قام وفد المجلس الوطني للسياحة والآثار ممثل الإمارات العربية المتحدة المشارك في أعمال الدورة الـ 34 لاجتماعات لجنة التراث العالمي المنعقدة في العاصمة البرازيلية برازيليا هذا الاسبوع، بنشاط مكثف من خلال لقاءاته المتواصلة مع وفود كافة الدول المشاركة، وذلك لتقوية العلاقات مع الوفود المشاركة في اللجنة بشكل يخدم مصلحة الإمارت مستقبلا كما يتيح الفرصة للوفد الإماراتي لاكتساب الخبرات الدولية في مجال التراث.
كما عقد الوفد سلسلة من الاجتماعات مع الوفود العربية المشاركة في أعمال الدورة ال34 لتنسيق المواقع ودعم الدول العربية المطالبة بضم المواقع التراثية بها إلى التراث العالمي. وترأس وفد الدولة إلى الاجتماعات محمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار بحضور يوسف علي العصيمي سفير الدولة لدى البرازيل إضافة إلى عدد كبير من الخبراء في مجال الآثار.
الدولة ثقل للتواجد العربي
وأكد محمد خميس المهيري، أن مشاركة الإمارات في اجتماعات لجنة التراث العالمي هي الاولى لها بعد انضمامها العام الماضي للدول التي تم اختيارها من بين الدول الـ 21 التي يحق لها التصويت على المشاركات الدولية والمشاريع المطروحة في جدول الأعمال، وهو ما أضاف ثقلا للوجود العربي في اللجنة.
وأضاف المهيري ان الوفد شارك بفاعلية في الاجتماعات المكثفة للمجموعة العربية داخل اللجنة من أجل تنسيق المواقف العربية تجاه القضايا المهمة المدرجة على جدول أعمال اللجنة، وكذلك لدعم الملفات العربية للمواقع المرشحة للانضمام إلى قائمة التراث العالمي.
وقال المهيري إن الدول العربية تعول على الإمارات في دعم المشروعات المطروحة من قبلها إضافة للسعي لكسب أصوات الدول الصديقة عند تقديم أية دولة عربية مشاريعها الثقافية التي ترغب في إدراجها على قائمة التراث العالمي.
وأوضح مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار أن مشاركة الدولة تهدف لدعم قطاع الآثار في الدولة من خلال نقل أفضل التجارب والممارسات الدولية وهي تتماشى مع استراتيجية المجلس الوطني للسياحة والآثار للنهوض بقطاع الآثار في الدولة والتعريف به عالميا.
مكانة كبيرة للإمارات
من جانبه قال يوسف العصيمي سفير الدولة لدى البرازيل في تصريح له .. إن مشاركة الدولة بوفد من المجلس الوطني للسياحة والآثار والجهات الحكومية في الدولة سيكون لها صدى في أعمال الدورة وفي البرازيل بشكل عام لما تتمتع به الإمارات من مكانة سياسية بارزة وتقدير كبير بين دول أميركا اللاتينية.
وتعد مشاركة الدولة في الاجتماعات التي تشارك فيها لأول مرة فرصة لتدريب الكوادر الوطنية وكسب الخبرات والمهارات في مجال صون وحفظ التراث الثقافي والطبيعي من خلال الاطلاع على خبرات الدول الآخرى المشاركة في هذا الاجتماعات.. لا سيما أن هناك مواقع أثرية وثقافية في دولة الإمارات وضعت على القائمة الأولية لهذه اللجنة من أجل تسجيلها واعتبارها جزءا من التراث العالمي الواجب صونه وحفظه.
وكان وفد الامارات قد استبق مشاركته في اجتماعات البرازيل بالمشاركة في اجتماعات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لدراسة الموضوعات والوثائق المعروضة على لجنة التراث العالمي ولتنسيق المواقف العربية بشأنها. حيث ناقش خبراء من الإمارات ومصر والبحرين والعراق والكويت والأردن في هذا الاجتماع وثائق اجتماع برازيليا مع التركيز على اوضاع التراث العالمي وخاصة بالمنطقة العربية.
دبى - «البيان»
