستطلاع آراء الخبراء في مجال التربية حول موضوع التقرير وفي اليومين التاليين، تم عقد اجتماعات مكثفة للفريق المركزي لتقرير المعرفة العربي بمشاركة كتاب دراسات الحالة الريادية التي سيتكون تقرير المعرفة العربي القادم منها.
كما عقدت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ورشة عمل في العاصمة الأردنية عمان، يوم الأربعاء 21 يوليو 2010، ضمن سلسلة ورش العمل من أجل إصدار تقرير المعرفة العربي 2010/ 2011.
عقدة ورشة العمل برعاية كريمة من وزير التربية والتعليم الأردني إبراهيم بدران.
تغطية ـ فريد وجدي



