بدأت الأسواق المحلية تستقبل أصنافا مختلفة من الرطب، بعد أن بدأ موسمه مع إطلالة موسم الصيف. كما شهدت الأسواق كميات من الرطب المستورد من المناطق والإمارات الأخرى والدول المجاورة.

وفي حين قدر بائعو الخضراوات والرطب في أسواق الساحل الشرقي الكميات التي تصل إلى السوق يوميا بأنها تغطي حاجات المستهلك وتفوق المتوقع ذكروا أن أكثر من 10 أصناف من الرطب نزلت إلى الأسواق في الأيام الماضية.

مشيرين إلى أن أنواعا لم تنزل الى السوق بعد ويتوقع أن تصل خلال هذه الفترة فنتيجة للوفرة يعاني منتجو التمور سنويا من انخفاض الأسعار، لرغبة المزارعين في بيع تمورهم عند أول حصاده، رغبة في الكسب المادي إذ ينتظرون قطف حصادهم عاما كاملا، ما يسهم في رغبتهم ببيع تمورهم على عجل.

وفي سياق آخر، بين الباعة أن أفضل أنواع الرطب هو الخلاص، وغالبية الناس يفضلونه على غيره من الأنواع، وسعر الكيلوغرام منه يصل إلى 10 ـ 15 درهما فيما يصل الصندوق الواحد الصغير الى 30 إلى 50 درهما فيما الصندوق الوسط من 80 إلى 120 درهما أما النوع المفضل الآخر فهو الشيشي والخنيزي .

وكذلك اللولو وعن أسعار بقية الأصناف، فانها تتراوح ما بين 5 إلى 8 دراهم لافتين إلى أن أجود أنواع الرطب وأفضلها ينزل إلى الأسواق في الفترة ما بين 15 يوليو حتى منتصف أغسطس، ويستمر موسم تسويق الرطب حتى نهاية سبتمبر.

وأشاروا إلى أن هذا العام شهد سرعة نزول الرطب إلى الأسواق ودخول مواسم جني الرطب مع بعضها، نظرا للحرارة الشديدة لهذا العام وزيادة نسبة الرطوبة منوهين إلى غياب الرطب غير الناضخ (البسر)، والذي كان الناس يشترونه بأسعار قليلة مقارنة بسعر الرطب الطازج.

ويستمتعون بأكله في فصل الشتاء، بعد أن يتم تخزينه في الثلاجات ويصبح لينا ولذيذا في الأكل، ويعتبر أفضل أنواع الرطب الصالحة للتخزين هو الخلاص والخنيزي. وفي هذا السياق، أوضح مزارعون أن إنتاج النخيل يتفاوت بين عام وآخر، بنسبة تتجاوز 40%، وهذا يتوقف على الإنتاج من منطقة لأخرى لكون كل منطقة تتميز بأصناف معينة.

وأشار محمد خميس «بائع تمور» إلى أن الرطب مصدر رزق للكثير من المزارعين مشيرا إلى عدم استقرار أسعار التمور على سعر محدد، ما يؤدي إلى خسارة المزارعين في بعض المواسم. على اعتبار عدة عوامل منها أن من طبيعة النخلة، إذا ثقل حملها من التمور في عام معين، فإنه يقل في الذي يليه، وتتدخل في ذلك أحيانا الأحوال الجوية.

مثل الرطوبة الشديدة، التي قد تسهم في عدم إنضاج التمور، وبالتالي إتلاف جزء كبير من كمياته، إضافة إلى الحرارة الشديدة التي تتسبب في إنضاجه قبل وقت حصاده. وتتفاوت أسعار الرطب في بداية الموسم بين 500 إلى 800 درهم أو أكثر للخلاص للمن الواحد، وتتصاعد الأسعار في نهاية الموسم، لتتجاوز 40% من سعره في أول الموسم.

وأكدت المواطنة فاطمة أحمد من أهالي المنطقة، قدومها إلى السوق لشراء احتياجاتها من الرطب لافتة إلى سعره المرتفع بالمقارنة مع الأعوام الماضية، إضافة إلى قلة توفره مؤخرا مؤكدة بأنه في السابق يأتي ترتيب قدوم أنواع الرطب تدريجيا، ويتم الاستمتاع بفترة حصاد كل نوع منه، على العكس منه حاليا نظرا للحرارة العالية والرطوبة ومؤثرات أخرى تؤثر في إنتاج النخيل، وكذلك في نضجه بعد شرائه، فالتلف يؤثر فيه سواء بتركه داخل أو خارج الثلاجة.

ويذكر أن للرطب فوائد كثيرة، منها خفض ضغط الدم عند الحوامل، ويحتوي على نسبة عالية من السكاكر والجلوكوز وهي مصدر الطاقة الأساسية للعضلات.

الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك