أعلن البرنامج الوطني للوقاية من الأمراض «وقاية» أمس رسمياَ إطلاق حملة وطنية شاملة للوقاية من أمراض القلب محليا وعالميا بشراكة مع وزارة الصحة والمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل «علاج» ومركز الإمارات للقلب ضمن مبادرة زايد العطاء و التي تهدف إلى بث الوعي والتثقيف الصحيين للتعرف على عوامل الخطورة لدى أفراد المجتمع، وتنفيذ مجموعة من البرامج الوقائية المستدامة بأمراض القلب ومسبباته محليا وعالميا على مدى عام متواصل للحد من الإمراض القلبية والوقاية منها.

وتمتد الحملة في الفترة من أغسطس الحالي وحتى يوليو 2011 وذلك لتكريس أهمية التوعية الصحية والتشجيع على تبني أنماط الحياة الصحية والتي هي جزء من استراتيجية الدولة للمحافظة على الصحة العامة للمجتمع.

شعار الحملة

وأوضح الدكتور محمد عبدا لله بن سعيد مدير منطقة الفجيرة الطبية أن حملة القلب الوقائية تحت شعار «معنا لقلب صحي » تنطلق للوقوف على مسببات أمراض القلب وتفاديها، مشيرا لتقارير منظمة اتحاد القلب العالمي التي تعتبر أن أمراض القلب والأوعية الدموية هي المسبب الأول للوفيات في العالم، وموضحا أن آخر الإحصائيات تشير إلى أن هناك 5,17 مليون حالة وفاة سنويا في العالم وأن 80% منها تحدث في الدول المتدنية والمتوسطة الدخل.

وأشار إلى أن عوامل الاختطار لأمراض القلب والشرايين ترتبط بالسلوكيات الخاصة بالتغذية غير المتوازنة وقلة الحركة والتدخين إلى جانب الضغوط النفسية والعوامل البيولوجية كارتفاع ضغط الدم والكولسترول والسمنة وداء السكري. وأكد على أهمية إجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري بحيث يتم التعرف على عوامل الخطورة المتسببة في الإصابة بالأزمات والأمراض القلبية، مثل ضغط الدم ونسبة السكر والكولسترول ومؤشر كتلة الجسم.

وقال: إن أمراض القلب والأوعية الدموية في دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل نسبة حوالي 25% من مجموع الوفيات مما يستدعي أهمية تكاتف الجهود لتطوير برامج مكافحة هذه الأمراض ورفع الوعي الصحي للحد من مخاطرها.

نصائح جراح

وأشاد جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل بالبرامج العلاجية والوقائية المصاحبة التي صاحبت إطلاق الحملة حيث نظم المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل بالشراكة مع المؤسسات الطبية مجموعة عمل من المتخصصين للقيام بتقديم برامج علاجية وجراحية ووقائية وتدريبية إضافة إلى البرامج التثقيفية والتوعية بسبل الفحص الدوري لمسببات أمراض القلب كقياس ضغط الدم ونسبة السكر والكولسترول في الدم، بالإضافة إلى مؤشر كتلة الجسم، التي تكشف عن عوامل الخطورة للإصابة بالأمراض القلبية.

وأكد على أهمية الوقاية من أمراض القلب والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي وإلقاء الضوء على عوامل الخطر المرتبطة بإمراض القلب وكيفية الوقاية منها عن طريق إتباع السلوكيات والعادات الصحية السليمة للحياة والتي منها التخلص من زيادة الوزن والسمنة وممارسة النشاط البدني بانتظام والحرص على التغذية الصحية ذات المحتوى العالي من الخضروات والفواكه الطازجة.

مبادرات البرنامج

وأضاف الدكتور وائل المحميد رئيس المجلس الإماراتي للإنعاش القلبي عضو المجلس الاستشاري للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل «علاج» إن البرنامج الوطني للوقاية من الإمراض «وقاية» يعتبر احدى مبادرات زايد العطاء ذات الاهتمام بالشأن الصحي ويعمل كشريك استراتيجي لوزارة الصحة والمستشفى المتنقل وتساهم في أنشطة الوزارة بهذا الشأن موكدا أن الاتحاد العالمي للقلب يوصي على الانتظام في مزاولة النشاط البدني اليومي لمدة نصف ساعة على الأقل، والإقلاع عن التدخين.

وتناول ما لا يقل عن 5 حصص من الخضروات والفواكه الطازجة يوميا، وتقليل تناول الملح بما لا يزيد على ملعقة شاي يوميا فضلا عن الحرص على متابعة مستوى ضغط الدم وضبط السكر بالدم وتقليل الوزن وتناول الأغذية الصحية.

ونصح فيصل المطوع المواطنين والمقيمين بأهمية إجراء الفحوص الطبية للتعرف على عوامل الخطر لأمراض القلب في وقت مبكر والعمل على السيطرة عليها من خلال التحكم في ضغط الدم ومراقبة نسبة السكر في الدم والحد من ارتفاع نسبة الدهون بالدم.

ومن جانبه ثمن الدكتور عارف النوراني المدير التنفيذي في مستشفى القاسمي عضو المجلس الاستشاري الوطني للمستشفى الإماراتي المتنقل «علاج» دعم مؤسسات الدولة المعنية بالإنسان والصحة وعلى رأسها وزارة الصحة لاعتمادها أياماً في السنة تكون بداية حملة وطنية مخصصة للتذكير بمرض معين ومن ثم تُسلط الأضواء على ذلك المرض سعيا وراء الوقاية منه وآثاره وتدعيم علاجه وعلاج ما يمكن أن ينتج عنه.

وأشار إلى، تتسبب أمراض القلب في الإمارات في حدوث 25% من حالات الوفاة مؤكدا أنها تفوق بذلك الحوادث بصورة عامة والتي تسبب 20% من الوفيات في الدولة وتمثل فيها حوادث السيارات 70%، ثم تليها الأمراض الخبيثة بنسبة 15% الوفيات، ويلي ذلك الأمراض المعدية والالتهابات بنحو 10% ثم التشوهات الخلقية.

وأضاف أن الإحصائيات المحلية تشير إلى أن نسبة انتشار أمراض القلب في الإمارات في حدود 6% ستتضاعف خلال السنوات المقبلة و أن أكثر من أربعين في المائة منهم يعانون من السكري أيضا.