أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي إن التطوع كان، ولا يزال، إحدى القيم العربية التي تأصلت في نفوس أبناء الدولة، لافتا الى أن أجيالاً بأكملها تربت على حب التطوع، والتكافل الاجتماعي، ومساعدة الآخرين، وإن وجود تكاتف يشكل دليلاً حياً على حضور هذه الروح، ومؤشراً واضحاً على تواجد الرغبة القوية للعمل التطوعي بين صفوف الشباب الإماراتي.

وأضاف سموه في تقديمه لإصدار عن إنجازات برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي 2008-2009 : «لقد أنجز برنامج «تكاتف» للتطوع الاجتماعي التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي خلال الأعوام الثلاثة الماضية من تأسيسه العديد من البرامج والمشاريع التطوعية التي تم تصميمها لخدمة المجتمع الإماراتي.

حيث أطلق البرنامج مشروع «نجوم التجديد» لإعادة تأهيل المدارس والمنازل ومراكز الرعاية الخاصة، كما واصل متطوعو تكاتف تقديم خدماتهم التطوعية في مختلف مستشفيات الدولة، ومراكز المسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة، وعملوا في إطار برنامج تكاتف الرمضاني على تلبية احتياجات العائلات المتعففة في مختلف إمارات الدولة».

تحمل المسؤولية

وأشار سموه في افتتاحية الإصدار : «لقد أثبت متطوعو «تكاتف» خلال السنة الماضية قدرة فائقة على العمل وتحمل المسؤولية، وكان ذلك واضحاً من خلال مشاركتهم التطوعية المتميزة في تنظيم عدد من الفعاليات والأحداث الثقافية والاجتماعية والفنية والرياضية الكبرى، والتي كان أهمها سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى «الفورمولا ون أبوظبي 2009»، وبطولة كأس العالم للأندية - الإمارات ئةئء 9002، وهي المشاركة التي جسدت دورهم كسفراء ثقافيين، وعكست الوجه الحضاري المشرق لدولةألا الإمارات العربية المتحدة».ألا

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان:« أن برنامج «تكاتف» قام تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وترجمة لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

هذه الرؤية السامية التي قامت على تعزيز ثقافة التطوع، والاستفادة من جهود المتطوعين في خدمة احتياجات المجتمع الإماراتي، وقد تمكن متطوعو تكاتف، بما بذلوه من جهود، وما حققوه من إنجازات، من تجسيد هذه الرؤية على أرض الواقع، في صورة عكست أبهى صور العطاء، وأرقى معاني الكرم والتضامن الإنساني».

وفي ختام كلمته اعرب سمو رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي عن اعتزازه وتقديره لكل فرد من أفراد برنامج تكاتف، داعيا متطوعي ومتطوعات البرنامج إلى مواصلة جهودهم التطوعية البناءة، والمشاركة في تعزيز مسيرة البناء والتقدم التي تعيشها الدولة.

إنجازات مهمة

ومن جانبها، أوضحت ميثاء الحبسي مدير برنامج تكاتف أن التقرير السنوي لبرنامج «تكاتف»، يركز على تطور مسيرة عمل البرنامج، وانجازاته المتميزة في مجالات التطوع والخدمة الاجتماعية خلال العامين الماضيين (2008 و 2009).ألاوانه كانت الفترة الماضية حافلة بالإنجازات، وشهد البرنامج خلال العامين الماضيين نمواً كبيراً، سواء على صعيد عدد المتطوعين المشاركين في أنشطة البرنامج، أو على صعيد البرامج والمبادرات التي قام البرنامج بإطلاقها.

وكشفت الحبسي ان عدد المتطوعين المسجلين في البرنامج بلغ حوالي 11 ألف متطوع ومتطوعة خلال العام الماضي، ووصل عدد الساعات التي تم إنجازها إلى ما يزيد عن (127) ألف ساعة خدمة تطوعية.

واضافت: «لقد حقق البرنامج نقلة نوعية أخرى على صعيد نطاق عمله، ومجالات اهتمامه الرئيسية، حيث نجح البرنامج خلال العام 2008 في تنفيذ أنشطة وبرامج تطوعية مهمة، لعل أبرزها مشروع منح تكاتف للتطوع المدرسي، الذي يهدف إلى تشجيع المعلمين والطلاب على دمج التطوع في عملية التدريس اليومية، وبرنامج تكاتف للتطوع الدولي، والذي تم إطلاقه في المملكة المغربية عام 2008، وتم التوسع في أنشطته خلال العام الماضي ليشمل إلى جانب المملكة المغربية، دولاً مختلفة أبرزها الولايات المتحدة الأميركية، وإيطاليا وألمانيا ومصر وتايلاند».

من جهة أخرى، فقد تم خلال العام الماضي إطلاق البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة للطوارئ (ساند) بالشراكة مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات، والذي يهدف إلى تدريب متطوعين من مختلف أنحاء الدولة على الاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات على المستويين المحلي والوطني، بالإضافة إلى برامج ومشاريع أخرى سوف يأتي ذكرها في هذا التقرير.

وعبرت ميثاء الحبسي عن تقديرها لجهود متطوعي تكاتف، وفريق عمل البرنامج في تحقيق هذه الانجازات المهمة، والتي باتت تؤسس لمرحلة جديدة على صعيد نشر وتعزيز ثقافة العمل التطوعي والخدمة الاجتماعية، فإنني أتطلع إلى عقد المزيد من الشراكات مع المؤسسات والهيئات الوطنية بما يسهم في دعم العمل التطوعي وتعزيز مسيرة التنمية الاجتماعية في الدولة.

الإصدار في سطور

يقع اصدار انجازات تكاتف عن عامي 2009- 2008 في 60 صفحة وفي كتابين منفصلين باللغتين العربية والانجليزية متضمنا المزيد من المعلومات عن : انجازات البرنامج مدعمة بالصور والاحصائيات وخاصة فعاليات تكاتف في تجديد المدارس والمساكن من خلال مشروع نجوم التغيير ومشاريع تكاتف في المستشفيات والتطوع مع ذوي الاحتياجات الخاصة ومشروع تكاتف الرمضاني ومشروع تكاتف للتطوع الدولي.

ومشروع تكاتف في خدمة البيئة ومشروع منح تكاتف للتطوع المدرسي وجهود تكاتف في خدمة ودعم الفعاليات الوطنية وتأسيس البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة للطوارئ « ساند » بالشراكة مع الهيئة الوطنية لادارة الطوارئ والازمات واندية تكاتف التطوعية الجامعية ومشروع الخوي بالشراكة مع دار زايد الاسرية ومشاركة تكاتف في الفورملا ون.

وتنظيم منتدى التطوع الخليجي والمشاركة في كأس العالم للاندية « الفيفا » وحصول البرنامج على جائزة الشارقة للعمل التطوعي، ، كما تضمن الاصدار شهادات في البرنامج وابرز الشراكات الموقعة معه وتبرعات المؤسسات المانحة للبرنامج وأقوال المتطوعين.