ينتشر آلاف من تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات في الجزائر على الحقول والبساتين لجمع المحاصيل الزراعية وتوفير مصاريف الدخول المدرسي المقبل.
ويوجد من بين من يكدون تحت الشمس الحارقة طلاب من مستوى الماجستير وتلاميذ في المدارس الاعدادية لا تتعدى اعمارهم الرابعة عشرة. ويقطف الياس وعبد الحميد وآخرون الطماطم البندورة الصناعية في حقل بولاية الطارف أقصى شمال شرق الجزائر ويحملونها بأنفسهم الى الشاحنة لنقلها الى مصنع التصبير والتحويل مقابل 600 دينار لليوم الواحد.
ويعملون ما معدله ثماني ساعات يوميا. وهو مقابل قليل بالقياس الى الاجور في الجزائر، لكن كثرة الاقبال على العمل تجعل الشباب يقبلونه. ويعمل محمود الذي انهى سنته الاولى ماجستير بنجاح في قطف العنب وترتيبها واعدادها للبيع بمقابل لا يتعدى ألف دينار لليوم. وقال العمل شاق لكنه ضروري لمساعدة عائلتي. أنا تكفيني المنحة لبداية الدراسة الموسم المقبل، لكن العطلة فرصة يجب عدم التفريط فيها لتحقيق مدخول يساعد العائلة.
الجزائر - مراد الطرابلسي
