استمعت محكمة جنايات أبوظبي أمس الأول، إلى مرافعة الدفاع عن ثلاثة عمال متهمين بخطف زميل لهم وحجز حريته داخل سكن العمال الخاص بهم والاتصال بأسرته في بلدهم الأصلي لمطالبتهم بدفع دية مقابل الإفراج عنه، وأجلت هيئة المحكمة القضية إلى العاشر من الشهر الحالي للنطق بالحكم.

وكانت النيابة العامة قد قدمت المتهمين الثلاثة بتهمة حجز حرية الآخرين والمطالبة بدية، كما قدمت المجني عليه للمحاكمة بعد أن تبين أنه مقيم في البلاد بصورة غير شرعية، واعتذر محامي الدفاع الذي كان مناباً للدفاع عن المتهمين الأربعة، عن الدفاع عن المتهم الرابع الذي هو المجني عليه في تهمة الخطف نظراً لكونه خصماً لباقي المتهمين.

مما يسبب تضارباً في موقف المتهمين لا يمكن معه للمحامي أن يقوم بواجبه نحو الطرفين في نفس الوقت، وقد أعفته المحكمة من مهمة الدفاع عن المتهم الرابع على هذا الأساس.

مرافعة الدفاع

وأكد الدفاع في مرافعته على عدم معقولية ادعاء المجني عليه، حيث لا يعقل أن يتم خطف شخص وحجز حريته بدون إرادته في مكان يعج بعشرات العمال، حيث كان يمكنه أن يصرخ ويستنجد بالآخرين في حال أنه كان موجوداً بدون إرادته حسب زعمه.

وأضاف الدفاع أن القصة الحقيقية، أن المجني عليه كان مديناً للمتهمين بمبلغ مالي، ولم يحدث أن أجبروه على الذهاب معهم إلى السكن، حيث أن فعل الإجبار في اللغة يعطي معنى استعمال القوة، وهو مالم يقم المتهمون به.

وأضاف أن المتهمين طالبوا المجني عليه برد الأموال التي أخذها منهم على سبيل الدين، وعندما رفض اتصلوا بأسرته ليخبروا والده أن ابنه مديناً لهم ويرفض سداد الدين.

وطالبوه بالسداد نيابة عن ولده، مما دفع المجني عليه للاتصال بالشرطة وتلفيق تهمة الخطف وحجز الحرية، وهي التهم التي ينفيها التفكير السليم والعقل مع ادعاء المجني عليه أنهم حجزوا حريته في مسكن العمال الذي يسكنه العشرات منهم، وطالب الدفاع بالبراءة للمتهمين الثلاثة مما أسند إليهم.