مثُل «س.غ.م» 40 عاماً زائر بالولايات المتحدة الذي انتحل شخصية جرّاح تجميل نجوم هوليوود الشهير «ستيفن هوبنغ»، أمام هيئة محكمة جنح دبي صباح أمس، حيث وجهت له المحكمة تهم: مزاولة طب الجراحة التجميلة دون ترخيص، وانتحال صفة الغير، وتعريض حياة الآخرين للخطر، وقال المتهم انه يزاول الجراحة التجميلية منذ 14 عاماً بأميركا ومنذ عامين ونصف في دبي، وأنه تقاضى خلال 12 شهراً الأخيرة ما يقارب 100 ألف درهم من زبائنه.
ووفقاً لأمر الإحالة فإن المتهم كان يمارس مهنة الجراحة التجميلية لزبائنه في فيلته، حيث أنكر أمام هيئة المحكمة تهمة تعريض حياة الآخرين للخطر، فيما اعترف بمزاولة الجراحة التجميلية دون ترخيص، وانتحال صفة الغير.
وجاء في أمر الإحالة أن المتهم ارتكب عمداً فعلاً من شأنه تعريض حياة المجني عليها (ه.س) 27 عاماً مقيمة في عجمان للخطر، بعد أن ادعى أنه طبيب تجميل، وأجرى عملية تجميل لجسدها تمثلت بإزالة التجاعيد، وتعبئة التجاويف أسفل منطقة العينين، وشد منطقتي الجبين وأعلى الفم، والتي أدت لحدوث انتفاخ في وجه المجني عليها وتعريض صحتها للخطر، إضافة إلى إصابتها بحالة نفسية هستيرية.
وقالت المجني عليها إنها تعرفت على المتهم عبر إحدى صديقاتها التي سبق وأجرت عملية جراحية ناجحة عند المتهم، وقالت انه في شهر نوفمبر 2009 وبعد حجزها موعداً عبر الهاتف قصدت الفيلا التي يسكنها المتهم في منطقة البرشاء بدبي بالقرب من «مول الإمارات»، والتي يجري فيها عملياته التجميلة، مشيرة إلى أن الفيلا لم تحمل أي لوحة تدل على أنها عيادة، وأن زوجة المتهم وأطفاله كانوا موجودين في الفيلا كونهم يعيشون فيها.
وقالت ان المتهم حقنها مرتين بمادة «البوتكس» ما جعلها تعاني معاناة شديدة بسبب الانتفاخ الذي لحقها في وجهها، وأنها كانت تتواصل مع المتهم عبر الهاتف ليرشدها إلى العلاج المناسب ولكنه لم يكن يرشدها إلى أي علاج، وأنه كان فقط يطمئنها أن كل شيء سيكون على ما يرام، وقالت انها دفعت للمتهم 1000 درهم دفعة أولى عن أتعابه.
من جهته أنكر المتهم تهمة تعريض حياة الآخرين للخطر، فيما اعترف بتهمة مزاولة طب الجراحة الجميلية دون ترخيص، وتهمة انتحال صفة الغير، وقال انه لا يعرف الدكتور الذي انتحل صفته، وأن كل ما يعرفه عنه أنه طبيب متخصص بالجراحة التجميلية يعمل في الولايات المتحدة، وأنه يتشابه معه في اسمه الأول.
وأشار بحسب أقواله في أمر الإحالة أنه طبيب عام يحوز على شهادة الطب البشري من إحدى جامعات الولايات المتحدة الأميركية، وأنه أتم دراسته في مجال الطب الجراحي، وأنه تخصص في مجال طب الجراحة التجميلية، وأنه يزاول طب الجراحة التجميلية منذ 14 عاما في بلده، ومنذ عامين ونصف العام في دبي.
وذكر أن حاجته للعمل دفعته لممارسة طب الجراحة التجميلية ليتمكن من إعالة أسرته، موضحا أنه كان يجري كافة أنواع العمليات الجراحية الخاصة بالتجميل البشري، وأنه لم يضع لوحة تعريفية في مكان إجراء العمليات لأنه لا يحوز على رخصة قانونية لممارسة الطب، وأن زبائنه كانوا يأتون إليه عبر معارفهم الذين سبق وأن أجرى لهم عمليات جراحية، وعبر بطاقات التعرفة الشخصية التي كان يوزعها والتي تحمل اسم الجراح المشهور وصفة عمله، وأنه لم يضع اسمه الحقيقي على بطاقاته لأنه مطلوب لدى السلطات الأميركية.
دبي- محمد زاهر
