قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس إن على من يريد استقرار لبنان تحييد المحكمة الدولية التي انطلقت بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، مشيراً إلى أن موقف سوريا كان واضحاً، وهو أن المحكمة لا تسعى إلى كشف الحقيقة بل تشكلت لأهداف سياسية وللضغط على دمشق.
واعتبر المعلم أن الولايات المتحدة «التي تجامل إسرائيل» لم تعد ضامناً حقيقياً لمفاوضات السلام، وأن سوريا لا ترى أي بديل عن الوسيط التركي في أي مفاوضات مع إسرائيل. وقال المعلم في ندوة حوارية في جامعة دمشق أمس «خمس سنوات، وسوريا تعاني تهمة ظالمة لا مبرر لها نتيجة استخدام هذه المحكمة لشهود زور، رتبوا للإدلاء بشهاداتهم، والآن تقول المحكمة إنها لن تعاقبهم. هذه المحكمة التي تسرب معلومات عن التحقيقات إلى الإعلام والإسرائيليين لا أعتقد أنها محكمة تبغي العدل والإنصاف وكشف الحقيقة».
وأضاف «موقف دمشق واضح، ولن نتعامل مع هذه المحكمة التي هي شأن لبناني، وعندما يثبت ـ ولن يثبت ـ أن هناك أحد السوريين متورط بالدليل القاطع في جريمة اغتيال الحريري لدينا قانون للجرائم ومحاكم وسيحاكم بتهمة الخيانة العظمى».
ورأى أن تسليط المحكمة للاتهام على حزب الله ليس جديداً، وأن «المسلسل» بدأ منذ مقال صحيفة «دير شبيغل» الألمانية الشهير قبل عام ونصف ويتواصل منذ ذلك الحين للضغط على حزب الله، عبر اتهامه تارة بالحصول على صواريخ سكود، وتارة أخرى يتّهم عناصر في الحزب بعدم الانضباط.
وأضاف «إذا كان لهذه المحكمة أن تستمر كأداة سياسية للقوى الخارجية، فهذا يعني أن استقرار لبنان سيكون مهدداً»، مشدداً أن «من يريد استقرار لبنان عليه أن يحيد، المحكمة ومن لا يريد ليفعّل المحكمة».
وحول المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل قال المعلم «ليس من مهام لجنة مبادرة السلام العربية إْعطاء تفويض لأحد لإطلاق المفاوضات وهذه اللجنة عندما انبثقت عام 2002 عن قمة بيروت كان هدفها تسويق مبادرة السلام العربية وليس الدخول كطرف في المفاوضات».
«يو.بي.آي»