حذرت إدارة حماية الغابات بولاية « إليزي « الواقعة في أقصى جنوب شرق الجزائر على الحدود مع ليبيا والنيجر من كارثة حقيقية جراء تناقص أعداد مختلف أنواع الغزلان التي كانت تعج بها المنطقة.
وأكدت في تقرير حول الوضع بالمنطقة بأن الغزلان التي كانت تملأ مجاري الوديان والمراعي المحيطة بها وتداعب رمال الصحراء مترامية الأطراف صارت اليوم بأعداد أقل عشر مرات عما كانت عليه في سبعينيات القرن الماضي.
وأكدت أن بضعة آلاف فقط لا تزال تعمر المنطقة بعدما كانت بعشرات الآلاف . وأكدت أن غزال « اداكس « وهو نوع من المها الكبيرة انقرض تقريبا ولم يعد يرى وربما بقي منه عشرة رؤوس على الأكثر.
وأن ثلاثة أنواع أخرى تسير نحو الانقراض بسبب الصيد العشوائي لاستهلاك لحومها واستخدام جلودها. وكانت إدارة حظيرة الطاسيلي المصنفة ضمن التراث العالمي وهي أكبر متحف طبيعي على الهواء في العالم قد دقت ناقوس الخطر قبل شهور جراء اكتشاف عمليات صيد كبرى للغزلان من أجل قرونها التي تستخرج منها أجود أنواع العطور.
وطلبت بمزيد من الإمكانيات بما في ذلك توفير طائرات مروحية لمراقبة مناطق انتشار الغزلان ومنع صيدها وشن حملة لتحرير آلاف الرؤوس التي يحتجزها أشخاص وعائلات في البيوت والحدائق الخاصة على سبيل الزينة.
وتوجد في صحراء الجزائر نحو ستة أنواع من هذا الحيوان الجميل تعيش في براري شاسعة تضم أيضا الفهد الصياد والضباع المنقطة والمخططة وابن آوى وقط الرمال وأنواع عديدة من الثدييات.
وأصدرت الحكومة الجزائرية قبل عامين قانونا يحظر صيد أنواع من الغزال مدونة على قائمة الكائنات المهددة بالانقراض لكن القانون ظل حبرا على ورق ولا تزال حملة الصيد تفتك بالطبيعة المتوحشة وتعرضها للانهيار.
