بدأت أولى شحنات المساعدات الإغاثية التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، بالوصول أمس إلى قطاع غزة، بعد اتمام عملية التنسيق لدخولها عبر معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة.

ووصلت 10 شاحنات تقل مئات الأطنان من مادة الدقيق الى مخازن الاونروا في مدينة غزة، فيما قال مسؤول الاونروا في معبر كرم ابو سالم، ان اكتمال دخول مساعدات هيئة الهلال الاحمر ستتم خلال الايام القادمة، بسبب الضغط الكبير على معبر كرم ابو سالم، مشيراً الى ان التنسيق لدخول تلك المساعدات قد تم بالفعل مع الجانب الاسرائيلي.

واضاف أن المنظمة الدولية تخطط لتوزيع المساعدات على آلاف الاسر الفقيرة في قطاع غزة خلال الأيام والاسابيع القادمة، نظراً للحاجة الشديدة الى تلك المساعدات لمئات آلاف اللاجئين الذين يتم مساعدتهم بصورة منتظمة من مؤسسات الاونروا في مختلف مناطق قطاع غزة. وتابع ان المساعدات التي قدمتها هيئة الهلال الاحمر الى الاونروا تشمل 550 طن طحين و150 طناً من السكر و100 من الارز .

واكد جون جنج مدير عمليات الاونروا في قطاع غزة ان هيئة الهلال الاحمر تلعب دوراً مركزياً في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين والاونروا ودعم خدماتها في مختلف المجالات الاسكانية والاغاثية والتعليمية والصحية. وقال جنج «لدينا شراكة استراتيجية مع الهلال الاحمر وهو تعبير عن التزام دولة الامارات وحكومتها وشعبها بدعم الاونروا وتحسين ظروف اللاجئين الفلسطينيين المعيشية والحياتية».

وأعرب جنج عن جزيل الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، على الدعم الكبير الذي تقدمه دولة الإمارات للأونروا واللاجئين الفلسطينيين.

من جهة أخرى تغادر اليوم طائرة مساعدات إنسانية محملة ب35 طناً من المواد الإغاثية المختلفة الى تشاد.. وذلك ضمن جهود هيئة الهلال الأحمر لمؤازرة المتأثرين بالجفاف وتداعياته المختلفة على قطاع عريض من الشرائح الإنسانية. ويسافر وفد من هيئة الهلال الأحمر للإشراف على توزيع المساعدات بالتنسيق مع جمعيات الإغاثة المحلية، دعماً للمتأثرين بموجات الحر الشديد في مناطق تفتقر لأبسط مقومات الحياة الأساسية.

وأكدت نعيمة المهيري نائبة الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع بالوكالة في هيئة الهلال الأحمر، أن تحريك الطائرة جاء على ضوء متابعة الهيئة الظروف الإنسانية الصعبة لآلاف الشرائح المتأثرة بموجات الحر الشديد في تشاد، وما شكله من تداعيات خطيرة في ظل الجفاف والتصحر على امتداد مساحات شاسعة من البلاد، موضحة أن الوضع يتطلب العون اللازم بما يلبي الاحتياجات الفعلية لأشد الشرائح ضعفاً بالتنسيق مع الجهات المعنية بالأمر في تشاد.

وقالت إن الهيئة تسعى إلى أداء رسالتها الإنسانية تجاه تلك الفئات وتعزيز قدرات الجمعيات المحلية القائمة على إدارة جهود الإغاثة لمساندة المتأثرين بتلك الظروف والحالات التي تتطلب أوضاعها العون الإنساني بكافة صوره.. مشيرة إلى عدم وفرة مقومات الحياة الأساسية اللازمة في معظم المناطق وتأثير تلك الأوضاع على الفئات الأشد ضعفاً في المجتمع وخصوصاً الأيتام.

وذكرت أن وفد الهيئة المرافق للطائرة سيتولى الإشراف على توزيع المساعدات من حمولة الطائرة بالتنسيق مع عدة جمعيات وجهات ذات مصداقية وشفافية لتحقيق الأهداف المرجوة دعماً للشعب التشادي.

كما سيتم توزيع كميات كبيرة من المواد الغذائية والملابس للأيتام المكفولين عن طريق هيئة الهلال الأحمر بدعم أهل الخير في الدولة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد، موضحة أن عددهم في حدود 537 يتيماً منذ بدء برنامج كفالة الأيتام التشاديين عن طريق الهيئة.

وقالت إن الهيئة تدرك ظروف تلك الشرائح وتعمل على تقديم كافة أشكال العون الإنساني الممكنة وتسويق المشاريع التي تسهم في تحسين أوضاع الحياة المعيشية للتغلب على العديد من الصعاب والعقبات وخصوصاً في ما يتصل بتداعيات الجفاف. وأكملت هيئة الهلال الأحمر استعداداتها لتنفيذ مشاريعها الموسمية بمناسبة شهر رمضان المبارك في تشاد، بالتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.

حيث من المتوقع أن يغطي المشروع آلاف الأسر والحالات الإنسانية المستحقة للعون الإنساني والمساعدات المختلفة وتتضمن تلك البرامج تنفيذ مشروع إفطار الصائم وتوزيع كسوة العيد على الأيتام وزكاة الفطر للشرائح الفقيرة والفئات الضعيفة.

توزيع تمور «خليفة الإنسانية»

بدأت سفارة الدولة في العاصمة الألمانية برلين، توزيع التمور على الفئات المستهدفة التي قدمتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك.

كما وزعت سفارة الدولة التمور على المساجد والمؤسسات الخيرية في أنحاء ألمانيا، إضافة إلى السفارات العربية والإسلامية في برلين.

24 مليون درهم مساعدات

بلغ إجمالي قيمة مشاريع الهيئة وبرامجها الإنسانية والإغاثية المنفذة في تشاد منذ بدء تلك الجهود في 1993 وحتى وقت قريب 24 مليون درهم، منها خمسة ملايين و845 ألف درهم قيمة كفالات الأيتام بدعم أهل الخير عن طريق الهيئة، ومليون و456 ألفاً تم من خلالها تقديم مساعدات وإغاثات متنوعة.

كما تم تنفيذ مشاريع بقيمة 14 مليوناً و592 ألف درهم أبرزها حفر 275 بئراً حتى الآن ضمن الجهود الرامية للتغلب على مشكلة الجفاف وعدم وفرة المياه في معظم المناطق، حيث ساهمت تلك المشاريع في إعادة الحياة بمناطق مختلفة وبلغت كلفتها الإجمالية مليونين و256 ألف درهم.

وشملت جهود الهيئة في جانب البناء والإعمار بتشاد تشييد 247 مسجداً بكلفة قدرها 11 مليوناً و474 ألف درهم، بتمويل ودعم أهل الخير لتلك المشاريع كما تم تنفيذ مشاريع زكاة الفطر وكسوة العيد وإفطار الصائم وعدد كبير من البرامج المساندة للشرائح الضعيفة في المجتمع لتحسين ظروفها المعيشية المختلفة.