توصل علماء انجليز إلى تحديد أصول العائلة المالكة في بريطانيا. وذلك من خلال اكتشاف بقايا عظمية في مقبرة قديمة بكاتدرائية «ماجدبيرج» في شمال ألمانيا. العظام المكتشفة تنسب لامرأة تسمى «إيديث» كانت تعيش قبل أكثر من 1000 عام. وهي الأخت غير الشقيقة للملك «أثليستان» أول ملك لانجلترا.
وتقول صحيفة تايمز البريطانية أن العظام والتي عثر عليها في مقبرة من الرصاص داخل الكاتدرائية تم إرسالها إلى معامل جامعة بريستول في بريطانيا لفحصها. وذلك نظرا لعدم قدرة علماء الآثار الألمان على تحديد ما إذا كانت العظام تخص الأخت الكبرى للملك ألفريد وهي التي تزوجت الإمبراطور الروماني أوتو وماتت في منزلها بولاية ساكسوني في سن السادسة والثلاثين.
العبارة اللاتينية المنحوتة على المقبرة من الخارج تقول: «جثمان الملكة إيديث يرقد في هذا النعش». غير أن العلماء يعتقدون باحتمالية خلط العظام مع بقايا جثامين أخرى. أو استبدال أجزاء منها خلال العصور الوسطى. وتفيد التحليلات الأولية للبقايا المكتشفة إنها عبارة عن آثار لمادة المينا من الأسنان العلوية وبعض أجزاء من الجمجمة.
وتمكن علماء الآثار من قياس مادة الـ «سترونتيوم» ونظائر الأكسجين المتبقية في مادة المينا. والتي استطاعوا من خلالها رصد بعض السلوكيات لصاحبة الجثمان وأهمها معرفة أن المرأة كانت تشرب ماء من ينابيع المياه القادمة من جبال جنوب انجلترا.
يقول مارك هورتون أستاذ الدراسات الأثرية في جامعة بريستول: «كانت الملكة إيديث كثيرا ما تغيّر أماكن إقامتها. وهو ما أظهرته تحليلات الأسنان. فقد ثبت عدم استقرارها في مكان معين بعد سن التاسعة من عمرها».
ويضيف: «من المؤكد أن الملكة انتقلت إلى مكان آخر في انجلترا مع والدها الملك إدوارد الأكبر أثناء فترة حكمه للبلاد. وعندما طلقت والدتها في عام 919م. نفيت الأم والبنت إلى أحد كنائس وينشستر أو ويلتون في مكان ما بالقرب من سيلسبيري».
وأشار هورتون إلى أنه على ما يبدو ـ من خلال نتائج التحليلات - أن انفصال والديها أحدث بعض التغيرات في طريقة معيشتها.
فقد وجد أنها كانت تأكل كميات كبيرة من السمك. الأمر الذي يفسر اختلاف نتائج التحليلات خلال مراحلها العمرية.
وفي عام 929 أرسل الملك إدوارد ابنتيه «إيديث» و«إيدغيفو» إلى قصر امبراطور ساكسوني.
أملا في أن تحظى إحداهن بإعجاب ولي العهد «أوتو» فيتزوجها. الأمر الذي سيساعده على توطيد أركان التحالف الأوروبي في ذلك الوقت. وبالفعل تزوج «أوتو» من «إيديث». وأنجبت له ولدين قبل أن تقضي نحبها في عام 946م.
وتقول «تايمز» ان عودة بقايا عظام الملكة «إيديث» إلى ويسيكس بعد أكثر من ألف عام سوف يكون لفترة قصيرة. حيث سيتم عرض العظام في جامعة بريستول ثم سيعاد مرة أخرى إلى مثواها الأصلي في «ماجد بيرج» بألمانيا.
هشام فتحي
