دعا صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان الأئمة والخطباء والوعاظ إلى تجسيد ونشر القيم الإسلامية النبيلة والتبشير بها والالتزام بالوسطية والاعتدال والدعوة إلى نشر المحبة والسلام ليعم الدين سائر أرجاء المعمورة، لافتاً سموه إلى أن هذا اللقاء في ذلك المكان السامي يأتي مواكباً للتطورات التي تشهدها الدولة في كل الميادين.
جاء ذلك خلال الملتقى السنوي الثالث الذي عقدته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في مسجد الشيخ زايد صباح أمس في عجمان مع أكثر من ألفي إمام يعملون في المناطق الشمالية. وذلك بحضور الشيخ أحمد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة الاقتصادية في عجمان و الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والدكتور محمد مطر سالم الكعبي مدير عام الهيئة ومحمد عبيد المزروعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية وعبيد حمد الزعابي مدير مكتب الهيئة في عجمان والدكتور فاروق حمادة المستشار الديني لسمو ولي عهد أبوظبي، والمدراء التنفيذيين ومدراء الإدارات والمكاتب بالهيئة.
من جهته أكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن الهيئة درجت على تنظيم لقاءات شهرية مع الأئمة والمؤذنين بهدف الارتقاء برسالة المسجد والعاملين به ولتلمس احتياجاتهم والوقوف على ما يواجهونه من تحديات.
لافتاً إلى أن الهيئة تقوم بدراسة من أجل توفير البيئة المناسبة لهم حتى يقوموا بأداء رسالتهم بصورة طيبة وان هناك موقعاً الكترونياً للهيئة يستقبل استفسارات الخطباء والأئمة والمؤذنين عن المواضيع المتعلقة بالإدارة والمالية والترقيات والحوافز والعلاوات.
لافتاً إلى أن الدولة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تولي اهتماماً خاصاً بالمساجد ونظافتها وذلك بدعوة الخطباء والأئمة والمؤذنين للاهتمام بها.
وأوضح أن هذا اللقاء الذي يجيء قبيل رمضان بأيام مع الأئمة الهدف منه الاستعداد لشهر رمضان الفضيل وذلك بتوجيه أئمة المساجد للاهتمام بأنفسهم أولاً والمساجد ومراجعة ما يحفظونه من القرآن الكريم والمسائل المتعلقة بالأمور الفقهية حتى يكونوا مستعدين للأسئلة من قبل المصلين وليكونوا نموذجاً لمرتادي المساجد.
وأضاف انه تم التأكيد على الأئمة بضرورة إلقاء الدروس اليومية طوال الشهر الفضيل وذلك من الكتاب الذي خصصته الهيئة لدروس رمضان، كما تم تنبيههم بضرورة تهيئة المساجد والعناية بنظافتها وتعطيرها خاصة ما بين صلاتي المغرب والعشاء لاجتماع أكبر عدد من المصلين، ومراعاة أحوال المصلين وعدم الإطالة في الصلوات خاصة صلاة القيام.
وأوضح الدكتور حمدان أن الدولة قد أولت اهتماماً بكل المرافق خاصة المساجد لذلك يجب على العاملين فيها أن يستشعروا المسؤولية من خلال الانضباط في العمل وأن يكونوا عوناً للقيادة من خلال تحقيق الأهداف النبيلة والسامية بتقديم البرامج الدينية.
مناقشة الخطة الاستراتيجية
ومن جانبه أكد الدكتور محمد مطر سالم الكعبي مدير عام الهيئة أن اللقاءات السنوية التي تعقدها الهيئة لها فائدة عظيمة وتوثق المسؤولية والشعور بالاعتزاز بالانتماء للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وهي اجتماعات متفردة بين الدول العربية والإسلامية قاطبة.
لافتاً إلى أنه يتم فيها مناقشة الخطة الاستراتيجية للهيئة والتي تهدف إلى رفع مستوى الإمام والمؤذن من خلال إبراز تميزهم وهيبتهم ومعالجة المشكلات التي تواجههم وتلبية متطلبات المرحلة، داعيا الأئمة إلى ضرورة المساهمة مع العلماء في مراكز الفتوى بالدولة وعدم الإطالة في الصلاة ومراعاة ظروف المصلين خارج المسجد.
وأضاف ان هناك نقاطاً إدارية لا بد للإمام والخطيب والمؤذن العمل بها وهي إلقاء الدروس من الكتاب الذي أعد لهذا الشهر الفضيل كتاب (دروس المساجد) والذي خصص لإلقاء الدروس لأن عناوينه تتحدث عن الشهر الكريم.
والدعاء إلى رئيس الدولة لأن النعمة التي تنعم بها الدولة بفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل الحكام والقائمين على الأمر والمسؤولين حيث استتب الأمن وتحركت عجلة الاقتصاد، ومن النقاط الإدارية ضرورة تقيد الخطيب والإمام والمؤذن بلبس البشت وعدم ارتدائه يعد مخالفة.
وعدم تكليف أياً كان بإقامة الصلاة وعدم الإطالة في صلاتي التراويح والجمعة مراعاة لظروف المصلين خارج المسجد، ويجب على الإمام ألا يفتي إلا إذا عرف الجواب وخلاف ذلك يجب أن يحول الفتوى إلى مركز الإفتاء، وكذلك يجب تفعيل دور مراكز تحفيظ القرآن الكريم بالمساجد والترغيب المستمر للأهالي، وعدم ربط عصا الخطيب بالمنبر والتقيد بمسكها.
التبليغ عن التقصير
وطالب مدير عام الهيئة الأئمة بضرورة التبليغ الفوري عن أي تقصير في نظافة المساجد لأنه يجب نظافتها وإخراجها في أبهى حلة، مبينا أنه تم صرف العطور لإدارات المكاتب من أجل تعطير بيوت الله، داعياً الأئمة إلى عدم السماح بالترويج لأي أفكار في المساجد تتعارض مع القيم الإسلامية، وكذلك عدم السماح بوضع أي كتيب أو ملصقات في المسجد إلا تلك المعتمدة من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
من جانبه أكد الدكتور فاروق حمادة المستشار الديني في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي على خصوصية شهر رمضان، داعياً الأئمة إلى حسن استقبال المصلين والقيام بخدمة المساجد والدروس الرمضانية وصلوات التراويح أحسن القيام مع عدم الإطالة على المأمومين في صلاة التراويح.
لافتاً إلى أن مركز الإفتاء التابع للهيئة هو المعني بإصدار الفتاوى باعتباره الجهة الرسمية المخولة للإفتاء وعلى الأئمة والخطباء القيام بنشر الرقم المجاني للمركز.
عجمان - عصام الدين عوض

