استدعت تركيا دبلوماسياً أميركياً للاعتراض على ما اعتبرته محاولة لتحديد تفويض تحقيق الأمم المتحدة بشأن هجوم إسرائيل على أسطول الحرية، والذي يستعد منظموه إلى تسيير قافلة جديدة إلى قطاع غزة المحاصر قبل نهاية العام.
واستدعي مساعد رئيس البعثة في السفارة الأميركية في أنقرة دوغ سيلمان إلى وزارة الخارجية التركية لتأنيبه، بعد أن أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تشكيل لجنة من أربعة عناصر للتحقيق في الهجوم الذي أدى إلى مقتل تسعة أتراك على متن سفينة «مرمرة» لكسر الحصار عن غزة قبل شهرين.
وتم توجيه التأنيب اثر تعليقات لسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس قالت فيها إن «تحقيق الأمم المتحدة ليس بديلاً للتحقيق الداخلي الذي تقوم به إسرائيل وتركيا».
وقال الدبلوماسي الأميركي إن «الولايات المتحدة تنظر إلى اللجنة من منظار ضيق. لقد كان تصريح (رايس) يوحي بأن الولايات المتحدة تحدد عمل اللجنة». كما اعترضت أنقرة على الرأي الأميركي بأن الهدف من اللجنة هو إصلاح العلاقات التي كانت متينة بين إسرائيل وتركيا وانتهت إلى أزمة بعد الهجوم في 31 مايو.
وأعلن منظمو «أسطول الحرية» الذي تعرض لعدوان إسرائيلي دموي في مايو الماضي، عزمهم إرسال أسطول جديد إلى القطاع قبل نهاية العام، وذلك إثر اجتماع عقدوه في استوكهولم أمس. وقال الناطق باسم الفرع السويدي لحركة «سفينة إلى غزة» درور فيلر: «سوف نرسل أسطولاً (جديداً) إذا لم يرفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع».
إلى ذلك، دافع وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك عن خطاب له تم تسريبه وصف خلاله رئيس المخابرات التركية الجديد بأنه «صديق لإيران، وقد يسرب أسراراً مخابراتية إسرائيلية». في تجاهل للاستياء الذي أبدته تركيا.
وقال باراك لراديو إسرائيل أمس لدى سؤاله عن التصريحات التي أدلى بها في 25 يوليو أمام منتدى مغلق إنها «لم تخرج عن حدود اللياقة، لأنها ببساطة حقيقية، وهذا أمر يزعجنا حقاً».