نظرت محكمة جنح دبي في قضيتين منفصلتين استيلاء المتهم « ح.ع.ع 31 عاما رجل أعمال حرة» على مال الغير المتمثل بما يقارب 50 كيلو غراما من الذهب، على شكل سبائك ذهبية، وأقراط، وساعات مرصعة بالألماس، وأحجار كريمة، وأطقم ذهبية كاملة، وعدد من أطقم ذهبية ومصوغات قديمة لا تقدر بثمن.
وتعود تفاصيل القضية الأولى لاستيلاء المتهم منذ مطلع شهر يوليو 2007 على مجموعة من المجوهرات والمصوغات من والدة صديقه وهي عبارة عن 12 كيلو غراما سبائك ذهبية بقيمة مليون و300 ألف درهم وساعة ذهبية مرصعة بالألماس بقيمة 160 ألف درهم و3 أطقم كاملة تحتوي عقدا وقراطا وخواتم وأساور من الذهب الأبيض والأصفر بقيمة 800 ألف درهم، وطقمين من الذهب الأبيض والأصفر عمرهما يزيد على 80 عاما كانت قد حصلت عليهما المجني عليهما من والدتها وقيمتهما مجهولة، وأطقم أخرى مختلفة.
وجاء في أمر الإحالة وبحسب أقوال المجني عليها «ف.ح 44 عاما آسيوية» أنه في عام 2005 حضر المتهم «صديق ابنها» إلى منزلها وعرض عليها بيع مجوهراتها والمتاجرة بالأموال العائدة من بيعها بالذهب، واستطاع إقناعها بأنه على علاقة وطيدة مع تجار ذهب يحملون الجنسية الروسية وأنه يعرف تجارا يشترون الذهب بأكثر من قيمته السوقية.
وبعد أن اقتنعت بكلامه أعطته عددا من المصوغات الخاصة بها وأوهمها أنه باعها بأسعار جيدة وأنه يقوم بتشغيل الأموال في تجارة الذهب، موضحة أنها أعطته بقية مصوغاتها كلها على مراحل وكان كل مرة يوهمها أنه يبيعها بأسعار جيدة وأن الأمور على ما يرام وأنه يشغل الأموال لصالحها.
وجاء في أمر الإحالة أن المتهم استعان بطرق احتيالية لإقناع والدة صديقه حيث ادعى أنه تاجر مجوهرات ويعمل في مجال بيع وشراء الذهب وأنه على علاقة واسعة مع تجار الذهب بالعديد من الدول واستعان بابن المجني عليها «صديقه».
حيث أوهمه أنه يبيع المصوغات الذهبية إلى تجار روس وعزز إدعاءه بأنه استأجر غرفة في فندق «برج العرب» وأطلع ابن المجني عليها على الغرفة، مدعيا أنها غرفة مخصصة لعقد اجتماعاته فيها مع تجار الذهب واللقاء بهم، وأنها مخصصة لعرض الذهب على كبار التجار، الأمر الذي كان من شأنه خداع المجني عليها وابنها وتسليم مصوغاتها إليه.
يذكر أن المتهمة لم تأخذ أي سندات أو شيكات من المتهم مقابل الذهب الذي أعطته إياه سوى شيك بقيمة 500 ألف درهم فقط.
القضية الثانية
تعود تفاصيل القضية الثانية إلى استيلاء المتهم على مصوغات تقدر قيمتها ب3 ملايين و800 ألف درهم من المجني عليه« م.أ» صديق عائلة المجني عليها، من خلال استخدام المجني عليها لإقناع المجني عليه الثاني بأن قصت عليه تفاصيل تجارة الذهب التي يديرها المتهم وأطلعته بالأرقام على الأرباح التي حصلت عليها حيث اقتنع بما قالت وتعرف على المتهم الذي أقنعه بدوره بجدوى التجارة وأدى ذلك لإعطائه ما يحوز عليه من مصوغات وسبائك ذهبية.
يذكر أن منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الانتربول» وبعد تعاون مع السلطات الأمنية في الدولة ألقت القبض على المتهم أثناء تواجده في تايلند وسلمته لها، وحددت المحكمة موعدا لتقديم الدفاع.
دبي ـ محمد زاهر