نظرت محكمة جنح دبي برئاسة المستشار القاضي جمال الجبيلي قضية اختلاس 3 متهمين«س.خ» 33 عاما، رجل أعمال خليجي و «س.ه.ك» 34 عاما، آسيوي و «وس.س» 38 عاما، مساعد مدير آسيوي مبلغ 20 مليون درهم من 13 شخصا بعد إيهامهم بأنهم سيستثمرون أموالهم في تجارة الديزل وسيمنحونهم أرباحا تبلغ 20% على رأس المال المودع لديهم.

تجارة الوهم

وجاء في أمر الإحالة أنه في أزمنة متفاوتة من العام 2008 تعرض 13 شخصا لعملية احتيال تمثلت في إيهامهم من قبل 3 أشخاص باستثمار أموالهم في تجارة الديزل، حيث تمكن المتهمون عبر طرق إحتيالية من تنفيذ غرضهم وكسب ثقة المجني عليهم، وذلك بادعائهم الربح في تلك العملية الاستثمارية ومنح المجني عليهم أرباحا مبدئية مجزية لكسب ثقتهم، الأمر الذي أدى إلى إعطاء المجني عليهم للمتهمين مبالغ أكبر من التي شاركوا فيها في البداية، إلى أن تم مقصود الجناة وتمكنوا من جمع 20 مليون درهم من المجني عليهم والاستيلاء عليها.

وبينت التحقيقات أن المتهمين أعطوا المجني عليهم شيكات مقابل الأموال التي حصلوا عليها لمنحهم الثقة في أنهم رجال أعمال وليسوا مختلسين، وبحسب أقوال المجني عليهم فإن المتهم الثالث عرض عليهم في مطلع عام 2008 استثمار أموالهم في شركة يعمل فيها بمجال الديزل، مقابل حصولهم على أرباح تصل ل20% من رأس المال المودع، ومنحهم شيكات بالمبالغ المدفوعة إليه، وأنه عندما ماطل المتهم في توزيع الأرباح تقدموا ببلاغ عنه في شهر نوفمبر 2008.

الأرباح .. المصيدة

وأظهرت التحقيقات أن المجني عليهم استلموا أرباحا متفاوتة حيث استلم الأول مليوني درهم كأرباح والثاني 200 ألف درهم وآخرون حصلوا على مبالغ متفاوتة كأرباح مقابل أموالهم التي أودعوها لدى المتهمين، وأن المجني عليه الثالث أعطى المتهم مليونا و500 ألف درهم، وأن الرابع أعطى المتهم 10 آلاف درهم كدفعة أولى وحصل على أرباح وصلت الى25% بعد أسبوعين فقط.

وأنه أعطى المتهم بعد ذلك 6 ملايين درهم و500 ألف على دفعات متقاربة، وأن السادس أعطى المتهم 100 ألف درهم دفعة أولى وبعد ذلك أعطاه 800 ألف درهم وحصل على أرباح متفاوتة، والسابع أعطاه 50 ألف درهم في المرة الأولى ثم 125 ألف درهم في المرة الثانية وحصل على أرباح وصلت الى50 ألف درهم، والثاني عشر أعطى المتهم 10 آلاف درهم في المرة الأولى ثم أعطاه مليونا و400 ألف درهم لاستثمارها في تجارة الديزل.

وجاء في تحقيقات النيابة بحسب أقوال المتهم الثاني«س.ه.ك» أنه في العام 2008 أسس شركة «ك.س.ي.ب» للمتاجرة بالعقارات وعرض على صديقه المتهم الثالث فكرة استثمار أموال من يرغب من الناس فيها ، حيث أخبره صديقه أنه سيجلب له عدد من المستثمرين لتشغيل أموالهم مقابل إرجاعها لهم مع أرباح، وطلب منه أرباحا لنفسه تقدر ب25% فوافق على طلبه دون توقيع أية أوراق.

خلافات اللصوص

وأضاف أنه في غضون شهر أحضر له المتهم الثالث 5 ملايين درهم نقدا لاستثمارها، موضحا أنه استلم المبلغ دون أن يعرف مصدره أو الأشخاص الذين أعطوه للمتهم الثالث، وقال أنه دفع المبلغ كاستثمار في شركة عقارات كبرى في دبي، وبعد عدة أشهر طلب منه المتهم الثالث إعادة الأموال له لأن أصحابها يطلبونها إضافة الى الارباح التي حصلوا عليها، مؤكدا أنه دفع للمتهم الثالث 7 ملايين درهم، متمثلة في 5 ملايين درهم «المبلغ الأصلي المقدر» و مليوني درهم قيمة الأرباح التي حصلوا عليها، موضحا أن المتهم الثالث اختفى دون إعلامه، وفوجئ بإلقاء القبض عليه من قبل الشرطة.

وقال إنه استثمر الأموال عبر شرائه قطعة أرض في «دبي لاند» عن طريق شركة عقارية كبيرة في دبي، وكانت قيمة الأرض تبلغ 52 مليون درهم، وأنه دفع 5 ملايين درهم المقدرة ب10% من إجمالي قيمة الأرض دفعة أولى، مشيرا إلى أنه لا يمتلك ما يثبت أنه أعطى المتهم الثالث 7 ملايين درهم، وقال إنه لا يعلم شيئا عن ادعاء المتهم الثالث أنه سيستثمر الأموال في تجارة الديزل. وأجلت هيئة المحكمة القضية للإطلاع على المذكرة المقدمة من وكيل المتهم الثاني، ولتجهيز الحاضر مع المدعي بالحق المدني دفاعه.

دبي-محمد زاهر