أوضح اللواء خميس مطر المزينة قائد عام في شرطة دبي بالإنابة، إنتنامي ظاهرة التسول تشكل مؤشراً على ضعف إمكانيات المجتمع في تدبير الحياة الاجتماعية، مشيرا إلى أنها من أكثر الظواهر الاجتماعية تعقيدا لما تعطيه من مظهر غير لائق، جاء ذلك خلال كشف شرطة دبي عن أن رجال التحريات والمباحث الجنائية تمكنوا من ضبط 30 متسولا منذ بدء حملة «كافح التسول في دبي».

وأضاف اللواء المزينة أن التسول أصبح غير قاصر على المحتاجين بل شمل ضعاف النفوس ومحترفي الكسب الرخيص الذين يتخذونه حرفة تعود عليهم بالمال الوفير دون تعب أو جهد مستخدمين في ذلك أساليب مبتكرة لاسترقاق القلوب واستدرار عواطف الناس، مبينا انه تم رصد مظاهر كثيرة منها مؤثر ومجحف في حق الإنسانية حين ترى امرأة تحمل طفلاً للتسول به في الأسواق وعلى أبواب المساجد غير مبالية بحالته الصحية والإرهاق البدني الذي يتعرض له ذلك الطفل.

وأوضح أن العقوبات التي تتخذ حاليا بحق المتسولين الذين تم ضبطهم في دبي وفقا للأمر المحلي تتراوح مدة الحبس بين 15 إلى 30 يوما والغرامة بقيمة ألف درهم، وعن المتسولين المواطنين تكيف ضدهم تهم جنائية وتتم إحالتهم للنيابة العامة لمحاكتهم أمام المحاكم المختصة بالتهم الجنائية، موضحا أن شرطة دبي قامت بالتنسيق مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بشأن حالات المضبوطين من الوافدين لأخذ بصمة العين منهم وإبعادهم بعد معاقبتهم بحسب بنود الأمر المحلي إلى البلاد التي أتوا منها.

وأشار إلى أن من يثبت انه تم إبعاده من قبل على ذات التهمة فسيتم تحويله إلى النيابة العامة بتهم جنائية تتعلق بتزوير بياناته التي قدم من خلالها الدولة من جديد. وقال إن المتسولين من مواطني الدولة يتم فتح بلاغ جنائي بحقهم بموجب أحكام قانون العقوبات الاتحادي ومن ثم يحالون إلى النيابة العامة لمعاقبتهم جنائيا ، وبين أن عقوبات تنتظر المؤسسات المصدرة للتأشيرات في حالة ثبت أن لها أي ارتباط يؤكد علمها أو تشجيعها لظاهرة التسول وكذلك الأشخاص الذين يستقدمون آخرين للقيام بالتسول.

من جانبه أشاد العميد خليل إبراهيم المنصوري ـ مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بالدور الذي تقوم به فرقة ضبط المتسولين بقيادة المقدم محمد راشد المهيري ـ مدير إدارة الأمن السياحي بالتحريات، حيث تم ضبط ثلاثين شخصاً ممن يمتهنون التسول منذ بداية إطلاق الحملة في 27 يوليو الماضي وحتى تاريخ اليوم وشدد المنصوري على ضرورة تكثيف الجهود وضرورة تعاون المجتمع مع أجهزة الدولة وأن يقوم كل بالدور المنوط به من غير تهاون او تقصير للقضاء على هذه الظاهرة التي أصبحت تتمثل في مجموعات تفد إلى البلاد في مواسم دينية معينة للتحايل على أرزاق الناس .

فيما كشف المقدم محمد راشد المهيري مدير إدارة الأمن السياحي ورئيس فرقة مكافحة التسول في شرطة دبي عن أن من بين المتسولين الذين تم ضبطهم مؤخرا سيدتين واحدة منهما عربية الجنسية وخليجيين ومواطن فيما توزع على العدد الباقي على عدد من الجنسيات الآسيوية وقال إن من بين أحد المضبوطين واحدا لم يمض على قدومه إلى الدولة ساعات، حيث بادر إلى التوجه إلى أحد مراكز التسوق في الإمارة ليباشر تسوله من المتسوقين

دبي - رحاب حلاوة