استدعت وزارة الخارجية التركية أمس، السفير الإسرائيلي في أنقرة احتجاجاً على تعليقات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك التي شكك فيها بالرئيس الجديد لجهاز المخابرات الوطنية في تركيا، واحتمال تسريب أسرار إسرائيلية عسكرية حساسة إلى إيران. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن مصادر دبلوماسية تركية أن «وزارة الخارجية استدعت السفير الإسرائيلي غابي ليفي للتعبير عن الاستياء من تعليقات باراك.
وكانت تقارير إعلامية أشارت إلى أن باراك أعرب عن قلقه من أن تنقل تركيا بعض أسرار المخابرات الإسرائيلية لإيران، ووصف الرئيس الجديد لجهاز المخابرات الوطنية حقان فيدان في تركيا بأنه «صديق لإيران». وكانت العلاقات بين تركيا وإسرائيل تدهورت في الأشهر الأخيرة، وخاصة بعد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية قبالة سواحل غزة والذي أدى إلى مقتل 9 أتراك.
في موازاة ذلك قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي دان ميريدور أمس إن إسرائيل تأمل أن يحسن قرارها التعاون مع تحقيق الأمم المتحدة في الهجوم على أسطول الحرية علاقتها بتركيا، إلى ذلك، قال رئيس وزراء نيوزيلندا السابق سير جيفري بالمر إن رئاسة تحقيق الأمم المتحدة في الهجوم على أسطول الحرية «مهمة صعبة وملحة للغاية». وأوضح بالمر لإذاعة راديو نيوزيلندا «أنا حقاً لا أقلل من مدى الصعوبة التي ستكون عليها».
من جهة ثانية يختتم مجلس الشورى العسكري التركي أعماله اليوم، بعد اجتماعات دامت أربعة أيام، شهدت مزيداً من التوتر بين مؤسستي الحكومة والجيش وغضباً شعبياً متعدد الأوجه، بشأن قضية ترقية جنرالات متهمين بالضلوع في محاولة انقلابية للإطاحة بحزب «العدالة والتنمية» الحاكم عام 2003، وتسليمهم للقضاء.
ومع أن أي قرار عن المجلس لم يصدر رسمياً بعد إلا أن مصادر تركية قريبة من الاجتماعات أبلغت أن الجنرال إشك كوشنر سيحل في منصب رئيس أركان الجيش التركي، بدلاً عن الجنرال إلكر باشبوغ الذي يتهيأ للإحالة على التقاعد في نهاية أغسطس الجاري.
وتعد احد محاور الخلاف الرئيس بين الحكومة وقيادة الأركان هي تعيين قائد الجيش الثالث الجنرال سالداري بيرق، المتهم في الضلوع بالمحاولة الانقلابية قائداً لإدارة التدريب في الجيش.وتجري الاجتماعات في أجواء متوترة، بينما يتصاعد الخلاف حول ترقية عدد من الضباط الكبار، منذ قرار المحكمة في اسطنبول في 23 يوليو الماضي بالقبض على 109 من ضباط الجيش بينهم 76 من المستمرين بالخدمة، و11 جنرالا يؤمل ترقيتهم هذا العام.
اسطنبول ـ كامل عبدالله والوكالات