أكد الدكتور أمين حسين الأميرى المدير التنفيذى للممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة أن الإمارات ستبدأ مطلع العام المقبل بإنتاج حوالي 20 مليون حقنة وحيدة الاستخدام في الخطوة الأولى لتوريدها إلى الدول التي تعاني من عدم وجود الحقن الآمن، مشيراً إلى أن نسبة مأمونية الحقن في الإمارات تبلغ 100%، وأنه منذ أكثر من 20 عاما يتم استعمال هذه الحقن في الدولة.
وقال إنه في خطوات لاحقة يمكن أن يتعدى عدد الحقن التي ستنتجها مصانع الأدوية المحلية في الدولة إلى مئات الملايين، بهدف دعم دول العالم الفقيرة وحماية مجتمعاتها من الإصابة بالأمراض الفيروسية التي تنتقل من خلال الحقن متعددة الاستخدام التي يمكن الحد من أثارها الضارة من خلال شراء الحقن وحيدة الاستخدام بكميات كبيرة وبأسعار منافسة لتوزيعها على دول العالم وهو ما يمثل دعما للصناعات الطبية الإماراتية في هذا المجال.
جاء ذلك في تصريحات صحافية في فندق الانتركونتيننتال فيستفل سيتي بدبي على هامش الإعلان عن استضافة الإمارات خلال نوفمبر المقبل الاجتماع الحادي عشر للشبكة العالمية لمأمونية عملية الحقن كثاني دولة عربية في العالم تستضيف هذا الحدث الهام، الذي يهدف إلى إعلان مبادرة الإمارات للحقن الآمنة من خلال الاستخدام السليم، وهي أول مبادرة عالمية في هذا الشأن.
87 جهة
حضر المؤتمر الصحافي خالد لوتاه المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة في وزارة الصحة بالإنابة وممثلين من منظمة الصحة العالمية وممثلين من 87 جهة من الشركات العقارية والبنوك، وشركات الأدوية المحلية والعالمية في الدولة وشركات الطيران والجامعات وكليات الطب والمستشفيات الخاصة.
وقال الدكتور الأميري إن عددا من مصانع الأدوية الوطنية التي ستقوم بتصنيع هذه الحقن قررت فتح خطوط إنتاج جديدة لهذا المبادرة، لافتا إلى أن الاجتماع يعد احد اكبر الاجتماعات التي تنظمها منظمة الصحة العالمية حيث يتوقع أن يشارك فيه حوالي 120 دولة ومنظمة عالمية من مختلف دول العالم وكبار العلماء والمتخصصين في مجال الطب والعلوم الطبية والمنظمات العالمية.
وأشار إلى أن استضافة الاجتماع في إطار مبادرات الإمارات لاستضافة العديد من المؤتمرات والندوات الدولية كأحد أهم الفعاليات على أجندة وزارة الصحة في إطار برنامجها السنوي الذي يتضمن عقد العديد من المؤتمرات وورش العمل والمعارض واللقاءات التي تصب في إطار التأكيد على دور دولة الإمارات في هذا المجال.
ويهدف الاجتماع إلى إعلان مبادرة الإمارات للحقن الآمنة من خلال الاستخدام الآمن للحقن، وهي أول مبادرة عالمية في هذا الشأن، تهدف إلى دعم الصناعات الوطنية الطبية في الدولة من خلال استخدام الحقن المنتجة في الدولة فقط، بالإضافة إلى أن الدعم المادي سوف يكون من الإمارات وإلى الإمارات كحلقة دائرية مع الاستفادة المستمرة من خلال إنتاج هذه الحقن بالدولة ودعم دول الإقليم والعالم بالحقن وحيدة الاستخدام.
وأوضح الأميري أنه سيتم مناقشة إيجاد آلية لدعم الاستخدام الآمن للحقن تحت إشراف الإمارات وبدعم جميع الشركات العالمية في مجال الأدوية والصناعات الدوائية والبنوك وشركات الطيران والشركات العقارية، وإيجاد دعما مستمرا ودائما من بعض الشركات سنويا لاستمرارية هذا الدعم للاستخدام الآمن للحقن، إلى جانب بحث دعم بعض دول الاقليم من خلال قيام هذه الدول بدفع 50% من قيمة الحقن.
وأشار إلى أن مشكلات استخدام الحقن بالإقليم كبيرة، فعلى سبيل المثال فإن 75% من الحقن المستخدمة في العديد من الدول الآسيوية من النوع الذي يعاد استخدامه، وتظهر إحصائيات منظمة الصحة العالمية حاجة الانسان إلى 304 حقنة سنوياً، إضافة إلى أن سعر الحقن وحيدة الاستخدام يوازي خمسة مرات سعر الحقن التي يعاد استخدامها، وفى ظل المبادرة الإماراتية في هذا الشأن فسوف يكون بالإمكان صناعة هذه الحقن بكميات كبيرة بالدولة والحصول على أفضل الاسعار.
وذكر الدكتور الأميري أنه يتم كل عام استخدام ما لا يقلّ عن 16 مليار حقنة (عملية حقن بالابرة) في البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصادياتها بمرحلة انتقالية. وتُجرى الغالبية الكبرى من هذه العمليات أي ما يناهز 95؟ منها في إطار الرعاية العلاجية، ويمثّل التطعيم قرابة 3% فقط من مجموع عمليات الحقن، أمّا النسبة المتبقية فهي تُستخدم في إطار وصفات أخرى بما في ذلك نقل الدم ومشتقاته وإعطاء موانع الحمل.
مخاطر غير الأمنة
ولفت إلى مخاطر الحقن غير الامنة، حيث يعرض إعادة استخدام الحقن دون تعقيمها ملايين الناس للإصابة بشتى أنواع العدوى، وتتم 40؟ من عمليات الحقن في جميع أنحاء العالم بمحاقن وإبر مستعملة وغير معقّمة، بل إنّ تلك النسبة تبلغ 70% في بعض البلدان النامية حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.
وتهدف الشبكة العالمية للاستخدام اللآمن للحقن إلى توفير المزيد من معدات الحقن المأمونة بهدف العمل على زيادة الطلب عليها فى ظل انخفاض التكلفة والتي يسهل طرحها (أقلّ من 5 سنتات أميركية للوحدة) مقارنة بالرسوم التي يتعيّن دفعها مقابل تلقي حقنة واحدة (50 سنتا أميركيا في المتوسط)، ولذلك فإن المرضى غالبا ما يفضلون استخدام الحقن الآمنة.
دبي ـ وائل نعيم

