أكدت الإمارات أن قرارها إيقاف خدمات معينة لهواتف البلاك بيري قرار سيادي للدولة. جاء ذلك في تصريح لسفير الدولة لدى واشنطن يوسف العتيبة رد فيه على تصريحات للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، وقال «إن التصريحات المنشورة أمس على لسان وزارة الخارجية الأميركية حول إعلان دولة الإمارات إيقاف خدمات معينة لهواتف بلاك بيري جاءت مخيبة للآمال ومتناقضة مع النهج الذي تتبعه الحكومة الأميركية إزاء تنظيم قطاع الاتصالات في الولايات المتحدة.

وقال في معرض تعليقه على تلك التصريحات: «هذا القرار هو قرار سيادي لدولة الإمارات». وأضاف أن دولة الإمارات تطالب بالالتزامات التنظيمية نفسها وبانتهاج نفس أسس الإشراف القضائي والتنظيمي التي تمنحها الشركة المشغلة لبلاك بيري للحكومة الأميركية والحكومات الأخرى لا أكثر ولا أقل».

وأوضح أن دولة الإمارات العربية تطالب بذلك الالتزام للأسباب نفسها التي دعت الولايات المتحدة لفرض ذلك الالتزام والتي تتمثل في حماية الأمن الوطني ومساعدة أجهزة حفظ القانون. واستطرد السفير قائلاً: «من المؤسف أن شركة بلاك بيري، وبعد أعوام عديدة من المباحثات، ظلت غير ملتزمة بالمتطلبات التنظيمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، في الوقت الذي تلتزم فيه بنفس تلك السياسات في دول أخرى».

إلى ذلك، ذكرت مصادر مطلعة في قطاع الاتصالات أن مستخدمي «بلاك بيري» في الخارج لن تتوفر لهم الخدمات المذكورة عند دخولهم الدولة بعد 11 أكتوبر. وقد أعلنت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات أن التجوال لخدمات المسنجر والبريد والتصفح الإلكتروني، سوف يشملها قرار التعليق يوم 11 من أكتوبر المقبل.

وقالت إن قرار التعليق ساري المفعول إلى أن تصبح عملية تقديم خدمات ال«بلاك بيري» خاضعة كلياً لتشريعات الدولة. ودعت الهيئة المشتركين في خدمات ال«بلاك بيري» إلى التوجه إلى كل من شركتي «اتصالات» و«دو» للاستعلام عن الخدمات البديلة.

وتعقد «اتصالات» اليوم مؤتمراً صحافياً تعلن فيه الإجراءات التي ستتخذها بعد قرار هيئة تنظيم قطاع الاتصالات». وقال مصدر في اتصالات لـ «البيان» انه سيتم الكشف عن الحلول المطروحة التي ستوفر للعملاء من مشتركي هاتف بلاك بيري خدمات بديلة موازية للموجودة اصلا.

وقدمت «دو» لعملائها إجابات عن تساؤلاتهم بشأن القرار. وأوضحت في بيان لها أمس انها تبذل كل جهد ممكن لضمان استمرارية الخدمات بأقل قدر ممكن من التأثر في الخدمة. وذكرت «دو» ان عملاءها سيتمكنون من الاستمرار في استخدام أجهزة «بلاك بيري» الخاصة بهم في ما يتعلق بالخدمات الصوتية وخدمة الرسائل النصية القصيرة والرسائل متعددة الوسائط، لأن هذه الأخيرة لا تستخدم خدمة إنترنت بلاك بيري ولن تتأثر بالتعليق، وسيتمكن العملاء من تصفح الإنترنت باستخدام متصفح «دو« ولن تتأثر التطبيقات الأخرى التي لا تعتمد خدمات إنترنت بلاك بيري.

التفاصيل في عبر الإمارات